يس عثمان يكتب : يوم غد … حظر مدني أم عسكري؟

يوم غد 29 وبعد غد30 يونيو اللهم نسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده هكذا كان دعا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حينما تشرق فيه الشمس في صباح كل يوم فالاحداث والتغيرات التي تقع لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى اذا اراد لشئ ان يقول له كن فيكون وسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ واليه ترجعون) صدق الله العظيم.
فالبلاد الان اكثر من ثلاثة أشهر في اغلاق شامل في عدد من ولاياتها بما فيها ولاية الخرطوم ام الولايات والسودان المصغر فالكل يترقب اليوم المؤتمر الصحفي أو التصريح من لجنة الأمن والدفاع من المجلس السيادي بعد رفع التوصية من لجنة الطوارئ الصحية بتمديد أو رفع الحظر والذي من المتوقع ان ينتهي في يومه المعلن يوم غد 29يونيو وهو امر طبيعي يرفع أو يمدد بسبب الأوضاع الصحية لجائحة كورونا والتي أدت حتى الآن إلى 572 من الأموات بالسودان نحسبهم شهداء كما قال صلى الله عليه وسلم من مات بالطاعون فهو شهيد والطاعون هو المرض الذي يفتك بهذة الامه والعالم الان تجاوز العشرة ملايين اصابة بهذة الجائحة.
اذن يومي غد وبعد غد 30يونيو استبقتهم اللجنة الأمنية بولاية الخرطوم بحظر عسكري شامل وكامل من اغلاق لكل الكباري والجسور بولاية الخرطوم والأسواق والمحلات التجارية والالتزام الصارم بالضوابط والإجراءات الاحترازية والاشتراطات الصحية وعدم الاقتراب في المواقع العسكرية وإيقاف كل التصريحات الجديدة وهو حظر اصدرته اللجنة الأمنية مباشرة ولم يخرج من لجنة الطوارئ الصحية وغير مرتبط بزمن محدد وهذا فيه فرق شاسع وبهذة الكيفية يبقى هو حظر عسكري وليس حظرا مدنيا وبالتالي هذا الحظر جاء لدواعي أمنية ومستبقا اي قرارات تخرج بتمديد الحظر الصحي أو عدمه اليوم وجاء هذا الحظر لمواجهة اي تفلتات أو تخريب للذين يدعون الي الخروج والتظاهر يوم 30يونيو وهي جهات متعددة من الكيانات والأحزاب والمنظمات والاتحادات والناشطين السياسيين فالمسئولية تكاد تكون معدومه لاقدر الله اذا وقعت بعض التفلتات من هنا وهناك وبالتالي اغلاق الكباري وحظر المتظاهرين بالخرطوم وبحري وامدرمان سيسهل عمل اللجنة الأمنية كثيرا وربما يتم توزيع الأدوار بين كل الأجهزة الجيش متروك له مثلا محلية أمدرمان والدعم السريع الخرطوم والشرطة الخرطوم بحري
ربما يتم ذلك أو يتم التعامل بهذا المقترح كما تم تطبيقه في فترة سابقة على العموم لا نريد أن نستبق الاحداث ولكن المسئولية تقع على هذة الحكومة التي سمحت وأعطت الضوء الأخضر للخروج والتظاهر بمنطلق القانون والذي كفل ذلك ولكن القريبة في الأمر معظم الاحزاب والكيانات والاتحادات التي دعت للخروج بمتتطلبات مختلفة هي جزء أصيل ومشاركة في هذة الحكومة كان ينبغي أن تتم الإصلاحات وتصحيح المسار وفق البرنامج الزمني لهذة الحكومة وبدون الخروج في المظاهرات والتي دائما تفضي الي بعض الخسائر المادية والجسدية في مثل هذا الاحتقان السياسي الذي نحن فيه الآن.
ومن المفترض اذا انسحبت كل هذة الكيانات والاتحادات والأحزاب من مظاهرات 30يونيو ستبقى قوه أخرى داخل الميدان هم من الناشطين السياسيين الذين حشدوا قواعدهم بكل أدوات التواصل الاجتماعي لاسقاط هذة الحكومة ومعهم اسر الشهداء وتساندهم القواعد الشعبية من إمبراطورية شمس وبعض المواطنين الذين لا ينتمون الي اي أحزاب اجبرتهم الظروف الاقتصادية الضاغطة والذين يقولون بأنها فشلت فشلا ذريعا في المحافظة على الثورة وبريقها واجحفت في حق الشهداء وتحقيق معاش الناس.

Exit mobile version