يس عثمان يكتب : من هنا يبدأ تصحيح مسار الثورة

اتوقع ان تستنفر الحكومة الان كل آلياتها لحسم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد وتطوي هذا الملف سريعا.
والان رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك يسابق في الزمن لإحداث التغيير المطلوب لتصحيح مسار الثورة بقرارات جرئية تبدأ بالتخلص من العناصر الضعيفة في حكومته والذين فشلوا في إدارة ملفاتهم بالصورة المطلوبة وهم معروفين ورصدهم الشارع والذي أصبح الان هو الحاكم والموجه لسياسة الدولة وهو أقوى من اي قوة سياسية على أرض الواقع وهم شباب الثورة الذين خرجوا في الثلاثين من يونيو وهم يهتفون بتصحيح المسار والاهتمام بمعاش الناس كاولوية قصوي في هذة المرحلة ترضى تطلعات الجماهير المتعطشة لتحقيق الرفاة والتغيير والرخاء
ولكن بعد مضى عام كامل يعتقد البعض بأن هذة الفترة كافية للتقييم وجرد الحساب لحكومة الكفاءات ولكن والحق يقال الكفة مالت بالاتجاه السالب بسبب الضعف الواضح لأداء بعض الوزراء ومعظمهم في القطاع الاقتصادي صرعتهم التحديات الماثلة وتفوقت عليهم واحرجتهم أمام الجماهير التي ثارت واصبحت تهتف ضدهم الان بكلمة (ارحل).
وعلى الحكومة الان ان تصحح المسار وتعيد الكرة الي الملعب بهجمات مرتدة تباغض بها جشع التجار وغلاء المعيشة والارتفاع الجنوني في كل السلع الاستهلاكية والخدمية والتي وصلت إلى أسواق الخضر والفاكهة واللحوم بأنواعها المختلفة ومواد البناء والأدوية وغيرها من الضروريات ومن المفارقات العجيبة والمضحكة تباين في الأسعار بين كل بقالة واخرى وصاحب متجر وجزارة والمواطن مغلوب على أمره في انتظار الفرج.
وعلى الحكومة الان ان تعلن وتكاشف جماهيرها بكل وضوح وصراحة بخطوات عملية تصحح بها المسار وتستنهض بها الهمم لأعادة قاعدة الإنتاج وتسخير طاقات الشباب لحل جميع هذة الازمات المعلقة وانهاء هذة الفوضى العارمه بسبب الجشع والطمع وانعدام الضمير والواذع الديني وضعاف النفوس من الذين يتلاعبون بموارد هذة البلاد ويهربونها بالخارج لمكاسب ذاتية
ونأمل من الحكومة ان تعتمد على مواردها الحقيقية كما بشرنا صادر الذهب ب 5مليون دولار خلال الأسبوع الماضي وهذا فيه الخير وكل الخير وأفضل بالف مره أن نذهب ونبحث عن الأموال بعيدا من خارج الحدود والتي دائما ما تكون أموال مشروطة وفيها السم فهل شمرنا ساعد الجد واخرجنا خيرات هذة البلاد في ظاهرها وباطنها وهي تكفى لنا ولغيرنا وستعود بنا إلى المنظومة الدولية.

Exit mobile version