فاطمة مصطفى الدود تكتب : عودا حميدا

الخرطوم الحاكم نيوز

ظلت حالة من الترقب والانتظار تنتاب الساحة السياسية السودانية طيلة الايام الماضية وظلت المبادرات الوطنية والأجنبية تتزاحم لإزالة حالة الاحتقان السياسي الذي ظل يشهده السودان بعد قرارات القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول عبد الفتاح البرهان وتسمية رئيس الوزراء الذي يقود الفترة الانتقالية.

وظل الوطن حاضرا في كل أنفاس وتحركات الوطنيين الذين لبوا نداء الواجب وظلوا يقودون الوساطات والعمل على تقريب وجهات النظر بين قادة الجيش ودكتور عبد الله حمدوك لتولي الاخير رئاسة مجلس الوزراء.

ان الاهتمام بعودة دكتور عبد الله حمدوك لقيادة الحكومة الانتقالية لم يأت من فراغ او ان الساحة السياسية خالية من الكفاءات بل ان الاهتمام بعودته لما يتمتع به من مقبولية دولية تؤهله لتولي هذا المنصب

إضافة إلي أن حمدوك رجل مهذب ومحترم ولم يسئ للوطن يوما او يسئ للمؤسسة العسكرية او قيادتها او للحاضنة السياسية التي رشحته في الفترة الأولي من عمر الفترة الانتقالية بل ظل عفيف اللسان صادقا في نواياه رغم المحاولات والمساعي التي ظلت توضع أمامه لافشاله في تلك المرحلة.

ان عودة حمدوك لتولي رئاسة الحكومة الانتقالية تعني عودة السودان للمؤسسات الدولية وتعني ان هذه المؤسسات ستقف مع السودان ودعمه وصولا للانتخابات الحرة والنزيهة التي تعتبر من أبرز مهام الفترة الانتقالية.

ان التحدي الذي يواجه رئيس الوزراء اختيار طاقم وزاري من الكفاءات الوطنية المؤهلة لتحمل المسؤولية الوطنية بعيدا عن الاملاءات وفرض شخصيات لا تستطيع أن تحقق طموحات وامال الشعب السوداني

أضف الي ذلك تحديات معالجة التشوهات التي يعاني من الاقتصاد السوداني والعمل على تحقيق طموحات شباب الثورة والاهتمام بمعاش الناس وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين

وتكوين مؤسسات الانتقال خاصة المحكمة الدستورية وتعيين رئيس القضاء والنائب العام ومفوضيات الانتقال الاخري من مكافحة الفساد والعدالة الانتقالية وغيرها.

نقطة وسطر

الذين يحلمون بابعاد المكون العسكري عن المشهد السياسي عليهم أن يدركوا ان الفترة الانتقالية لن تمضي بدون شراكة بين المكونين لتسليم الحكومة لحكومة منتخبة وان عليهم أن يفيقوا من هذه الغفوة

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى