هشام الكندي يكتب : سوار الذهب .. لا يعرف قدر الرجال إلا الرجال

يين صحابة رسول الله عليه وعليهم أطيب الصلوات والتسليم وري الثرى بأرض البقيع الطاهرة بمكه المكرمة بتوجيه رئاسي صادر من القصر الملكي السعودي بتوقيع العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز تقديرا لمواقفه الجليله لخدمة الإسلام والمسلمين ومتقلدا جائزة الملك فيصل لمن قدموا خدمات متعاظمة لخدمة المسلمين للعام 2004 وعمل مؤسسا لقواعد القوات المسلحة والشرطة القطرية كما عمل وزيرا للدفاع ورئيس هيئة الأركان بالقوات المسلحة السودانية المجبدة ، إنه سماحة المشير عبدالرحمن محمد حسن سوار الذهب واحدا من أميز شرفاء القوات المسلحة السودانية عبر تاريخها الطويل المتميز ، عرفه أهل السودان حينما ظهر على شاشات التلفاز ببيان هام يتولى قيادة المجلس العسكري الانتقالي بعد ثورة أبريل المجيدة 1985 بعد هتاف الشارع (شعب واحد جيش واحد ) حتى إنجاز الجيش للشعب مطيحا بحكومة المشير جعفر النميري التي حكمت البلاد 16عاما بعد ثورة مايو 1968 واعدا الشعب بتسليم السلطة بعد عام وإجراء انتخابات حرة و نزيهة وقد كان الوعد غير منقوصا يوما سلم السلطة لحكومة الأحزاب برئاسة الصادق المهدي رئيسا لمجلس الوزراء 1986 ، بعدها تفرغ المشير للعمل الإنساني والدعوي مترئسا مجلس أمناء منظمة الدعوة الاسلامية يقدم الخير والبر للناس حتى وافته المنية بالمستشفى العسكري بالمملكة العربية السعودية ليكون بذلك أحد الأسماء القلائل التي اجتمع عليها أهل السودان ، كانت هذه اضاءه عابرة لتاريخ ناصع سطره بمداد من ذهب ونور خط على تاريخ الرجل وقارا وسماحة تمشي بين الناس ، حتى وافته المنيه أكتوبر 2018 كان مترأسا لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية فكان من الطبيعي جدا أن تخصص له سيارة متواضعة تكون بالمنزل تحمل ديباجة (المنظمات) ، و بعد قرار لجنة إزالة التمكين التي كونتها حكومة الثورة الجديدة التي اطاحت بحكم المشير عمر البشير بعد تولى مقاليد الحكم لثلاثون عاما ، أصدرت اللجنه حينها قرارا بإيقاف أنشطة منظمة الدعوة الإسلامية بالسودان ومصادرة أصولها وممتلكاتها و عملت على حصر واستلام الأصول و (الآليات) المتحركة والتي كان من ضمنها السيارة (المخصصة) لمنزل المشير سوار الذهب حينها تم الإتصال بالأسرة الكريمة مفاد الرسالة (تسليم العربة الكامري طرفكم الخاصة بمنظمة الدعوة الإسلامية إلى حين النظر في إستئناف عمل المنظمة ) بناء على ذلك سلمت أسرة المشير العربه للجنة ازالة التمكين ، كان ذلك خلال أيام الشهر المبارك على أمل عودة العربة بعد انتهاء الحصر لكنها لم تعد .فالشعوب المتحضرة المحترمة المتقدمة هي التي تحتفي بأبنائها من الأبطال والعلماء والزعماء بانواط التكريم من القلادت والنياشين و الأوسمه ، فكان للجنة إزالة التمكين احترام التاريخ والشخوص مع إعمار مبدأ (القانون يعلأ) نعم القانون يعلا ويطبق على الجميع لكن كانت هناك مساحة للجنة تحفظ بها حقها بأشكال عدة اذ يمكن معاينة العربة بالمنزل بما يعرف قانونا (بانتقال المحكمة) وأخذ بيناتها من الموديل و رقم الماكنة والشاسي و تسليمهم العربة مرة أخري على أن تحول لاحقا شهادة البحث بإسم وزارة المالية مثلا وعمل اورنيك تسليم جديد ، إذن كانت الحلول ممكنة حيث يمكن أخذ العربة وتبديلها بأخرى في ربع ساعة على شاكلة ربع ساعة (المناع ) في قضية شركة زادنا ويمكن تبديلها بموديل أعلى يناسب قامة المشير كانت تحسب للجنة التمكين إيجابا وحينما تتحدث اللجنة عن فساد أعضاء المؤتمر الوطني أو الحركة الاسلامية (ليس كل ما ذكر صحيح) على لسان وجدي صالح (لا لدنيا قد عملنا) فسعادة المشير هو من أولئك النفر المتفرد المتجرد المتبدل الزاهد نزروا حياتهم في سبيل مقاصد كليات الإسلام القاصدة يبتغون من الله فضلا ورضوانا ليكون الدين الحياه . أعزائي أعضاء لجنة إزالة التمكين مع كل الإحترام لكن ما حدث من معاملة لأسرة المشير لا يمد لنخوة الشهامة والرجال والعرف بشيء كيف لا وهو واحدا من رجال الجندية السودانية الباسلة ، و مراسم العزاء تتحدث عن نفسها ودون سابق برتكول كان والد أمير دولة قطر برفقة الأميرة (موزه) ووفد المملكة العربية السعودية ووفد دولة الإمارات العربية وغيرهم من زعماء الدول الإسلامية والمنظمات المختلفة اتوا يفترشون سرادق العراء بضاحية الرياض لأنهم يعرفون قدر الرجال ولا يعرف قدر الرجال إلا الرجال ، وكان الأحق أن يعرفه أبناء جلدته لكن هانت وتبدلت مواقف الرجال ، وإن كان سعادة المشير طيب الله ثراه شاهدا للحدث مع زهده في الحياه لقام برد العربة دون رجعة قبل ان تطلبها اللجنة وكم تساوي قيمتها فتات من دريهمات لا تثمن ولا تغني من جوع لكن ستظل المواقف هي المواقف وأن علمت الأميرة (موزه) أو الملك سلمان بأمر لجنة التمكين لارسلتأ توا وجوا أفخم أنواع السيارت على متن طائرة خاصة و ماذا تعني لسيرة طاهره مثل المشير . إذن ما قامت به لجنة إزالة التمكين من قبح العمل يضع قادة الدولة خاصة الشق العسكري منها بأن ترد الجميل لأهله سعادة الفريق البرهان وسعادة الفريق حميدتي ورئيس الوزراء دكتور حمدوك أيضا لايعفيه الأمر بأن تقف ثلاثة سيارات موديل السنة أمام المنزل جبرا للخواطر وتقديرا لقدر الرجال وأن لم يكن ذلك فإن القاعدة الشعبية من محبي و مريدي وعارفي فضل المشير قادرة على فعل ذلك وستظل اعماله وصفاته تمشي بين الناس حيا وميتا ..✍

Exit mobile version