مابين السطور – ذوالنورين نصرالدين المحامي – عبقرية الإسلاميين (١، ٣)

إندلعت ثورة ( أبريل ٢٠١٩) ضد حكومة (الوحده الوطنيه) آنذاك وتم تجييرها ضد الإسلاميين لأهواء وأمزجة معلومه وقامت ثورة (أبريل ٢٠١٩) بفعل تراكم حملات وإستهداف داخلي وبتنسيق خارجي لإجهاض التجربة الإسلاميه الناجحه في السودان فكان محورها العمل الإستخباراتي والأمني المنظم والخنق الإقتصادي من خلال شراء الذمم لضعاف النفوس وأهل الولاءات الخارجية من العملاء والمأجورين وحملة للجوازات الأجنبية
وقد تم إتخاذ عدة وسائل وآليات لإجهاض التجربة الوطنية (الإسلامية) في مهدها وذلك بتفعيل دور المنظمات والمؤسسات الدولية ضد الوطن وليس الاسلاميين وتجيير القوى المدنية الداخلية والخارجية بالتقارير الاستخباراتية المفبركة لمحاربة التوجه في البلاد تحت دواعي انتهاك حقوق الإنسان مرورا بالإبادة الجماعية تارة اخري وغياب الديمقراطية احيانا والإرهابيين والإسلام السياسي لخنق التجربة الإسلاميه في السودان وخوفا من تمدد المنهج الإسلامي الوسطى والعمل على زوالهم والاستعاضة بحكومة خاضعة للاملاءات الخارجية (كقحت)
?

لكن حكمة وحنكة وتجربة الإسلاميين كانت فاعلة وحكيمة من خلال إستلهام قوتها من المنهج الرباني ومن خلال مرتكزات قيمية ومجتمعية وطنية وملامسة قضاياه المصيرية المعبره عن أمال الشعب وتطلعاته وثبات وقوة عضويتهم
فعندما عجزت الإمبريالية الصهيوماسونية من إحداث إختراق في جدار الفكر الإسلامي الرصين اتخذت من عملاء الهجين أدوات للخيانة الوطنية والتجنيد الفكري الارتزاقي كما عملت علي إستمالة بعض القيادات كأزرع استخبارية للهدم من الداخل (كابينة القيادة) وهو نهج متبع في الفكر الماسوني العالمي وذلك عندما لم تستطع استخدام لغة التركيع ترغيبا وترهيبا فكانت النتيجة مزيدا من الثبات والثقه على المبادئ وصونا لكرامة الوطن والرضا الشعبي من الأداء العام والتوجه
وقد تجلت تجربة حكومة (الإسلاميين) بسيادة القرار الوطني المرتكز على مصالح البلاد حفظا لكرامة الوطن وصونا لعزته ورفضا لكافة أشكال التبعية والتدخل في شئونها الداخلية وإحترام القوات المسلحة والقوات النظامية الاخري بل وإسنادها من خلال مؤسسات رسمية وشعبية ولم ترهن قراراتها للمحاور الدولية كما فعلت (قحت)
وقد جاءت ثورة الإنقاذ الوطني في (٣٠ يونيو ١٩٨٩) لأسباب وطنية وحيثيات موضوعية حفاظا على الأمن القومي بعد أن تآكلت أطراف البلاد وتشظي النسيج الإجتماعي وتدهور فب الاقتصاد وفقد الأمن المجتمعي وضعف في الإنتاج وهبوط قيمة العمله وضاقت الحياة المعيشيه بما رحبت حتى وصلنا إلى ندرة في السلع وضعف الخدمات وقدرات وتشوين القوات المسلحة ومعداتها وآلياتها والإنقسام الحاد في الأحزاب الحاكمة بتغليب مصالحهم الذاتية على الوطنية وانسداد في الرؤية وعقم المبادرات الاقتصادية… الخ
?
كل تلك الأسباب والدواعي كان سببا راجحا لتقويم التجربة وإحداث تحول يحفظ للوطن كرامته وأمنه
فجاء التغيير في (١٩٨٩) بدعم شعبي كامل مستصحبا فكرا وطنيا خالصا وقبولا للآخر وبمشاركة سياسية واسعه من أجل البناء الوطني وعدم الإستأثار بالسلطة لفئة سياسية دون الآخرين فوسعت ثورة الإنقاذ ماعون الشراكة وتصالحت مع كافة القوى السياسية منذ وهدتها ودعت أبناء الوطن في كل أرجاء العالم وخاصة ذوو القدرات والكفاءات العلمية والمهنية (التكنوقراط) وأهل التجارب لمؤتمرات حول (السلام، الحوار الوطني، الاقتصاد، قضايا الحكم.. الخ) ولم تقصي أو تستثني أحدا من الكتل السياسية وفتحت صدرها لكافة مبادرات السلام لكل أبناء الوطن
وقد بنت ثورة الانقاذ مرتكزاتها الفكرية على أصول الدين الإسلامي وتسامح الأديان تحت جامع الهوية وحقوق المواطنه
وقد حشدت لمشروعات البعث الحضاري كافة القوى الحيه وإستنهاض همم الشباب والطلاب والمرأه وبناء المؤسسات الإسنادية النهضوية فأشركت الجميع في صنع القرار الوطني والمشاركة الفعلية في هياكل السلطه
ثم خلقت ثورة الإنقاذ التوازن الدبلوماسي في علاقاتها الخارجية وعدم الروضوخ لسياسات المحاور وتغليب المصلحة الوطنية في علاقاتها بما يحقق المكاسب للمواطن
ورغم فرض العقوبات الإقتصادية ومحاولة العزله الدولية من قوى الاستكبار (بفعل فاعل) الا أن إرادة التحول والتغيير من قبل كوادر الإنقاذ وقدراتهم الفكرية كانت الغالبه فإنتشروا في طول البلاد وعرضها تنمية شاملة ونهضة حقيقية
فأخضر الأرض وبنيت المؤسسات الخدمية الشامخه من (طرق، جسور، جامعات، مستشفيات، كهرباء، مياه،… الخ) وإنشاء المؤسسات التمويلية والماليه للشباب وبناء القدرات البشرية لإدارة الدولة الحديثه عبر حكم المؤسسات.
نواصل (٢_٣)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى