الدكتور طارق عبد الله يكتب : لماذا يغضبون من مصر

 

فجأة إستنت السهام لتصيب العلاقات السودانية المصرية، منذ أعلنت مصر وساطتها لحل الازمة السياسية في السودان، ودعت الاطراف لورشة القاهرة التي لبت نداءها الكتلة الديمقراطية ليخرج عملاء فولكر منتقدين الخطوة، واصبحت مصر من يومها العدو اللدود، وانطلقت الاتهامات بين وقوفها وراء المخدرات المنتشرة بالبلاد ومابين تهريبيها لثروات السودان، فقد ضربت تلك الفئة العلاقات السودانية المصرية التاريخية بعرض الحائط لانها تقاطعت مع مرامي وأهداف الدول الغربية ومنظماتها الدولية وعملائها الذين يحلمون بسلطة دون انتخابات

× ليس هناك عاقل يشكك في مصلحة مصر من استقرار السودان ، ولايجهل إنسان أن مصير مصر والسودان يرتبطان ببعضهما البعض واي اختلال في احداهما يؤثر على الأخر ومن هنا ياتي الاهتمام المصري باستقرار السودان لانه يؤمن حدودها الجنوبية ويمثل عمقها الامني ويبقى أن الاتهامات لها بمحاولة عرقلة الانتقال الديمقراطي في السودان غير صحيحة لانها صاحبة مصلحة ومصلحتها في استقرار السودان

×العلاقة السودانية المصرية تختلف فهي ليست علاقة حكومات فقد عرف السودانيين السفر وليس الهجرة الى مصر من اجل التعليم منذ الثلاثينات وهناك ملايين السودانيين تخرجوا من الازهر و المدارس والجامعات المصرية وحالياً هناك الملايين ما بين طالباً للدراسة او العلاج أو العمل او الاقامة، فاصبحت مصر بعد أن اعتلى القحاتة سدة الحكم هي الملاذ الآمن للاسر وكانت الخيار الاول للسودانيين في ارسال ابنائهم للاقامة فيها فقد شاهدت بنفسي كيف أن هناك معاملة مختلفة للسودانيين بالقاهرة دون الجنسيات الاخرى وعبارة تمتع السودانيين بامتيازات في العلاج وفي سعر الدواء مكتوبة واضحة في المستشفيات والصيدليات.

×اختيار السودانيين لمصر لم ياتي عبطاً ولكن نابع من قناعة راسخة لن تزلزلها محاولة البعض في التشكيك من نواياها تجاه الازمة السياسية في السودان وان تلك (الخزعبلات) لن تجد الآذىن الصاغية وسط قاعدة الشعب الذي يستغل بصات (العزيزية) من الحاج يوسف الى القاهرة دون قيود ودون تعقيد ولن تنجح مخططات الجهات الداخلية والخارجية في ضرب هذه العلاقة التاريخية بين الدولتين ولن ينجر الشعب وراء مخطط بائن وواضح ومصر لم تفعل شيئاً سوى دعوة الفرقاء للحوار والتوافق من اجل الاستقرار وهي دعوة لاتغضب الا الذين يريدون عدم التوافق وعدم الاستقرار وتغضب الذين يقودون السودان ناحية الفوضى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى