طاهر المعتصم يكتب : ازدانت الشارقة بيوسف فضل 

من على الشرفة

 

في العام 2014 كانت اول معرفتي بالبروفسور يوسف فضل استاذ التاريخ ومدير جامعة الخرطوم الاسبق، جمعتنا صروف الدهر والراحل الامام الصادق المهدي تنزلت عليه شآبيب الرحمة معتقل وموجه له اتهام بتقويض النظام الدستوري، اجتمعنا مجموعة ضمت البروفيسور يوسف فضل والبروفيسور الجزولي دفع الله والبروفيسور كامل ادريس ومولانا دفع الله الحاج يوسف والحكيم طه علي البشير والاستاذ عثمان ميرغني والاستاذ عبدالباقي الظافر واخرين،كنت اصغرهم سناً منذ ذاك اضحى يوسف فضل صديق عزيز.

في اواخر العام 2015 سعدت بأن اكون ضمن مؤسسي (بيت الحكمة السودانى) والذي كان بروفسور يوسف فضل على رأس من وضع لبناته الاولى ضمن اصدقاء أعزاء.

 

عندما يزور السودان زائر من اهل الفكر والثقافة ويقصدني كنت اجعل بروفسور يوسف فضل احد اهداف زيارته، فالرجل احد علمائنا الذين بهم نفاخر، فيهديهم من مؤلفاتهم ويزور معهم التاريخ والروابط بين بلادهم والسودان.

 

قرأت له حواش على متون علماء ومفكرين ومؤرخين السودان وافريقيا و بلاد العرب، ودراسات في تاريخ السودان وافريقيا وبلاد العرب، الشلوخ اصلها ووظيفتها في سودان وادي النيل الاوسط،

وملامح العلاقات السودانية التركية،وتحقيقه لكتاب طبقات ود ضيف الله، ويقيني انا هناك الكثير من مؤلفاته لم اطالعها بعد.

 

في احد امسيات يوليو من العام 2015 تابعت مؤانسة مع البروفيسور في اتحاد الكتاب السودانيين-رد الله غربته- ادارها الدكتور احمد الصادق،

مما رواه لنا يومها قوله (رفضت مدرسة الكتاب قبولى لقصر قامتى

عندما شكوت لامى اجابت ستطول قامتك قلت كيف قالت الفرح …….وقد كان)، عاش مع والده حياة تنقل مع السكة حديد تعلم منها الانضباط، وجود عربة مكتبة فى القطار ساعده فى حب القراءة، عمل عداد بضائع في ميناء بورتسودان، درس التاريخ وابتعث الى انجلترا للدكتوراه، عاد وأسس معهد الدراسات الأفريقية و الآسيوية، اسس في امارة الشارقة معهد الدراسات الأفريقية

فاهدى سمو الشيخ سلطان القاسمي قاعة الشارقة للسودان.

من أقواله في تلك الامسية الرمضانية (لم اقف على دليل ان الهجرة الى الحبشة كانت في ارض السودان )،(لم اقف على دليل ان قيام دولة سنار 1500م

له علاقة بسقوط دولة الأندلس)

(أتمنى كتابة كتاب عن تأثير أفريقيا على الثقافة العربية والأمثلة لقمان الحكيم و ابن خلدون

و الفا هاشم )

تحدث عن تشابه الحال في 2015 مع نهاية الدولة السناريه فهل للتاريخ دورات تتكرر اجاب نفسه لا أدري.

قبل عشرة ايام اعلنت هيئة الكتاب بالشارقة اختيار البروفيسور يوسف فضل شخصية العام في معرض الكتاب في دورته رقم 41،وقال احمد العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب «تاريخ الثقافة العربية يشهد على أعلام سودانيين كان لهم الفضل في إغناء المكتبة العربية».

 

احسنت الشارقة الاختيار وازدانت بتكريم المؤرخ الكبير استاذنا يوسف، وهذه فرصة للاحتفاء به في بلده ووسط اهله وتكريمه فقد اعطى وما استبقى شئ، وقدم نموذجا يحتذى به في جدية البحث الاكاديمي، اطال الله عمره وبارك لنا تلامذته وعارفي فضله واهل السودان فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى