صوت الحق – الصديق النعيم موسى – ضُباط مزيفين ، حدو وين يا وزير الداخلية !؟

siddig2227@gmail.com

جاء في صحيفة الإنتباهة قبل أيام خبراً من الضرورة بمكان التوقف عنده لخطورته على المجتمع السوداني فيقول الخبر الصادم : ضباط مزيفين يروعون الخرطوم وينهبون سيخ قيمته مليارات الجُنيهات ( تمكنت شُعبة مباحث محلية الخرطوم من القبض على شبكة إجرامية يقودها ضابط مزيف برتبة (العميد) قوامها عدد من الضباط المزيفين بقوات نظامية مختلفة يمارسون عمليات النهب وخطف و إحتجاز الضحايا وسلب أموالهم تحت تهديد السلاح .
وإختطفت العصابة طبقاً لصحيفة الانتباهة جراراً على متنه كميات من السيخ تجاوزت قيمتها المالية (35) ملياراً تخص أحد كبار التجار وموردي السيخ بالسودان وقامت الشبكة بإختطاف التاجر والشحنة من تقاطع شارع الهواء جبرة وقامت بنهبها تحت تهديد السلاح وبعدها أفرج عن الضحايا في الرابعة والنصف .
والله يستحي الإنسان ويخجل لوزارة الداخلية ( نعم الخجل الواحد ده ) ألهذا الحد يا عنان ؟ ماذا نكتب ؟ وماذا نقول ؟ وهل هناك شيئُ يُقال بعد هذا الخبر ؟ لو كُنا في دولة تحترم القوانين لما جلس وزير الداخلية يوماً واحداً في هذا المنصب فإن لم يستقيل سيُقال ولكنه السودان بلد تكُثر فيه العجائب . في بلادنا ( العجيبة ) وبعد سقوط البشير ومنذ فضَّ الإعتصام المشؤوم أصبح زي القوات النظامية سهل الحصول عليه ( ولا كيف يا عادل بشائر ) في أكثر من
موضعٍ تحدثت قوات الدعم السريع عن جهات ترتدي الزي الخاص بها ! ولأننا في السودان ( الشينه منكوره ) لم أستغرب مُطلقاً من هذا الخبر ففي كثير من الأحيان نسمع بأنَّ جهات ترتدي زي القوات النظامية كما نقرأ إلقاء القبض على نظاميين مُزيفين وهذا الخبر يؤكّد غياب الأمن الداخلي تماماً . جراراً يسير داخل الخرطوم يحمل السيخ وبكل جُرأة تعترضه مجموعة من الضُباط ( البوكو ) المزيفين تعتدي عليه وتنهبه في عاصمة البلاد ؛ بقيادة عميد ( مُزيّف ) من أين جاءت الجُرأة لهذا الرجل وأتباعه ؟ وأين الشُرطة الأمنية من هذا الأمر ؟ وأين الوحدات المُشتركة ؟ وأين أنت يا وزير الداخلية من هذا العبث ؟ وكما يقول الخبر ضُباط وليس ضابطاً واحداً ، سؤالي مباشرة لقيادة الشُرطة التي تُعنى بحفظ الأمن الداخلي أين أنتم من مُراقبة وتأمين العاصمة ؟ وأين أنتم من قضية إرتداء ملابس القوات النظامية مِن قِبل ضُباط مُزيّفون ؟ ليس هذا فحسب ينهبون ويخطفون ويحتجزون الضحايا ويسلبون أموالهم تحت تهديد السلاح ، يقومون بعمل الشُرطة كاملاً ولكنهم مُزيّفون ونتساءل ين مواقعهم ؟ وأين مقارهم التي يُمارسون فيها الإحتجاز ؟ .
لقد ذكرت في مقالي الأسبق فقدان الأمن والأمان ببلادنا ونتج عن ذلك سيولة أمنية غير مسبوقة وهذا العميد المُزيّف وجد ضالته ونفّذ هذا الجرم الخطير ومن معه وأعتدوا على رجل يمارس عمله ونهبوا ما يُقدّر بخمسة وثلاثون جنيهاً ( مليار ) مِن أين لهم الجُرأة بفعل هذا الأمر ؟ الجواب بسيط جداً أمِنوا العِقاب فأساءوا الأدب ( و أقسم بالله العظيم ) هؤلاء المزيّفون لو لا الضعف الأمني لما كانت لهم القُدرة على لبس ( الكاكي ) ولو دقيقة واحدة ( ولكنه السودان ) بلد توقع ما لا يُمكن أن تتوقعه . يا مدير عام الشُرطة أمان البلاد يحتاج للفِعل الدؤوب ، يحتاج لتطبيق القانون على الجميع .
صوت أخير :
الذي حدث لصاحب الجرار قد يحدث لأي شخصٍ مِنا ويبدو أننا نعيش الحلقة الثانية من ( النهب والسلب ) فبعد ( تسعه طويله ) التي تخصصت في سرقة الموبايلات والأموال بصورة واضحة ها هو المشهد يتكرر ولكن بصورة أُخرى ولكم أن تتخيلوا ( قوة عين المزيفين ديل ) يرتكزون بسيارة أو إثنين ويوقفوا صاحب الجرار ويعتدون عليه ويخرجون له السلاح الناري كل ذلك وفي عاصمة البلاد هذا ما سمعناه ولا أحد يعلم تماماً ما لم نسمع به ، يرتدون الملابس ويعتدون وكأن شيئاً لم يكن وستر الله كان كبيراً على صاحب الشاحنة وسلامة كبيرة أنه لم يُقتل . يجب الإعتراف هناك تقصير في حفظ الأمن الداخلي ليس في العاصمة فحسب ولكن في كل الولايات التي حدثت فيها الصراعات القبلية والخرطوم تنال نصيب الأسد من هذه القضايا . التحية لشُعبة مباحث محلية الخرطوم لقبضها على هذه الشبكة ونتمنى من إدارة الشُرطة الأمنية والمباحث المركزية النظر بعين الإعتبار لهذا الأمر الخطير الذي يُهدد الأمن الداخلي .
ختاماً : تمنيت أن تخرج علينا وزارة الداخلية في مؤتمر أو بيان صحفي يكشف هذه المجموعات المُزيّفة ومن أين تتحصل على السلاح والكاكي والسيارات التي يستخدمونها حتى يعرف المجتمع الحقائق كاملة .

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى