أخر الأخبار

عادل عبد العزيز الفكي يكتب : القادة العرب يؤكدون على أهمية الأمن الغذائي العربي

adilalfaki@hotmail.com
الملوك والرؤساء والقادة العرب أجمعوا في القمة العربية المنعقدة حالياً بالجزائر على مبادرة الأمن الغذائي العربي المقدمة من دولة الكويت. وقد كان الاجماع حتمياً بسبب الظروف الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية التي أدت لانقطاع سلاسل الإمداد في قطاعي الطاقة والغذاء. لقد تأثرت كل الدول العربية بنقص الحبوب الغذائية التي كان مصدرها كل من روسيا وأوكرانيا، الأخطر من ذلك رصد ارتفاع أسعار الأسمدة التي مصدرها هاتين الدولتين لمستويات قياسية، بما ينبئ بارتفاع أسعار الحبوب الغذائية وكل المزروعات خلال الفترة القادمة لمستوى لا يمكن الفقراء من الحصول عليها.
تركز مشروعات المبادرة في محلتها الأساسية على التوسع في استغلال الأراضي الصالحة للزراعة في الأراضي المطرية، وهي تقدر بحوالي 160 مليون هكتار تتركز غالبيتها في تسع دول هي: السودان، الصومال، السعودية، الجزائر، العراق، المغرب، موريتانيا، مصر، اليمن. وتبلغ معدلات الهطول المطري أكثر من 600 مم وهو المعدل الذي يضمن زراعة مطرية على درجة عالية من الاستقرار في خمسة دول من هذه المجموعة هي: السودان، المغرب، الجزائر، الصومال، اليمن.
تنص المبادرة على التوسع في زراعة القمح المستخدم كغذاء بمساحة 3.9 مليون هكتار في المرحلة الأولى من البرنامج ومقدارها عشرة سنوات في كل من الجزائر والمغرب. وعلى التوسع في زراعة الشعير في هاتين الدولتين بمساحة 2.6 مليون هكتار للاستخدام كغذاء وكعلف.
وتتضمن المبادرة التوسع في زراعة الذرة الشامية للاستخدام كعلف وغذاء بمساحة 5.3 مليون فدان في كل من السودان والجزائر والصومال واليمن. واحلال الذرة الرفيعة محل الذرة الشامية لاستخدامها كعلف بمساحة 4.5 مليون هكتار في السودان. والتوسع في زراعة زهرة الشمس لإنتاج الزيوت في كل من السودان والمغرب بمساحة 2 مليون هكتار. والتوسع في زراعة فول الصويا لإنتاج الزيت بمساحة 2.2 مليون هكتار بكل من السودان والصومال.
يلاحظ التركيز على الأراضي المطرية بالسودان في العديد من المشروعات، ومعلوم أن مناطق الزراعة المطرية في السودان تشمل مساحات واسعة من الولايات الوسطى والغربية والشرقية والجنوبية بالسودان، يقطنها الملايين من السودانيين الذين يزرعون في الغالب لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء ما عدا في منطقة القضارف وجنوب كوستي وأجزاء أخرى حيث تتم الزراعة كمحصولات نقدية.
إن تنفيذ المبادرة على هذه النحو تتيح للسودان اخراج الملايين من سكانه من دائرة الفقر، حيث يتوقع انسياب استثمارات ضخمة بمليارات الدولارات لتحقيق هذه البرامج، وهي فرصة قد لا تتكرر للسودان. والله الموفق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى