أخر الأخبار

إذا عرف السبب – أسامة عبد الماجد – طه وانقلاب (89)!!

أمام محكمة انقلاب 1989.. تبرأ النائب الاول الأسبق للرئيس علي عثمان محمد طه من مشاركته في التخطيط والتنفيذ فيما حدث وقتها..
وقال أن هاشم بريقع تم تحويله لشاهد ملك مقابل الإدلاء بافادات ضده واحد المدنين لعدم امتلاكهم بينات ضده.

ليس ذلك هو الموضوع مشاركة طه في الانقلاب من عدمها.. فالمحكمة سياسية من الدرجة الاولى.. ثم انها في تقديري الشخصي انتهت فصولها عندما حسم الرئيس السابق المشير البشير الأمر.. وقال انه من قام بالانقلاب وشاركه عسكريين ولا علاقة لمدنيين بما حدث.
¤ لكن في جلسة أمس .. بذات الهدوء الذي يتسم به، والذي كان يجعل الكثيرين يهابونه – وان شئنا الدقة يضعون له الف حساب ويلجأون اليه في كل صغيرة وكبيرة – قدم على عثمان مرافعة قانونية رصينة.. وبلسان سياسي فصيح اعاد بالحضور ذكرى تزعمه للمعارضة قبل الانقاذ.
¤ كان يتحدث عن السوء الذي وصلت اليه البلاد.. والذي كان مبررا لقيام ثورة تنقذ اهل السودان..
وقد اشار علي عثمان للمحكمة، وبذكاء منه الى حالة التردي التي وصلت اليها البلاد ابان حكومة الراحل الصادق المهدي.. واستشهد بقيامه بزيارات لجنوب السودان وتفقده المناطق العسكرية.. بعلم حكومة المهدي.
¤ وبذات الشجاعة التي ظل يتحلى بها طه.. أعلن دون مواربة فخره بمشاركته وتقلده مناصب في ابان حكم الانقاذ.. بعكس كثيرين تبرأوا من منها واخرين تنكروا لها وفئة ثالثة لعنتها.. وقد تنعمت بها.. وهو امر لا جديد فيه ومتوقع من على عثمان .
¤ ان اهل الانقاذ وهم في محنة مابعد التغيير احوج مايكونوا للجرعات المعنوية خاصة من امثال طه.. الرجل الثاني في الانقاذ والاول في الحركة الاسلامية.. يدرك علي عثمان عظم المسؤولية الملقاة على عاتقه.. مثل البشير الذي ظل يظهر في جلسات المحكمة بذات شجاعته وصلابته.. رغم التشفي منه في اخوانه وزوجته.. حتى غادر شقيقه د. عبد الله الفانية.. والحيلولة بينه وتلقي العلاج بالخارج حسب توصيات فريق الاطباء.
¤ تذكرون عندما بدأ ابناء الانقاذ – نعم ابنائها – يضيقون عليها الخناق، شيئا فشيئا حتى اوصلوها الى محطة ابريل 2019.. قبلها خرج طه للرأي العام.. من واجب المسؤولية الاخلاقية وموقعه ومكانته.. خرج ليقول انه مع الانقاذ في السراء والضراء.. واوضح حقيفة مايحدث وقال مقولته الشهيرة (تسقط بس ولكن ثم ماذا بعد ؟؟).
¤ وفسر طه حديثه اذ قال نصا (ان كان الذين يقولون تسقط وبس.. لا يملكون اجابة لما بعد السقوط.. فهذا يعني القفز الى الهاوية هذا معناة المجهول هذا معناة انفراط الامن)..ليس هناك من قفزة في الظلام مثل التي نفذتها قحت.. ببراعة لا تحسد عليها.
¤ لا تزال قحت تبحث عن كلمة السر.. كيف كانت الانقاذ تدير دفة الحكم ؟ .. ومن اين كانت توفر خدمات التعليم والصحة.. وتدعم الوقود والدقيق والدواء والكهرباء.. وفي ذات الوقت تقاتل في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق واحيانا في الشرق.. ومحاصرة دوليا .. وممنوع عنها الدعم الخارجي.. ومع ذلك تقيم المشروعات وتحقق للمواطن كثير من الامنيات.
¤ كلمة السر في وجود رجال في مقدمتهم علي عثمان.. انفقوا حياتمدهم للعمل العام واامشروع الاسلامي.. بذلوا جهدا كبيرا في الحكومة رغم الحصار والتضييق العالمي.. والذي كان الهدف منه كسر شوكة السيادة الوطنية.
¤ ان العمل الوطني الكبير الذي قام به علي غثمان في اتفاق سلام الجنوب (نيفاشا) يستحق عليه التكريم.. بعيدا عن الحديث الممجوج ان الانقاذ فصلت الجنوب.. فالخطوة تمت بارادة اهل الاقليم وادلوا باصواتهم بمعزل عن بقية السودانيين.. بمعاونة غربية وامريكية.. كانت الظروف في حينها اكبر من الانقاذ.
¤ ان شهادة البشير وطه امام محكمة 1989 ينبغي ان التعاطي معها بعقل مفتوح.. وتفكير عميق بان يتم ايقاف تلك المسرحية البايخة.. والتعامل مع ملف المحكمة بمعزل عن الصراتدع السياسي البغيض.. وان يعود سيف الانتقام الى غمده، بعد ان اشهرته قحت طيلة الاربعة اعوام الماضية.
¤ وسعت قحت بكل ما أوتيت من قوة لكسر شوكة الاسلاميين باستهداف صريح لزعيمهم علي عثمان مرة باثارة الشبهات حول منزله.. حتى انه اصدر بيانا تحداهم ان يثبتوا عليه ولو شبهة بياد بشان المنزل.. وبعدها طردوا اسرته من المنزل.. وهاجموا مزرعته التي تعرض للنهب والسرقة.
¤ واتهموه في قضية فساد استغرقت اجراؤات المحاكمة نحو عامين او يزيد .. ظل خلالها علي عثمان صابرا محتسبا.. ودافع عن نفسه وبقوة.. ابا ان ظهر الحق وتم اعلان براءاته.. وايام جاىحة كورونا منع عنه العلاج.. وكانوا ينتظرون ان يغادر السجن محمولا على اربع.. ولا بدرون ان الاعمار بيد الخالق.
¤ ومهما يكن من امر آن الاوان لايقاف مسرحية محاكمة 1989.. والبحث عن وفاق وطني شامل.. حتى تمضي بلادنا الى الامام.

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى