صوت الحق – الصديق النعيم موسى – الدوله بتحارب وبتدمّر الإقتصاد !!

siddig2227@gmail.com

هذا العنوان لا ينكِره إلاّ مُكابر ولا يستطيع أحد أن يقدح في مصداقيته فكل الحقائق تؤكّد محاربة الدولة للإقتصاد بصورة أو بأُخرى وهذا ما نوضّحه في تفاصيل مقالنا . ولنبدأ بحديث نائب محافظ مشروع الجزيرة والمناقل عثمان السماني الذي قال فيه : ما تشهده الزراعة حرب من قِبل الدولة وأرجع ذلك لجملة من المشاكل والمُعوقات التي يشهدها القطاع الزراعي نتيجة رفع الدولة يدها عن الزراعه وأوضح بأنَّ الدولة تحارب في الإقتصاد عبر الزراعه . وذكر أنَّ الموسم الصيفي بمشروع الجزيرة يعتمد على محصول القمح وقال : الدولة أعلنت سعر تركيزي للقمح إلاّ أنها لم تقم بإستلامه مما أدى لإنخفاض أسعاره لحوالي 50% وكشف عن خروج حوالي 85% من الشركات التعاقدية من المشروع نتيجة الأوضاع الإقتصاديه . واصل نائب المخافظ قوله : حتى الري يشهد تراجعاً كبيراً بسبب عدم توفير المال اللازم من قِبل وزارة المالية الإتحادية .
نكتفي بحديث نائب محافظ مشروع الجزيرة والمناقل وعكسه لواقع مُعاش ليس وليد اللحظة ولكنه تفاقم بسبب وجود أمثال جبريل في وزارة المالية . ولي وقفات عن تدمير الدولة للإقتصاد وأجزم وأبصم بالعشرة تفعل ذلك بقصد .
● محاربة الدولة للزراعة والمزارعين :
كيف لبلدٍ مثل السودان يُحارب في زراعته ؟ هذا السؤال ظل يراودني لفترات طويلة وللحقيقة والأمانة أصبح الأمر لا يُطاق ، هذه الحكومة لا تفهم معنى إدارة الموارد الموجودة داخل الأراضي السودانية ، ولنأخذ المثال فقط بالزراعة المطرية والمروية فإن تم إستغلال المساحات الشاسعة بصورة علمية سينهض الإقتصاد وأكرر دائماً وأبداً مشكلتنا في الذين يشرفون على إدارة الموارد وزراء القطاع الإقتصادي هم أفشل الموظفين في البلاد بقيادة وزير المالية وليتهم يعلمون ذلك ولكنهم يُكابرون . تمتاز ولايات القضارف وسنار وكردفان الكبُرى بجودة السمسم الأبيض وكما أسلفت في مقالٍ سابق إنتاج الفشقة الصُغرى هو الأول عالمياً فكانت تصدره إثيوبيا حتى قبل عملية التحرير ، لو تم زراعة المناطق أعلاه بالسمسم فقط لأرتفع الناتج القومي بهذا المحصول ( ما قلت ليكم الدوله مغتسه حجر الإقتصاد ) وتمتاز هذه الولايات و ولايات دارفور والنيل الأزرق والنيل الأبيض بخصوبة التربة فتُزرع محاصيل الذرة والدخن وعباد الشمس والقطن فهذه المحاصيل كفيلة بتحليق الجنيه مع العملات الأجنبية ( ولكنهم لا يُريدون ذلك ) أما الجزيرة الخضراء ومشروعها الكبير الذي لم يتبقى منه شئ تم تدميره بالكامل ومع ذلك يمكن أن يعود كما كان من قبل ويُنتج القمح والقطن وبقية المنتجات الزراعية كذلك الأمر ينطبق على الولاية الشمالية التي تمتاز بشتاء رائع مما يعكس إيجاباً لزراعة القمح والبرسيم إضافة إلى الفواكه وينطبق الحال على ولاية نهر النيل والزراعة المروية كسلا هي الأخرى منتجة للبصل والفواكه إضافة إلى طبيعتها الخلاّبة في السياحة وما تقدّمه للناتج القومي أما عروس البحر الأحمر حاضرة ثغرنا الحبيب تمتاز بالسياحة أما محلية طوكر تنتج أجود أنواع الطماطم ، فجميع ولاياتنا بها الخير ولكننا لم نجد بعد من يُحسن إستخراجها .
● تهريب الذهب بالمطار :
إنَّ من أسوأ ما خلدته الأيام في بلادي ظاهرة تهريب الذهب بالمطار الرسمي ومن نظاميين وضباط ( ولا ندري إلى متى يستمر ذلك ) ورغم تعهد وزارة الداخلية بتقديم المتورطين لتحقيق إلاّ أننا لم نسمع بشيئاً حتى الآن ؛ الذهب الذي يُهّرب عياناً بياناً جدير بتحقيق الإيرادات الكبيرة التي ترفع قيمة الجنيه .
● تصدير الأنعام حية :
الدول الباحثة عن نهضة شعوبها تسعى جاهدةً للإستفادة من خيراتها زراعية كانت أم حيوانية ولكننا في السودان لا نهتم بهذا الأمر فتقوم الدولة بتصدير الأنعام حيةً في مظهرٍ يؤكّد ويُدلل قُصر النظر وإن تم تصديرها لحوم لكان الحال أفضل بكثير ( ولكن الدولة لا تُريد ذلك ) .
● إهمال الدولة للكوادر البشرية الصادقة :
أهملت الحكومات المُتعاقبة الكادر البشري و وضعت في كثير من الأحيان الرجل الغير مناسب في المكان المناسب وأمامكم ما نُشاهده من سوء إداري يدفع ثمنه الشعب الصابر المغلوب على أمره .
صوت أخير :
التوصيات :
أولاً : وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وإبعاد ( البوكو ) الذين لا يملكون الفهم الإداري هذا أول الحلول للخروج من الأزمة الإقتصادية والسياسية .
ثانياً : تمويل المزارعين مجاناً نعم ( مجاناً ) لموسم زراعي واحد فقط وأن تُقدّم لهم الدولة كل المُعينات الزراعية من وقود وأسمدة وتوفير الوابورات لحراثة الأرض لو تم ذلك سيرتفع الناتج القومي للدولة وحينها تعود عافية الجنيه ولا أبالغ أن قلت يتساوى مع الدولار أو يزيد .
ثالثاً : توفير المسالخ والمصانع الكبيرة للحوم في الولايات .
رابعاً : بناء المطارات لنقل الصادرات السودانية .

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى