يس عثمان يكتب : هل التعديل الوزاري فتح الباب أمام التكهنات؟

يبدو إن التعديلات الوزارية التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء بقبول إستقالة 6وزراء واعفاء مفاجئ لوزير الصحة والابقاء على وزير الصناعة المرشح للابعاد من قطاعات واسعة وعريضة من الشعب فتحت الباب واسعا أمام التكهنات والتساؤلات المشروعة هل هنالك خبايا وأسرار وراء ذلك وهل فعلا انها لم ترضى طموح الشارع السوداني وهل تكشفت من خلالها بأنها حكومة أحزاب من اليسار مهيمنين عليها ولم تكن حكومة كفاءات كما كان مطلوب من الشارع العام في وقت الاعتصام وهل جاء تقيم الأداء ضعيفا لا يتناسب مع طموح وامال شباب الثورة
فالشارع الان هو الحاكم وهو الموجه لسياسة الحكومة وهو الذي يفرض عزل وتعين الوزراء من خلال مراقبة الأداء للجهاز التنفيذي في غياب المجلس التشريعي الذي لم يرى النور حتى الآن مما يعد ذلك من الاخفاقات لاستكمال مطلوبات الثورة حتى تكتمل اركانها وهي مازالت منقوصة الجناحين
فالتغيير بالجد كان مفاجيئا واستبق إكمال مسيرة مفاوضات السلام التي مازالت تجري حتى الآن وهي في مرحلة الترتيبات الأمنية المحور الاخير في التفاوض بعد أن ظهرت تقسيمات الكيكة مع الحركات المسلحة الجبهة الثورية والمفأجاة الثانية أعلنت هذة القرارات قبل الموعد المضروب والذي بشر بها رئيس مجلس الوزراء بعد اسبوعين من عشية خطابه للأمة السودانية في 29يونيو لتصحيح مسار الثورة
وعلى العموم هنالك خبايا وأسرار أدت الي إعفاء وزير الصحة من منصبه ويقال بأنه رفض لانصياغ تقديم إستقالتة وبالتالي خالف الجماعة وهو تكليف وليس تشريف نقول للدكتور أكرم أكرمك الله بقدر ما قدمت لوطنك وهي فترة انتقالية محسوبة بعدد السويعات لابد من التقييم الدقيق للاداء وهذا ما ذكره رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك ولكن هذة المسألة اغضبت من الذين دفعوا به إلى هذا المنصب وهم يهددون بالخروج للشارع العام مرة أخرى لنيل هذا الحق عنوة واقتدار ولكن ربما يكون ذلك بعد استكمال عناصر الحكومة من الوزراء الجدد ومن المتوقع اعلانهم يوم الاثنين القادم
ولكن معظم الوزراء شكرهم رئيس مجلس الوزراء وغادروا مواقعهم ولسان حالهم يقول شكرا لكم لقد كنتم لنا السند والعضدد وعملنا المستحيل ونظفنا الطريق للقادمين الجدد وسنذهب مرفوعي الراس شهدنا فيها أحلك فترة مرت علينا وآمالنا واشواقنا لم تنفذ فمعذرة الطريق محفوف بالمخاطر سنذهب وتبقى الحقيقة التي لاجدال فيها.
ونخشي ما نخشى ان تخرج المواكب والمظاهرات مرة أخرى تطالب وتندد بعودة هذا وذاك وسيزيد الأمر تعقيدا القرارات الاقتصادية المرتقبة والتي ستكون لها آثار إقتصادية واجتماعية وسياسة على حياة الناس ويحاول ان يستغلها البعض كما قال رئيس مجلس الوزراء في خطابه الاخير وهي المقيدة برشتة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تقريبا بجانب استكمال هياكل السلطة وتعين الولاه المدنيين وإصلاح معاش الناس وكلها قنابل مؤقتة تتطلب التريس والحكمة ويصعب الحكم عليها آنيا مما يتتطلب ذلك مزيدا من الصبر والثبات والوعي والتفاعل الجماهيري المؤيد والمساند حكومة ومعارضة خوفا من تفتيت وتمزيق وحدة السودان
وعلى العموم سنعود مرة أخرى إلى ذات السيناريو بحل هذة الحكومة بعداستكمالها و دعمها بعناصر من شباب الثورة حتى تكون حكومة ذات كفاءات مستقلة غير حزبية لتصحيح مسار الثورة وستاتي حكومة أخرى وهياكل أخرى ستشارك فيها الحركات المسلحة بمناصب قيادية في الجهازين التنفيذي والتشريعي وكأننا لاروحنا ولا جئنا بنفس خارطة الطريق السابقة لتحقيق السلام والآخطر من ذلك والذي ربما يؤدي إلى تفكيك وتمزيق وحدة السودان إعطاء الحكم الذاتي في بعض المناطق والولايات وهي مطالب بارزة بوضوح في هذة المفاوضات وتكا د تكون حسمت لفصيل من الفصائل وستكون هذة المسائل لها ما بعدها من آثار سالبة ومدمرة لتمزيق وحدة السودان فالحذر كل الحذر مثل هذة القضايا تحسم بالاستفتاء لعامه اهل السودان وهي من المسائل الإستراتيجية في الأمن القومي للبلاد
اذن الحكومة الان بهذة الخطوة تراجع ولن تتراجع الي الوراء كما قال رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك قد نتعثر ولكن سنعبر نعم سنعبر ولكن العبور يتم بالتراضي والوفا ق الوطني والسلام الكامل الغير منقوص وبوحدة السودان وآمنة واستقراره وبحكومة قوية من كفاءات مستغلين ووطنيين اتمنى ان يدفع بهم لإنجاز ما تبقى من الفترة الإنتقالية ومرتكزين على مبدأ الشفافية ومحاسبة النفس والمراقبة والإحسان والاتقان في العمل بكل تجرد ونكران ذات ويتميزوا بالمهنية العالية مع روح التيم والفريق الواحد المتجانس والمدفوع بالهمة العالية والسند الجماهيري المتعطش لتحقيق الرفاة والرخاء والاستقرار والنماء والتطور الإيجابي في كل المجالات حتى تنهض هذة البلاد ويعود لها مجدها وعزها والريادة في المحافل الإقليمية والدولية.

Exit mobile version