أخر الأخبار

عبدالله بلال يكتب:- ماذا تريد السعودية من الأفارقة ؟!

ينعقد في المملكة العربية السعودية المؤتمر الاقتصادي السعودي العربي الإفريقي ومن خلال العنوان يعني انه مؤتمر ثلاثي الألوان ويعتبر المؤتمر الاول من نوعه يحدث في إحدي الدول العربية وتكمن أهمية هذا المؤتمر في إنعقاده بالسعوديه التي أصبحت من كبري الدول الاقتصادية بعد دخولها مجموعة العشرين الكبار كما أن المملكة تمثل القيادة للدول العربية والاسلامية
يأتي هذا المؤتمر والعالم يشهد تحولات كبيرة في محور العلاقات بين الدول ذات التأثير العالمي من خلال تأثير الحرب الروسيه الاوكرانية وتداعياتها على عموم المشهد العالمي الذي يترنح بين قطبين سابقين ظلا يتنافسان على الموارد والتسابق في التسليح منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وميلاد مايسمى بالحرب الباردة التي ادت الي تفكيك الإتحاد السوفيتي وظهور قطبين اخرين هما الصين وكوريا الشمالية مما زاد من إتساع دائرة التنافس ويدخل محور المياه والموانئ مضافًا الي الموارد الطبيعية التي تتمثل في المعادن والغذاء ومايحدث في اوكرانيا وتحريك البوارج الحربية والناقلات والغواصات العسكرية من محيط الي محيط ومن قاعده الي أخري ماهو الا تأكيدًا على التسابق على ماذكرت أنفا
الخطوة التي تقدمت بها السعودية نحو أفريقيا تعتبر من اهم خطوات الانفتاح التي تتخذها المملكة للتقدم نحو قيادة وريادة العالم اقتصاديًا خاصةً و ان العرب عمومًا والخليجيين علي وجه الخصوص ينظرون الي أفريقيا بالنظارة السوداء لكن خطوة السعودية تؤكد رشدها وعمق نظرتها الإستراتيجية لأفريقيا وهنا لابد من الاشادة والتقدير لولي العهد محمد بن سلمان صاحب رؤية الانفتاح السعودي على أفريقيا التي تعتبر قارة بكر في استخراج مواردها واكتشاف خيراتها فالافارقة تضرروا كثيرًا من الحقبة الاستعمارية التي سرقت موارهم وجعلت منهم شعبًا مطيعًا لأسياده بقوة السلاح والتسلط آنذاك حتي ظهور ثورات التحرر الإفريقيه التي قامت بطرد المستعمر لكن ظلت أفريقيا تعاني من أثار الاستعمار حتي يومنا هذا ولن ينصلح حال الافارقة الا بالتحرر الكامل الثقافي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني من دول الغرب عمومًا وتتجه الي محور اخر كمحور الشرق بقيادة الصين والمحور العربي بقيادة السعودية والمحورين يمتازان بالاتزان وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتمتاز أيضًا بالوسطية وعدم العداء في العلاقات الدولية.
تدخل المملكة العربية السعودية الي سوق الاستثمار الإفريقي وهي تدرك ان مستقبل الغذاء العالمي في أفريقيا ،تدخل السعودية ساحة التنافس الشريف في الاستثمارات في الدول الأفريقية وهي تعلم ان إفريقيا تمتلك اغلي أنواع المعادن من يورانيوم وذهب ونحاس وبقية مما ترك حرامية الغرب من موارد طبيعية هائلة مازالت تحت الأرض ،تدخل السعودية أفريقيا استثماريًا وهي تعلم ان الانسان الإفريقي في حد ذاته يعتبر ثروة من الصدق والوفاء ونكران الذات وان الافريقي يحتفظ برد الجميل ولا ينكر ذلك بل إنسان أفريقيا كالعملة البيضاء لليوم الأسود وشواهد بطولات الأفارقة تؤكد ذلك وبالتالي إن الخطوات التي ستتخذها السعوديه لبداية الاستثمار في أفريقيا ستقابلها خطوات متقدمة من الأفارقة ترحيبًا بالسعوديين في إفريقيا التي ستفتح اراضيها وشواطئها وغاباتها ومناجمها للمال السعودي المسنود ببركة دعاء سيدنا ابراهيم وتعزيز دعاء سيد البشرية عليه أفضل الصلاة والسلام ويقيني التام ان الاستثمارات السعوديه مبروكة ومتينة الاساس فهي ليست كالتي نعرفها في بعض دويلات الخليج خاصةً تلك الدويلة التي تستثمر في غسيل الاموال وفي ضرائب صناعة الخمور وفنادق العاهرات وإياك يا ست فكرة الديانة الإبراهيمية أعني.
ستصبح الاستثمارات السعوديه في الدول الافريقية شمس تشرق خيرًا علي الأفارقة وقمرًا منيرًا في عتمة الليل للأفارقة الذين يتوقون لرجال نشهد لهم بالصدق والكسب الحلال كالسعوديين فمرحبًا بكم ايها السعوديين في شواطي البحر الاحمر متخذين موانئ أفريقيا مربطًا للسفن السعوديه واستثمارًا بالموانئ ومرحبًا بكم مستثمرين في موانئ شواطئ الخليج الأطلسي تلك الموانئ التي تشهد علي التاريخ الأسود لدول الغرب التي كانت تتخذها موانئ لترحيل الرقيق أو العبيد لاوربا وامريكا لبناء دول الغرب علي أكتاف واجساد الأفارقة فمرحبًا بكم ايها السعوديون لكتابة تاريخ بلون أبيض يدل على سماحة وعظمة الاسلام في التسامح والمحبة والمنفعه المتبادلة ورعاية المصالح المشتركة وسوف نواصل تفصيلًا فما يتم الإتفاق عليه في الملتقي ومخرجات المؤتمر بإذن الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة + اثنا عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى