القرار الذى أصدره عبدالله أدم حمدوك رئيس الوزراء بإقالة مدير عام الشرطة ونائبه جاء بقرار من الشعب السودانى على خلفية المطالب بتصحيح مسار الثورة وبما أن جهاز الشرطة تحدد مهامه بنود الدستور وإقالة المدير العام للشرطة ونائبه لا تعنى إصلاح الشرطة بأى حال من الأحوال فالشرطة جهاز متعدد الأفرع فلذلك لا يستقيم الأمر أن نختزل أصلاح الشرطة بهذه الإقالة مع العلم أن ذهاب المدير العام ونائبه أمر طبيعى جدا فلو لم تكن هناك عملية إحلال وإبدال لما أتت إليهم هذه المناصب ولم تأتى للقيادة الجديدة.
وإذا كان لابد من بداية جادة فى عملية إصلاح الشرطة فلابد من وضع قوانين واضحة تجعل الشرطى يقف فى الحد الفاصل ما بين الحرية ومراعاة حقوق المواطنين فعندما تُفّعل القوانين يستقيم الأمر وتكون الأمور أكثر وضوحا مع الوضع فى الإعتبار أن تتم عملية فلترة وتصفية للعناصر الشرطية التى يتم إختيارها للعمل بهذا المرفق فهناك من ينتمون للشرطة إرضاءا لغرورهم وإثبات ذاتهم وأشياء أخرى.
وحتى لا نذهب بعيدا عن الموضوع فإن هناك بعض رجال الشرطة يسيئون لهذه المؤسسة بتصرفاتهم مما أدى إلى تشويه صورة رجل البوليس فى نظر المواطن ودونكم نقاط العبور بطرق المرور السريع حيث تتم المساومة على مرئ ومسمع المسافرين ويتم دفع الساهلة وهذا لا يعنى أن كل رجال الشرطة ليس شرفاء لكن من باب عمومية الشر وخصوصية الخير وهناك بعض الممارسات التى تتم بعيدا عن الأعين حيث ينصح البعض بالتعامل مع بعض رجال الشرطة بنظرية (الغمتة) أو ما يعرف ب (كتامى صلاة ميت) حتى أصبح بعض رجال الشرطة مشروع حقيقى لقبول (الساهلة) بعيدا عن أخلاقيات مهنة العمل الشرطى
فمدير عام الشرطة وكبار الضباط لا يعملون ميدانيا ولا يتعاملون مع المواطن لكن يكون التعامل الذى يبديه بعض صغار الرتب مع شرائح المجتمع يضع الشرطة فى طاولة التشريح والتقويم والتقييم من قبل المواطن ولذلك يجب أن يبدأ العمل على بناء رجل الشرطة وأن يكون إنتمائه العميق للوطن ولمهنته وأن يمنح مرتب يحول ما بينه وبين السير فى طريق المخالفات القانونية وأن لا يمد يده بصورة مهينة ومذلة من أجل الحصول على بعض الدراهم التى لا تغني ولا تسمن من جوع والتحية للشرفاء من رجال الشرطة الذين يضربون أروع الأمثال فى التجرد والإخلاص والوطنية ويحملون وزر بعض ضعاف النفوس الذين ينتمون للشرطة.
نــــــــــص شــــــــوكــة
السيد مدير مرور ولاية الخرطوم السيد مدير إدارة غرفة العمليات بذات بالولاية اليوم تمضى ستة أيام وأنا أتعرض للضيم من شرطى مرور أخذ رخصة القيادة التى تخصنى يوم ١ يوليو بموقف جاكسون ولم أعثر على رخصتى بمكاتب القسم الشمالى حتى هذه اللحظة فهل من حق رجل شرطة المرور أن يأخذ رخصة القيادة أم من حقه أن يطلع عليها ثم يعيدها ويتخذ الإجراءات القانونية
ربــــــــع شــــــــوكــة
عبدالله حمدوك مضت ستة أيام على وعدك للشعب السودانى بإصدار عدد من القرارات الحاسمة خلال إسبوعين والحساب ولد
yassir.mahmoud71@gmail.com
