الطرق القومية واهميتها في الاقتصاد والامن ورتق النسيج الاجتماعي بالبلاد!

…..

يعرف الجميع اهمية الطرق القومية اقتصاديا واجتماعيا، وان الطريق لا يقتصر علي جدواه الاقتصادية في تقريب الامكنة ومساهمته في حمل البضائع وتنقل المواطنين وحسب ، وانما يمثل الطريق حياة كاملة من خلال مايبنيه من علاقات بين المدن والقرى التي كانت غير متصلة او هناك صعوبة في الوصول اليها بحيث يعمل الطريق كمعادل جديد في تغيير كامل البنية الاجتماعية للمنطقة وربطها بغضها بالبعض هذا بخلاف دوره الاساس في النقل والاتصالات وانما في ربط النسيج الاجتماعي للمنطقة التي ينشأ فيها!
تقليل الحوادث وربط البلاد بعضها البعض ونقل البضائع والسلع فضلا عن اهميتها الامنية في ظل التفلتات التي تعيشها البلاد من سهولة الوصول دون اي عناء لاي منطقة يمتد عليها الطريق هذا بخلاف تقليل تكاليف الترحيل وسرعته بما يجعل من انعدام السلع الضرورية ضربا من الماضي ! لان الطرق ادوات للتواصل والترحيل والانصهار لابين اهالي المنطقة الواحدة ولكن بينهم وبين المناطق الاخرى لتشمل كامل البلاد ، بل بين البلاد ودول الجوار من خلال الطرق القارية مثلما هو حادث مابين السودان ودولة شاد ودولة جنوب السودان من تواصل عبر الطرق البرية التي ان تم الاهتمام بها وسفلتتها سوف تعود علي البلاد بفوائد اقتصادية كبيرة لاستيعاب كامل دول الكوميسا ودول الجوار من خلال التجارة البينية وتبادل المنافع بين شعوبها المتعددة!
لم تغفل الدولة عن اهمية ذلك بحيث وضعت خطة طموحة أجازت من خلالها اللجنة العليا لإنشاء وصيانة الطرق القومية واللجنة الفنية مصفوفة مشروعات إنشاء وصيانة الطرق القومية وتحديد الطرق القومية ذات الأولولية في التشييد والصيانة! وعقدت اللجنة اجتماعاتها بالأمانة العامة لمجلس الوزراء برئاسة وزير الحكم الاتحادي محمد كرتكيلا صالح، وناقشت مقترح إنشاء صندوق دعم الطرق ومصادر وآليات تمويلة، وناشدت ولاة الولايات بمنح الاولوية لتنفيذ وتأهيل الطرق لاهميتها في إحداث التنمية المنشودة والنهضة الاقتصادية بالبلاد!
يرى كثير من المتابعين انها خطوة ايجابية في اختراق جمود الدولة واتجاهها نحو البناء في منحىً عمليا يتجاوز حالة المراوحة التي ظلت ديدن العمل الحكومي ودولاب الدولة طيلة الفترة الماضية نتيجة الازمة السياسية المستحكمة التي شغلت الجميع عن القيام بدوره الطبيعي في الاهتمام بترقية الخدمات وتطوير البنية التحتية التي تضررت كثيرا في السنوات الماضية بصورة كادت ان تؤدي لعطب عام بالدولة والمرافق العامة بها! ان الاهتمام الجاد من السلطات الحاكمة بالطرق القومية يعتبر بادرة ايجابية في الطريق السليم!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى