الحلقة (80)
رسائل في بريد الحكومة الانتقالية الولائية والاتحادية
انصفونا ولو مرة واحدة
بكل حسرة استقبل مواطنو النيل الازرق خبر سقوط الامل الوحيد الذي كنا جميعا نتمسك به باعتبار ان شي افضل من لاشي وبسقوطه ضاعت وتلاشت الامال وتسرب الحزن في دواخل العاملين بقطاعي الاذاعة والتلفزيون ومحطة البث الاذاعي والتلفزيوني قبل ان يتفاجا المواطنون بغياب اثير الاذاعات وبياض شاشة التلفزيون الولائي رغم الجهود التي كان يبذلها الاخوة بقطاعي الاذاعة والتلفزيون كتب لنا اليوم الموافق 27 يونيو ان تكون النيل الازرق خارج الخدمة. والتاريخ يحفظ ان اذاعتنا الفتية هنا الدمازين كانت مسموعة شرقا وغربا وجنوبا وشمالا حتي دنقلا واليوم المستمعون داخل الدمازين اصبحوا خارج التغطية.
عليه نسترجع ذاكرة الامس القريب و تعد اذاعة ولاية النيل الازرق من اقدم الاذاعات الولائية حيث بدا العمل بها في مارس 1977 وتوقف بعد ذلك وتم تحويل امكانياتها لاذاعة ودمدني حاضرة الولاية الوسطي انذاك وبعد صدور المرسوم الدستوري الرابع الذي نص علي قيام الحكم الاتحادي بالسودان تم اعادة النظر في قيام اذاعة ولاية النيل الازرق وبدا البث الاولي لها علي الموجة اف ام في نهاية 1994.
وكانت تغطي الاذاعة خدماتها بوضوح تام من الدمازين علي مستوي السودان شمالا وادي حلفا وبورتسودان وجنوبا نمولي وكايا وحتي داخل زائير وغربا نيالا وليبيا وداخل الحدود الاثيوبية.
الجدير بالذكر ان اذاعة الدمازين كانت تمتلك امكانيات عالية جدا وتعد من احدث الاذاعات في الولايات وكانت تمتلك جهاز ارسال لا مثيل له بالاذاعات الولائية.
ولكن تعرضت هذه الاذاعة لاهمال وعدم اهتمام من حكومة الولاية والمركز رغم المطالبات المستمرة من القائمين علي امرها وبح صوتهم في الحديث والسؤال وظل الامل المرتجي في وصول محطة جديدة تعيد ذاك التاريخ ولكن الوعود تلو الوعود ومابين الترقب والانتظار كان الجميع يعمل وفق الامكانيات المتاحة علي امل ان تنجلي الاوضاع ويتحقق المراد ولكن اليوم عم الحزن وتساقطت دموع الرجال الذين ضربوا اروع الامثلة في الصبر والجلد.
اكثر من حكومة مرت علي النيل الازرق ولكن اذاعتنا ظلت تنتظر خطوة جادة من تلك الحكومات ولكن !
وفي الجانب الاخر تلفزيون ولاية النيل الازرق والحديث عنه ذو شجون وتاريخه يقول ان مرحلة الاستقبال التلفزيوني بدات في الولاية منذ العام 1972 بعد تركيب المحطة الارضية بالدمازين وتقدم الحال وصولا لمرحلة بث الصوت في بادي الامر 1985 بعدها مرحلة ادخال الصورة والصوت معا 1986 وتم ادخال بعض الاجهزة والاضافات مابين 1993-1994 وتم تاهيل عدد 30 دارسا من ابناء الولاية علي مختلف الاجهزة الاعلامية ليكونوا نواة لاعلام ولاية النيل الازرق وتحسن العمل وادخلت برامج محلية منها ( اشراقة النيل الازرق) وبعض البرامج التعليمية اليومية وبرامج الاطفال..
الا ان العمل السابق لم يشهد تطورا بل شهد تدهورا وانحطاطا لعدة اسباب في تلك الفترة وفي مايو 1995 بدات مسيرة التقدم مرة اخري بعد اضافة الادارة لوزارة التربية والتوجيه وحدثت الطفرة بعد اعلان وزارة الشئون الاجتماعية وتم ادخال الدش علي المدينة بعد ان شكي الجهاز السابق من كثرة الاعطال وطول عمره. ومنذ تلك الفترة بدات حياة تلفزيونية جديدة تعمل علي فترتين صباحية نقلا من الدش ومسائية اخبارية وكان هناك برنامج خاص بالولاية يبث يوميا علي مدي ساعتين من الرابعة عصرا حتي السادسة مساء متضمن للبرامج التعليمية والترفيهية والسياسية بالاضافة للفترة الصباحية التي تستمر علي حالها منذ السادسة وحتي الثامنة يوميا.
هذا جزء من تاريخ الاذاعة والتلفزيون المشرف دون استعراض للاسماء التي بذلت الغالي والنفيس من اجل المستمع والمشاهد وخلال الفترة الماضية حدثت نقلة نوعية بالاذاعة والتلفزيون ولكن شح الامكانيات وضعف المعدات كان قاصمة الظهر ومر القطاعين بظروف صعبة للغاية سردها مؤلم وموجع ولكن قوة الارادة والعزيمة علي الاستمرارية كانت هي الدافع للعمل.
رسالتنا عاجلة جدا ونضعها مباشرة في بريد المجلس السيادي ومجلس الوزراء وندعوهم لانصافنا ولو مرة واحدة خاصة وان النيل الازرق اكثر خصوصية فهي ولاية الانتاج بكل انواعها واحوج ما تكون وهي مقبلة علي مرحلة السلام ولاشك ان الاذاعة والتلفزيون يلعبان ادوار مهمة في جوانب التنمية والاستقرار والسلام.
رسالتنا للمجلس السيادي ومجلس الوزراء نطالب فيها عاجلا بالتصديق لولايتنا الفتية بقناة فضائية ودونها محطة اذاعية متوسطة تعيدنا لسيرتنا الاولي وايضا معدات ومعينات لقطاع التلفزيون تمكنه من الانفتاح علي ربوع الولاية كافة حتي يشاهد كل مواطن تراثه وفنونه ونبض حياته من خلال شاشة تلفزيون الولاية.
رسالتنا الي والي النيل الازرق نريدك ان تحقق لنا الحلم الذي طال انتظاره نتمني بان نشهد في القريب العاجل تركيب المحطة الجديدة.
الي العاملين بقطاعي الاذاعة والتلفزيون ( عليكم بالصبر الجميل) .
اللهم اني قد بلغت فاشهد
