من أعلي المنصة ياسر الفادني هدف من خارج خط 18

الإنسداد السياسي و(البلف) الذي حلج وظل في وضعية القفل في هذه البلاد فترة طويلة والتخبط المشين الذي طغي علي المشهد السياسي والسبب فيه عدم بروز القيادة الجيدة والحصيفة والقوية التي فقدناه طوال أكثر من سنتين ، نتيجة لذلك ظهر تحالف جديد وهو تحالف قوي الحراك الوطنى ، التحالف الذي أشعل نار التغيير بالأمس في قاعة دينار ، النار التي إشتعلت بالأمس أضاءت الطريق إلي الخروج من هذه الأزمة وأدخلت عنصر التدفئة بمختلف درجاته من الشتاء السياسي القارس الذي حل بهذا الوطن

الذين تداعو من كل حدب وصوب أحزاب مختلفة تنادت أن تعالوا إلي كلمة سواء وهي التوافق الوطني الشامل دون إقصاء ، تنظر إلي الوجوه تجدها ذات سحنات مختلفة تجسد لوحة هذا الوطن الكبير شكلا ومضمونا ، حتي كتلة الحرية والتغيير جناح الميثاق كانت جزاءا مهما في هذا التحالف و مكونات قبلية وإجتماعية اخري حضروا من يقودونها ودعموا هذا التحالف الذي تم بموجبه إختيار د . التجاني سيسي رئيس حركة التحرير والعدالة رئيسا لهذا التحالف العريض واعتقد أنه إختيار صادف أهله

لعل الوضع السياسي المنهزم الذي نعيشه الآن يتطلب وبقوة مثل هذه المبادرات السياسية ، الوضع الذي صارت فيه البلاد ….كالذي يربط الهويش فوق صلبه ويريد أن يقفز فوق حفرة النار الملتهبة ، الوضع الذي لا انشغال له غير حمدوك استقال؟…. لا ….ما إستقال ! ، الإستقالة التي تشبه (حلاوة قطن) كتلتها كبيرة وشكلها يسر الناظر لكن إن ادخلتها في فمك تذوب بسرعة ولا تستمتع حتي بطعمها !

الذين تحدثوا من عضوية التحالف د.شذي والسيسي ومسار والتوم هجو وآخرين كلهم التزموا بضرورة التوافق الشامل وضرورة حكم ما تبقي من عمر الفترة الإنتقالية بواسطة كفاءات تعمل علي تثبيت الإنتقال ودعم الجيش والأجهزة النظامية الأخري لحماية الفترة الإنتقالية، وتواثقوا أن لا مكان للتدخلات الأجنبية التي طفحت مياهها الاّسنة وداخل هذه المياه ضفادع بشرية سياسية مأجورة تصفق لهم ، الكل هنا في قاعة دينار إلتزموا بالترتيب الجيد والشفاف لقيام إنتخابات نزيهة لإختيار من يحكمون بإعتبار أن هذه هي الديمقراطية الحقيقة التي ننشدها لا الديمقراطية المزيفة التي اتبعوها من قبل ديمقراطية( الشلة وفردتي وفردتك وتعال أمسك الحته دي يامكنة ) !

نحن الآن في حاجة ماسة لتوافق شامل وكلمة سواء للخروج من التعقيدات السياسية التي كل يوم تزيد وتزيد ، أنتهي كل شييء ، تدهورت حالة البلاد تماما وأصبحت بلا قيادة وبلا وجه ، الذي يفشل مرة ومرتان يحظي بقيادة هذه البلاد للأسف الشديد ، إختلت تماما معايير الإختيار ، عميت البصيرة تماما وذهب مبدأ الجرح والتعديل لإختيار الشخص القيادة أدراج الرياح ، نحن سياسيا لم نتقدم إلي الأمام بل ظل حكامنا المدنيون يلبسون الجلابية (القَلَبا) يلبسونها بإتجاه ويغسلونها وتكوي وتلبس مرة أخري بالجانب الآخر الذي يشبه الذي قبله تماما !

شيطنة الأجهزة الأمنية التي يهتف ضدها أصوات تحسب… يجب أن تخرس الآن ، وطن ليس فيه قوات مسلحة وأجهزة نظامية أخري لا يستقر أمنيا، القوات النظامية مهمة جدا في حماية العمل السياسي والسير به في الإتجاه الصحيح

يجب علي الذين تحالفوا في قاعة دينار من الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع القبلي و الإجتماعي أن يدعوا كافة الأحزاب الأخري للإنضمام لهذا التحالف العريض تحالف كل أهل الوطن حتي الغاضبين من ملكهم الذي زال والزعلانين ومن هم في الرصيف…. وقيادة الشارع الذي ينادي بالحرية والسلام والعدل والوقوف جنبا إلي جنب مع القوات المسلحة وأن يعتصموا بحبل الله جميعا ويعتصموا بحبل هذا الوطن ويتواثقوا جميعا علي كلمة سواء ونصيحتي هي : لا تكونوا كالذين قالوا ؛ بلاد (أبوك كان خربت شيل ليك منها شلية ) ! ولكن قولوا بلاد أبونا كان خربت نصلحها ونعيدها سيرتها الأولي …. إني لكم لمن الناصحين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى