من أعلي المنصة – ياسر الفادني – هل تراجع البرهان أم تقدم حمدوك ؟

البيان الصحفي الذي قال فيه البرهان إن الإجراءات التي أصدرها حمدوك الأخيرة والخاصة بتعيين وكلاء بعض الوزارات وبعض أمناء الحكومات كولاة مكلفين أنها تمت بمشاورته وبعلمه ، البرهان يتحدث عن الإتفاق مع حمدوك علي تعيين كفاءات مستقلة وليس (محزبين) هذا كلام….. لكن الواقع يقول غير ذلك

حمدوك لازال يزحف كما تزحف السلحفاة نحو ماراثون الألف ميل في تعيين حكومته التي طال إنتظارها ويتبع طريقة الوجع الاصطناعي لخروج مولود يتربع علي عرش كل وزارة ، لا اظنه يلتزم بما جاء في إتفاقه مع البرهان بإختيار كفاءات ليست حزبية طالما لازال المقربون منه سابقا موجودون ولا يملك حاضنة سياسية معروفة الحواضن التي كان ينتمي إليها كلها سحبت خيمتها من (حوشه) السياسي والآن صارت حاضنته البرهان ومن معه والذين لا زالوا في مكتبه والذين لهم أثر كبير في تغيير شوكة بوصلته إلي الجهة التي يريدونها

سوف يخرج حمدوك بحكومة فيها نفس وطريقة تعيين الوكلاء تضج المدينة السياسية حينها وتمور كما هاجت وماجت من قبل ويأتي البرهان مرة أخري ويقول قولته المعروفة التي ظل يقولها كل حين نحن متفقين ونعضدد من قرارات حمدوك وهكذا الساقية تدور وتدور برغم تروسها المكسورة …

أهالي الولاية الشمالية رفضوا تماما الشخصية التي عينها حمدوك واليا مكلفا وطرد من مكتبه وأعلنوا عن إعتصام لحين إقالة هذا الوالي ، هذا نتيجة حتمية للتراجع الظاهر في قرارات الخامس والعشرين من أكتوبر واتفاق حمدوك مع البرهان في الواحد والعشرين من الشهر الجاري، أخطاء ظلت تتكرر بعدم اختيار القوي الأمين والذي يكون مصدر قبول من الكيانات السياسية في الولاية …

تراجع البرهان ولم يتقدم حمدوك وهذه الصفة تذكرني بالذي يرفع جلابيته ويضعها في فمه ويقفز لكنه يقع وراسه في النقطة التي قفز منها ! ، كل يوم التعقيدات السياسية تزداد حدة ولا إنفراج حتي بعد التغيير الذي فعله البرهان ، أكثر من شهر والبلاد تشهد فراغا تنفيديا وسياسيا ، تراجع البرهان أو تقدم حمدوك الحصيلة أن الوطن ظل يتراجع وان الإرادة السياسية تشظت وصارت شذر مذر ، الكل يغني علي هواه والكل يعزف اللحن السياسي النشاذ …

الآن القرار السياسي أصبح في مصنع الذين هم من غيرجلدتنا والذين لايشبوهننا تدخل سافر للسفارات في الشأن الداخلي ، لا هيبة لحكامنا ولا قرار يتم إلا بموافقة الغريب ،وضع سياسي غريب وشاذ ضاجع الكلب فيه الدجاجة والتيس انجب من البومة ! ولا وجود للأسد فقط يطغي علي الساحة السياسية الغول والعنقاء والخل اللاوفي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى