شــــــــوكــة حـــــــــوت- ياسر محمد محمود – (المحطة الورا كوستى)

الإستقالات التي تقدم بها عدد من ولاة ولايات السودان لم تأت عن فراغ إنما كانت إستقالات مسببة جاءت على خلفية الرفض الجماهيري لتولي الولاة العسكريين لزمام الأمور ورغما عن ذلك نجد أن رئيس الوزراء عبدالله حمدوك أمر الولاة بمواصلة العمل بالولايات حتى يتم تعيين ولاة مدنيين وبما أن شعار الثورة المطالبة بالحكم المدنى إلا أن حمدوك يرى إستمرار الولاة العسكريين أفضل له من صراع الأحزاب حول مناصب الولاة المدنيين.

فصراع قوى الحرية والتغيير حول مناصب الولاة من جهة وتهديدات الجبهة الثورية بالإنسحاب من المفاوضات حال تعيين ولاة مدنيين عطفا على تصريحات الفريق شمس الدين كباشى بأنهم سيقومون بتعيين الولاة ولو لم يتم توقيع السلام ومن هنا تبرز جدلية الصراع المحموم حول حصة كل حزب مع العلم أن عدد الولايات لا يتجاوز الثمانية عشر ولاية وهناك أكثر من ٧٠ حزب من مكونات قوى الحرية والتغيير في الوقت الذى صرح فيه رئيس أحد الأحزاب بضرورة أن يمنح خمسة ولايات كحد أدنى فماذا تبقى لبقية القوى السياسية الأخري.

وإذا ما نظرنا إلى معادلة حكم الولايات اليوم فإننا نجد الولايات الثمانية عشر تدار بواسطة سبع عشر والى منهم ستة عشر والى يحملون رتبة لواء بالقوات المسلحة ويقوم بتسيير دفة الأمور بولايتى الخرطوم والنيل الأبيض وزير ديوان الحكم الإتحادى يوسف الضى فهل يعقل أن يكون هذا الرجل هو الرجل الخارق الذى يحمل فى جوفه ثلاثة قلوب حتى يصبح وزيرا لديوان الحكم الإتحادى وواليا على الخرطوم والنيل الأبيض أم أن الأمور تعقدت أمام رئيس الوزراء ولم يتعدى تفكيره حدود (الحلة الورا كوستى) أم أن بطن قوى الحرية والتغيير لم تلد مثل يوسف الضى وهذه السابقة الإدارية لم تحدث منذ زمن سيدنا أدم لكنها حدثت فى عهد عبدالله أدم حمدوك.

ويمكن القول أن عبدالله حمدوك أظهر تواضعاً فى الأداء إن لم يكن ضعفا وحتى لا نذهب بعيدا فقد ظهرت ملامح فشل حمدوك فى إدارة دفة الأمور بالبلد وقد أصيب المواطن بالإحباط ولم تكن هناك بارقة أمل تلوح بالأفق لتزرع بذور الأمل فى نفس المواطن وآخر أمل كان يمنى به عبدالله حمدوك الشعب السودانى هو مؤتمر المانحين والذى تحول إلى مؤتمر شركاء السودان والذى أصبح مجرد مؤتمر (كشف حال) للسودان وليس مؤتمر لمساعدة السودان ليخرج من أزماته فالمجتمع الدولى يعرف كيف يدس السم فى الدسم ويعرف كيف ينفذ أجندته فى السودان.

نــــــــــص شــــــــوكــة

السودان ليست في حاجة إلى رئيس وزراء أفندى يهتم بأناقته أكثر من إهتمامه بقضايا السودان فالسودان يحتاج إلى رئيس وزراء قائد ملهم إذا تكلم أسمع وإذا مشى أسرع وإذا ضرب أوجع وحمدوك ليست بالرجل المناسب لقيادة السودان فى هذه المرحلة وقد إختصر نائب رئيس المجلس السيادى السيادى حميدتى المشوار حينما قال بكل شجاعة (نحنا فشلنا يا جماعة) فليذهب حمدوك وحكومته ويأتى غيره وجسد السودان لا يحتمل معاناة أكثر من ذلك.

ربــــــــع شــــــــوكــة

عبدالله حمدوك مضت سبعة أيام على وعدك للشعب السودانى بإصدار عدد من القرارات الحاسمة خلال إسبوعين والحساب ولد.

yassir.mahmoud71@gmail.com

Exit mobile version