من الآخر : سكر النيل الأبيض 3

ياسر أحمد محمد

 

من المؤسف أن الإنحراف الذي حدث في التيار الإصلاحي للفكر الإصلاحي منذ عهد الإنقاذ إلي يومنا هذا
هو المفهوم الخاطئ الذي يدور في فلك النظرة للناصح أو الناقد بأنه إما (ضد )أو (مع) دون التطرق لما يثير من قضية أو يقدم من طرح حتي وصلنا لما نحن فيه وعليه من إنحطاط التعبير في وسائل الإعلام وإستشراء التساهل في الإلتزام بقواعد اللغة ساعد هذا التهاون والتساهل وشمل طرحنا لقضية سكر النيل الأبيض وحتي لا نحول القضية إلي قصص ألف ليلة وليلة ندلف إلي لغة الأرقام التي تبين حجم المشكلة وكبر الأزمة وعظم المصيبة لنختم هذه السلسلة في المقال القادم ببيان أسباب الفشل مع إقتراح الحلول
سكر النيل الأبيض تقول دراسة جدواه
الإسم كان يسمي سكر الكوة وبقدرة قادر تحول مساره من الكوة جنوبا إلي الكوة شمالا من كان وراء ذلك وكيف؟؟؟ الله أعلم
المساحة :
(104) ألف فدان
لإنتاج الفدان 43طن قصب
إجمالي الإنتاجية( 4/500/000) أربعة مليون وخمسمائة ألف طن قصب في العام لتعطي ناتج (450/000) أربعمائة وخمسون ألف طن سكر في العام
فماالذي جري تنفيذه علي أرض الواقع
المساحة المزروعة لدورة الإنتاج الأولي لم تتجاوز ال (40/000) أربعين ألف فدان بعجز (/64/000) أربعا وستين ألف فدان
الإنتاجية :
إنابة عن أن ينتج الفدان الواحد( 43) طن قصب والأرض بكرا كانت أعلي إنتاجية للفدان (25) طن قصب بتدني عجز إنتاجية( 18) طن لكل فدان يزيد الرقم عجزا في بعضها
ماذا جري لاحقا : ظلت مساحة المشروع تتقلص عاما تلو آخر إلي أن وصلت في بعض الأعوام( 18/000) ثمانية عشر ألف فدان من أصل(104/000) مائة وأربعة ألف فدان وبلغت أعلي إنتاجية (15 )خمسة عشر طن قصب للفدان بدلاً عن (43) طن قصب للفدان وفق ما كان متوقعا من دراسة الجدوي
ماذا كانت نتيجة هذا التدني في الإنتاج للقصب والإنتاجية من السكر ؟؟؟
هو زيادة التكلفة المالية للمشروع من (900 )تسعمائة مليون دولار إلي (1/200/000000 )مليار ومئتان مليون دولار ومديونية (500/000000) خمسمائة مليون دولار والعائد (صفر كبير) ولك أن تتخيل القارئ الكريم والمتابع لسلسلة مقالاتنا عن سكر النيل الأبيض نحدثكم أن العام الماضي لم يشارك المصنع أو يساهم ب(جوال واحد) أكرر ( جوال واحد) من أصل (9/000000) تسعة مليون جوال في العام الواحد الطاقة التصميمية له حسب دراسة الجدوي
أما عن المصنع فلغة الأرقام التي أوردتها عن الإنتاجية التي بدأت بعجزها منذ ضربة البداية للمشروع إلي أن وصلت (زيرو) إنتاج العام الماضي لكانت كافية عن التطرق إليه ولكن تبصيرا بالحقيقة وتمليكا للمعلومة أقول بالحساب:
المصنع طاقته التصميمية لإنتاج أربعمائة وخمسون ألف طن سكر فماالذي حدث ؟
المصنع شيد ليعمل بنظام خطين تشغيليين علي أن يطحن كل خط( 12/000)إثنا عشر ألف طن قصب (يوميا)بطاقة كلية (24/000) أربعة وعشرون ألف طن قصب للخطين في اليوم أرجو أن تفرك لعينيك المتابع الكريم وتعيرني فكرك وقلبك ماالذي كان ؟؟؟
هل تعلم بأن أحد الخطين منذ تدشينه في عهد وزير الصناعة الأسبق للإنقاذ المرحوم عبدالوهاب عثمان رحمه الله لم يطحن ولا( قصبة واحدة) دعك من (12/000)إثناعشر ألف طن يوميا نسبة لعدم وفرة الإنتاج أما الخط الثاني الذي ظل يعمل لم يزد طحنه اليومي عن (7/000) السبعة ألاف طن قصب يوميا بعجز خمسة ألاف طن قصب يوميا عن سعته التصميمية تزيد النسبة او تنقص قليلا حتي أكون دقيقا في إيراد المعلومات
أما عن الخط الذي لم يعمل مطلقا صار حاله كحال عربات المحليات في العهد البائد كلما احتاج الخط العامل لإسبير يؤخذ من الجديد ويعمر في العامل شغلة (بشرطو وبخيطو )بمعني أصبح خردة يحتاج صيانة وعمرة قبل أن تدور ماكينته لتعطي علف مولاص وسكرا
كسرة :السيد وزير الصناعة إبراهيم الشيخ قلناها للرئيس البشير سفينة الإنقاذ إن لم يتم تداركها بالعزم والحسم تسير إلي اليابسة لا إلي البحر فأدرك مصنع سكر النيل الأبيض قبل أن تضطر العام الحالي أو القادم لبيع المكن لدفع مستحقات الموظفين والعاملين وإلي الحلقة القادمة من مسلسل سكر النيل الأبيض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى