شظايا متناثرة – ذوالنورين نصرالدين المحامي – موازين ومصالح القوى العالمية

برز صراع القوى العالمية على سطح المشهد السياسي وكشف التدخل الروسي في اوكرانيا بأن القوانين والمواثيق والعهود الأمميه المنظمة للعلاقات الدولية هي مفصلة للدول ذات القدرات المتواضعه من حيث التسليح والقوة البشرية والماديه
فالدب الروسي رغما عن أطماعه الاستراتيجية لكنه الآن يعري كثير من موازين القوى ومعادلات المحاور
فحرب (روسيا وأوكرانيا) رغما عن (ظل) السبب وهو تماهي أوكرانيا مع المحور الأوروبي والأمريكي شعرت روسيا بأن ذلك من شأنه تضييق الخناق عليها لتصبح لقمة سائقه للاطماع فخيوط المؤامرة أصبحت واضحه للروس ولذا فمبادأتها للحرب على أوكرانيا جاءت من باب (التحصين الإستباقي) وعدم (الحوم حول الحمى) وللموقع الاستراتيجي لأوكرانيا
هذا غير أن أوكرانيا كانت جزء من اللحمه السوفيتيه

(فأبو القدح يعرف مكان عض اخيه) فابوالقدح الأمريكي يعمل لابوالقدح الروسي الف حساب فالروس ليسو دوله من دول العالم الثالث لكي يمررو عليها اجندتهم الاستعماريه
فالصراع الآن أهدافه بعيده ومن ضمن أبعاده السيطرة والنفوذ على أفريقيا (منجم الموارد العالمية) وسيمتد الصراع لتشمل كثير من الدول العربية والأفريقية في المعادلة
فامريكا وأوربا أصبحت عاجزه عن دعم أوكرانيا ضد الروس وهذه رساله إعتبار للدول العربية والإسلامية والأفريقية التي تأمن الجانب الأمريكي والأوروبي (والمتغطي بهم عريان)
ولاشك أن إفرازات الحرب ستطال كل دول العالم إقتصاديا من حيث أن روسيا من أكبر الدول في إنتاج القمح والغاز وسياسيا فإن لعبة المحاور والمصالح ستتغير في القريب العاجل
أما لتنين الصيني فيقف على مسافه قريبه للمشاهده على حلبة المصارعة ولكنها تشجع بإستحياء الدب الروسي

فالروس الآن وإذا مانجحوا في مسعاهم فيعني ذلك فتح شهيتهم إلى استعادة أمجاد امبراطوريتهم السابقه وضم كثير من دول الاتحاد السوفيتي السابق بل قد يعزز ذلك سطوتهم لأعادة الهندسة القيصرية على الدوله العثمانية التاريخيه
فالسودان ورغم ضعف التأثير في المعادله الدولية سياسيا الا انه يعتبر الدوله المستهدفه بالاطماع الدوليه ويأتي أهمية السودان من باب موقعه الاستراتيجي وموارده الطبيعية المكنونه في باطن الأرض والمناخ الطبيعي والمياه لذا سيكون السودان من ضمن أجندة الصراع بعيدة المدى وهذا مايتطلب من السلطه الحاليه قراءة المشهد بمنظار (أين تكمن المصالح الوطنيه) تبعا لميزان القوى الحقيقيه
اما مادار من لغط في زيارة نائب رئيس المجلس السيادي لروسيا في هذا التوقيت فقد عبرت الخارجية السودانية بأن الزياره مجدوله منذ زمن طويل وقبل اندلاع المواجهه وهل ماصرح به حميدتي يعبر عن رأي الدوله السودانيه ام موقفا وحدانيا أو ارتجاليا وهل طبيعية تشكيل الوفد يؤشر الي (إعتماد رسمية التصريح) كل ذلك يجيب عليه طبيعة الزيارة المقرره ومن كل ذلك ستشهد الايام القادمه توازنات دوليه وعالميه جديده

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى