
انتهى مقالي السابق بأهمية أن تكون هناك قرارات كبيرة. وعاجلة ولكن بعيدا عن مشورة المستشار السياسي الذي اتضحت مهمته وهي التحضير لائتلاف انتخابي جديد في تجاوز واضح لمهام الفترة الانتقالية والتأسيس على مشروع مقاومة جديد وصف بالجماهرية . وهذا التوجه الآمن نتاج للأختلالات الدستورية وغياب الأجهزة الرقابية الأمر الذي مهد الطريق لدولة رئيس مجلس الوزراء بالإبحار بدولاب الجهاز التنفيذي نحو تمازج الأجندات الداخلية والخارجية وقبول آليات وعناصر تتسيد المسرح السياسي. دون النظر للأضرار العظيمة التي باتت تحدد وحدة السودان وتكاد تشل دولاب العمل التنفيذي. وبعدما أصبح رئيس الوزراء مرجعا لائتلاف الحرية والتغيير وليس العكس وبعد أن تمكن من ابتلاعها واللعب فوق خلافاتها بالجلوس والعهد لطرفي اللجنة الفنية لإصلاح الحرية والتغير واعطاء الشرعية لكليهما والتعهدات بالوقوف مسافة واحدة من كل المكونات الحاضنة للثورة ليتفاجي الجميع بمحاباة طرف دون الآخر بإعلان سياسي وضحت أهدافه من خلال أنفاس وسلوك المستشار الأزمة وهذا واضح في إلية المبادرة إلى الأمام والإعلان السياسي الذي صمم كبرنامج انتخابي استباقي قاطرته العقد الاجتماعي لحزب الأمة وهو المحتوي الأساسي للمبادرة التي تشظت
وهذا لعمري هو السقوط المدوى في ظل معناة شعب ينتظر عودة الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية حتى عودة الحب والروح السودانية وغياب تام للأمل. قتلى. جرحي كوارث. فيضانات. فقدان للأمن كل السودان بلا استثناء والمستشار لايحرك ساكنا أسر أسيرة للمعاناة اليومية ولاتجد حاجتها من الطعام ألا بعد أن يخرج رب الاسرة للعمل ويحول الرصيد لوجبة الإفطار أسر تعاني حول الريف والمدن هم الأولى بتوفير الحب والأمن والخبز لهم هم الأولى من أي استشارات انتخابية وتفاهمات لأشخاص ليست لديهم قضية سوى الذات. وأن الأوان الأن لأحترام هذا الشعب العظيم الذي قدم اقوي ثورة في التاريخ واقتلع أقوى الدكتاتوريات لتقديم شخصيات وطنية قادرة على انتشال هذا الشعب بعيدا عن هذا الاستهبال الاستشاري.
كامل احترامي



