من أعلي المنصة – ياسر الفادني – الشرطة مراجعات

بلا شك إن فقدان الشرطة لأحد افرادها شهيد واجب له أثر حزين تجاه أسرته أو دفعته أو الذين معه في الإدارة من ضباط صف وضباط ، وبلا شك أن فقدان ضابط عظيم نتيجة اغتياله بجريمة مكتملة الأركان من الطبيعي جدا أن يخيم الحزن عليها و ترتدي (بارقيت) من حداد ، للذي لا يعرف… أن تاريخ الشرطة فيه مجاهدات ولعل التاريخ قد سطر الوقفة القوية التي وقفتها الشرطة جنبا إلي جنب مع القوات المسلحة من قبل وساندتها وابلت بلاءا حسنا في مناطق العمليات الحية في الجنوب والغرب وجنوب كردفان والشرق واستشهد من افرادها أكثر من ألف شهيد هذه حقيقة يجب أن تنفض منها الشرطة ذرات الغبار لتكون واضحة للجميع ….

ما أعجبني أن البيانات التي ظلت تخرج من الشرطة إن كانت من الناطق الرسمي أو بعض المنسوبين لإعلام الشرطة كل هذه التصريحات متزنة ومتعقلة وفيها شفافية وبالذات التي صدرت في حادث مقتل الفريق بريمة وموكب ١٧ يناير ، حقيقة يجب أن تقال أن الشرطة هنا تعاملت تعامل رشيد عكس ماكان يريد الرجرجة والدهماء من المتظاهرين ومن يدفعونهم والذين كانوا يريدون أن يكون هنالك رد فعل عنيف من الشرطة فيه روح الإنتقام والتشفي ويذهب بسببه قتلي كثيرون و جرحي لكن كان ديدن الشرطة هو ضبط النفس كما كانت من قبل لم تستفزها الهتافات القبيحة التي ضدها و لا الإشارات الخادشة للحياء ولا (ما يكاكي به دجاج الميديا) !

الشرطة ما وجدته في عهد البشير لم تجده الآن هذه حقيقة يجب الإعتراف بها ، منشاءات تمت وخدمات تمت وحتي المركبات كانت تغير كل سنتين وتجد كل رتبة لها نوع معين من العربات حتي كل رتبة لها مكتب معين ، الآن تدهورت حالتها وأصبحت آلياتها خربة ، وصل بها الحد ولأول مرة في تاريخها أن تعجز عن إستخراج الجواز الإلكتروني فترة من الزمان ، هذا كله بسبب نهج حمدوك وزمرته الذين دمروا كل شييء في هذه البلاد ويريدون أن ينالوا من هذه الفتية ولكن نقول لهم : هيهات …..ثم هيهات

الإشاعات المقرضة التي كل يوم تظهر لنا في الميديا وظلت تظهر بكثرة بعد استشهاد الفريق بريمة وتظهر عقب كل موكب يجب أن توقف لماذا لا يكون للشرطة منصات إعلامية ثابتة يكثر فيها النشاط عند الأزمة؟ ولماذا لاتسخر اذاعة ساهرون لبث رسائل إيجابية عبر برامجها لوقف التخريب واستهداف مقرات الشرطة بدلا من البرامج التي تملأ خارطتها الإذاعية بلا فائدة ، يجب أن لا ندع الإشاعة تبقي هي حديث الناس وربما تصدق ، لاحظت عندما تحتفل الشرطة بأسبوع المرور العربي يكن هنالك نشاط واليات إعلامية مفيدة جدا ورسائل تجدها بصورة مكثفة في التوعية المرورية ما أن ينتهي الأسبوع حتي تختفي كل هذه الأليات والرسائل لماذا لا تستمر ؟ …

علي الشرطة أن تملك المواطن المعلومة أولا بأول وبالذات فيما يتعلق بقضية إغتيال بريمة ومن هو الطرف الثالث الذي يقتل المتظاهرين ولا تسكت ، علي الشرطة أن تعكس ماانجزت في هذا الشأن من مجهود بحثي ولا تدع الساحة للقيل والقال ، مثلا محاكمة الذين قتلوا ١٢ فردا شهداء من الشرطة بمنطقة الردوم ماذا حدث في أمرهم؟ يجب أن يسلط الضوء القوي لتعرية من ارتكبوا هذه الجريمة النكراء ، نعم الشرطة تريد أن يأخذ القانون مجراه دون ضغط لكن مع إجراءات القانون لابد من رسالة إعلامية توضح ذلك يعني ( يس معاها جكة) ! كما يقولون …

علي إعلام الشرطة أن يستفيد من الإمكانيات التي لديه وخاصة في مجال الإنتاج الإعلامي و أن يبث رسائل إعلامية إيجابية عن الشرطة وعن الظواهر السالبة في المجتمع عبر إنتاج أفلام قصيرة فيما يعرف ( بالتوك شو) خاصة للشباب وتوعيتهم من مخاطر المخدرات والتنمر نحو التخريب ، اعلم أن مؤسسة الشرطة فيها كوادر فنية لامعة فيها الفنانون وفيها الممثلون و فيها حتي المادحون كلهم يمكن أن يؤدوا دورا مهما ، الشرطة فيها دعاة كثر يجب أن لا يقتصر دور الدعاة في أحاديث المساجد بعد الصلاة في مصليات الإدارات المختلفة فقط لماذا لا تقود الشرطة حملات توعية دينية لكبح جماح الشيطنة التي يقودها بعض الافراد ضدها بواسطة هؤلاء الدعاة في كل المساجد والصعود بهم إلي منابر الجمعة ، أعلم تماما أن مجموعة من الشرطة تلقوا دورات فنية وإعلامية داخلية وخارجية لماذا هم وضع الخمول ؟

إن لم يكن هنالك منهج للمراجعة والتقييم والتقويم والكف عن السلبيات وتطوير الإيجابيات لا يكون هنالك جودة في الأداء وهنأ اقصد كل مؤسسات الدولة ، علي الحكومة الإنتقالية ان تضع من أولوياتها الإهتمام بهذه المؤسسة الأمنية المهمة جدا فالتحية لشرطتنا الفتية والتحية لمنسوبيها الذين ضربوا أمثلة رائعة في كظم الغيظ وضبط النفس ولا نقل للشرطة خلف دور ….لكن إلي الأمام معتدل مارش .

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى