م. جبريل حسن احمد يكتب : فساد دستوري وخيانة للامن القومي

متاريس سودانية

غياب الهيئة التشريعة القومية
الانتقالية ،فساد دستوري وخيانة للامن القومي السوداني.

ربما حان الوقت للحديث عن اكثر الملفات تعقيدا وهي خطة الحكومة الانتقالية في التعريف بالمستقبل الاستراتجي لسياستنا الخارجية ودور الدبلوماسية في صناعة الامل ومدي اتساق ذالك بالمواقف المطلوبة في مواجهة ملفات خارجية استراتيجية معقدة تتطلب وضوح الرؤية .
ففي الوقت الذي تتقدمنا تحديات الانتقال وعدم قدرة الحكومة الانتقالية لاتخاذ القرارات المطلوبة في مواجه التحديات نلحظ ضعف الاداء العام لمجلس الوزراء والسبب غياب البرلمان الانتقالي كجهاز تشريعي ورقابي لاداء الدولة وتتضيع قيمة المسائلة وتعمد تغييب التشريعات التي لم تضمن الوثيقة الدستورية نجد حاجتنا لمراجعة سلوك الدولة تجاه قضايا الامن القومي الذي يجب ان يتصدر اولويات الحكومة باشراك الشعب في تدابير الامن القومي عبر ممثليه بالبرلمان ومضي عام ثوري كامل وتدفقت علينا اموال الاعداء قبل الاصدقاء و في ظل غياب الرقابة ارسلت الينا الولايات المتحدة مساعدات مالية واخذتها لصالح اسر ضحايا المدمرة كول ابرقتنا دول الخليج و الاتحاد الاروبي بمبالغ مليونية دولارية لمواجهة كورونا كيف وظفت لا احد يستطيع الاجابة شيدت مصر اكبر قاعدة علي ساحل البحر الاحمر وربما داخل الاراضي السودانية ولم نستدعي السفير المصري حتي من اجل الاحتجاج . توغلت المليشيات الاثيوبية داخل الاراضي الزراعية بالفشقة ولم نطلب الاذن من حكومة اثيوبيا لملاحقتها داخل الاراضي الاثيوبية ، وربما تسريبات انشاء قاعدة عسكرية مصرية بمنطقة ميوت بجنوب السودان كانت تفئ بمثول وزير الدفاع امام البرلمان الافتراضي للمسائلة
جنوب افريقيا تقدمت بمبادرة وفق منظور استراتجي لانقاذ مفاوضات ملف سد النهضة في واحدة من اروع صور الدبلوماسية علي المستوي الدولي والتأكيد للعالم علي قدرتها للعب ادوار أكثر حكمة في قيادة القارة الافريقية وهو الدور الاهم والابرز الذي يفترض ان تلعبه وزارة خارجيتنا علي المستوي الفني والسياسي لمفاوضات سد النهضة بعيد عن دورنا الحالي في التوسيط ونقل المواقف فنحن اصحاب حق ودولة ممر ومصب.
فضلا عن انهيار قطاع الخدمات والنظام الصحي وتدني مستوي الوعي في مغالطة المستجدات وانعدام ملامح الدولة وغياب هيبتها بالمركز والولايات المنطق يحدثنا عن حاجتنا لقرارات كبيرة وقوية لحكومة الثورة فمصلحة شعبنا اكبر من تلك الدول التي ترسم لنا سياستنا الخارجية فمصلحة شعبنا تقتضي العبور فوق تلك المساعدات ومؤتمرات الدعم فما نملكه اكبر و اكثر بكثير مما يرسلونه لنا
فالتصحيح الثوري ليس تغيير او إجبار ولاة او وزراء علي الاستقالة او توصية بالاعفاء فالمهام المطلوبة هي التخويل الفعلي للسلطات المسنودة بأقرار شعبي يدعمه مجموعة السلوك المنظمة للدولة في إطار دستور الدولة المدنية.
فطهارة ايادي الدولة تبدأ بأستكمال هياكل السلطة التشريعية والتنفيذية وفرض سلطة الدولة والاضلاع بالمهام الغير منظورة لعامة الشعب في حفظ الامن القومي وهيبة الدولة.

م.جبريل حسن احمد ابراهيم
gebrelhassan@gmail.co
m
2 /يوليو / 2020

Exit mobile version