أخر الأخبار

عبدالله مسار يكتب : ابي احمد في الخرطوم (3)

بسم الله الرحمن الرحيم

قلنا. في مقالينا ابي احمد في الخرطوم (1)و(2)
ان رئيس وزراء اثيوبيا السيد ابي احمد زار الخرطوم ليوم واحد التقي برئيس ونائب مجلس السيادة الانتقالي الفريق اول البرهان والفريق اول محمد حمدان دقلو ثم التقي بعدد من الكتل والتحالفات السياسية وقلنا انه طرح ان حل المشكلة السودانية يمكن في امرين وفاق وطني عبر حوار سوداني سوداني دون اي تدخل خارجي او انتخابات رئاسية تاتي برئيس منتخب. يتحمل مسئولية قيادة السودان ويحل كل الازمات بشرعية دستورية انتخابية ويتخارج السودان من الشرعية الثورية التي غير محددة يتنازع فيها الكل
ماجاء به مقبول لاغلب اهل السودان (وفاق وطني عبر حوار سوداني سوداني او انتخابات رئاسية حال صعوبة الانتخابات البرلمانية )
ولكن يعلم القاصي والداني ان الحال الذي نحن فيه الان سببه المباشر ابي. احمد لمناصرته الحرية والتغيير المركزي التي كان ابي احمد يعتبرها الحصان الرابح لان اغلبهم كانت تواجهانهم يسارية وكان من المتحمسين جدا لهم ودعمهم دعما كبيرا وجاء الي الخرطوم بعد صناعته للوثيقة الدستورية في اغسطس 2019م معه ود لبات التي اقصت كل اهل السودان وجاءت بحفنه من الشعب والسياسيين وعملت الشراكة بين العسكر والحرية والتغيير المركزي وعزلت اكثرية القوي السياسية والشعب السوداني وكان منتشيا وعد نفسه من الفاتحين وكانه صار معلم للشعب السوداني
وهذه الوثيقة الدستورية هي اس هذه المشاكل التي يعاني منها السودان وهو اول المتدخلين في شان السودان ثم تبعه الاخرين وصار السودان محل لكل نطيحة ومتردية
الان جاء السودان مستنجدة به الحرية والتغيير المركزي بعد ان بلغ السيل الزبي ودخل السودان في جحر ضب وهو ذاته (الفار لعب في عبه )وفشلت كل محاولات الحرية والتغيير الانفراد بالحكم جاءت بوثيقة الاتفاق الاطاري التي هي اسوء من الوثيقة الاولي وهي تصر ان تحكم بها السودان بمفردها لفترة انتقالية عمرها سنتين للتمكن في مستقبل حكم السودان لانها تسعي عبر هذا المولود. المشوه لتنفرد بالحكم لتعين رئيس وزراء يمكنها من تغيير كل شي في السودان حتي القيم والمثل بما في ذلك الرابط الاجتماعي (واخرها حفرة دخان السفير الامريكي)
اذن هذه الازمة التي نعيشها الان السبب الرئيسي فيها ابي احمد الحاكم التنفيذي لاثيوبيا
الان بعد وثيقته الدستورية التي اقامها في 2019م شربت موية واقتلعت اعاصير السياسية في السودان صناعها ومشاركيها. جاء ليعيد نفس الفيلم بطريقة جديدة لان المعارضة السودانية ضد صناعته هذه كبرت وصار كل الامر فوق التربيزة
والامر الاخر الذي دفع به عاجلا وصول الخرطوم دخول القاهرة(الفار كديسك جاء) في خط الازمة السياسية في السودان والذي سكتت عنه القاهرة زهاء الاربعة اعوام ولكن وضح للقاهرة ان الازمة دخلت اللحم السياسي (والزيانه وصلت الجبهة) (والنار وصلت القبة ) وسوف توثر مباشرة علي الامن المصري اقلها حال الاضطراب الامني في السودان سيكون هنالك لجوء ولا مكان اخر يقبل السودانيون الا مصر ولذلك سكوت مصر عن الازمة السودانية والخطر يدق ابوابها مستحيل وصراع السلطة المسلح في الخرطوم يري بالعين لان الذي يدور لا يبشر بخير
وهي تغلي كالمرجل وخاصة اذا انسحب العسكر من المشهد وابتعدوا عن الحكم
لان كل دينا السودان الان ميلشيات مسلحة والخرطوم تعيش مرحلة من الهشاشة الامنية غير مبسوطة منتظرة فقط عود ثقاب لان الكراهية وصلت حدا غير مسبوق وتسمع تكوينات عسكرية في كل جهات السودان (لا شنو) هو لصراع من اجل السلطة
اذن ابي احمد لم ياتي بجديد فقط الجديد هو قطع الطريق لاي حل مصري
ولذلك اعتقد ان مبادرة مصر مهمة وتجد تاييد من اكثرية الشعب السوداني لانها مخرج من الازمة الحالية في السودان وهي الاقرب الينا دينا وخلقا ومودة ودما وتاريخا واعرف بامورنا اكثر من الاخرين عدا جنوب السودان ومصر الان الخطر عليها اعظم
عليه ان ابي احمد لا يضيف جديد ولم ياتي بجديد
ولذلك علينا ان نرضي ببعض ونتفق علي الوفاق الوطني وما زلت انصح الاخوان في الحرية والتغيير المركزي ان الاغبان والضغائن والاحتقاد وتصفية الحسابات لا تبني وطن ولا توصل للحكم ولو وصلت لن يستمر وكذلك المتغطي بالاجنبي عريان وما حدث في افقانستان اخذوه عبرة وعظه
ونقول لاخوتنا في الحرية والتغيير انظروا بعين اليمامة وراجعوا التاريخ كل القتال الذي تم في السودان طيلة الستين سنه الماضية كان من اجل السلطة والحكم
وسعوا الماعون والسودان وطن يسع الجميع وقديما قيل (الدائره كله تفقد كله)
واقول ماعون ابي احمد فارغ وماعون فولكر فارغ وماعون الرباعية فارغ المليان ماعون الشعب السوداني )
تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى