سناء الباقر تكتب: سد النهضة مثالا ..الاختلاف حول قضايا الوطن الاستراتيجية

الخرطوم – الحاكم نيوز

كثير من قضايانا الاستراتيجية الملحة نتعامل معها من ناحية سياسية بحتة دون الاتفاق حولها سواء من قبل السياسيين او حتي المواطنين والراي العام ..فلماذا لا يكون الوطن هو محور الاختلاف نتشاكس ونتجاذب من اجله لا من اجل الكرسي ولو علي حساب بقاء الوطن ووحدته وتنميته..

فلو اخذنا قضية سد النهضة كمثال يظهر لنا دون جدال المفارقة العجيبة بين الحكومة السابقة والحالية في هذه القضية دون نقاط التقاء فقد اتفق النظام السابق مع الجانب الاثيوبي اتفاقا تاما حول سد النهضة ومنافعه الكثيرة علي السودان منذ بداية فكرته والبدء في انشائه منذ العام 2011 بل وتحدث الخبراء وافاضوا حول المنافع التي يجلبها للسودان التي لم يكن اقلاها الاستفادة من كهرباء السد وكان النظام السابق يشد علي يد النظام الاثيوبي معبرا عن امتنانه بهذا السد وما سيجود به علي السودان و قليلا ما سمعنا برأي خبير يقف ضد بناء السد بل اتفق الغالبية علي منفعته اكثر من ضرره وكان ما يتردد حينها فقط عن الخطر الذي سيقع علي الخرطوم حال انهياره وان الخرطوم ستغرق (في شبر سد ) وهنا جاء الرد الحاسم من الجانب الاثيوبي والشركة الايطالية التي قامت بانشائه بانه لا يمكن ان يكون سد بهذا الحجم وهذه التكلفة والامكانيات معرضا للانهيار من غير مراعاة للجوانب المعمارية والفنية والتأمينية والخسائر التي ستعود علي اثيوبيا حال انهياره .

جاءت حكومة الثورة وبدأ الاختلاف حول السد ومخاطره وانه سيؤثر علي السدود السودانية حال ملء بحيرته وتشغيله وتشابكت الايدي السودانية مع المصرية جئة وذهابا الي ان وصلت الي مجلس الامن تجاوزا للاتحاد الافريقي .

الموضوع الخطير في قضايانا الاستراتيجية وتحديدا سد النهضة هو عدم التوحد في الرؤي ولم شمل الخبراء من جميع الاتجاهات فضلا عن معارضتهم او موالاتهم سواء بين الحكومات المتعاقبة او حتي علي مستوي المواطنين الذين هم ايضا يغنون علي ليلي السياسة والحزب دون الوطن .

فلو نظرنا للجانب المصري او الاثيوبي نجد توحد الرؤي في مثل هكذا قضايا فمثلا لم يتغير الموقف المصري بتغير الحكومات رغم الاختلاف الكبير بين حكومتي مرسي والحكومة الحالية سياسيا الا ان موقفهم من السد لم يتغير

فكلنا شاهدنا الرئيس المصري السابق محمد مرسي وهو يهدد بأن المساس بحصتهم من مياه النيل مسالة حياة او موت ودونها الدماء .

لم تحيد الحكومة التي ازاحته عن ذات المنهج وما زال اصرارهم علي ذات الموقف بل وقد اوعزت لاعلامها بذات تهديدات مرسي باحتمالية الخيار العسكري هذا اضافة لتوحد كل الشعب المصري الي جانب حكومته فيما يمس هذه القضية الاستراتيجية

اما الجانب السوداني فحدث ولا حرج تجد بلبلة وعدم وعي وطني وتشرزم ومماحكات سياسية دون اعتبار لمصلحة الوطن والمصلحة العامة فقط كسب سياسي ايا كان نوعه . ومع ذلك نريد من العالم من خلال مجلس الامن ان يقف معنا .

لماذا لا تتوحد رؤانا في هكذا قضايا حكومة ومعارضة وشعبا ونعمل ب(انا وحزبي علي معارضي سياسيا وانا ومعارضي السياسي علي الخارج )نفتقد ذلك جدا مما يظهر يوما بعد يوم في تفكك الوطن وطمع الاخرين فيه .

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى