ياسر محمد محمود البشر يكتب .. شُـــكــراً حـــمـــــدوك

لم يعد الشعب السودانى الصامد الصابر المنتصر فى حاجة إلى خطابات جنائزية فارغة المحتوى والمضمون خطابات تخرج ميتة وتحتاج إلى تشيعها فى مقابر التاريخ الأغبر ويمكن القول أن الخطاب الذى ألقاه رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بمناسبة مرور عام على جريمة فض الإعتصام كان بإمكان أصغر موظف بالقصر الجمهورى أن يلقيه للشعب السودانى ويريح رئيس الوزراء من عناء إلقائه إلا أن غريزة (الشو) الإعلامى طغى على تقديم هذا الخطاب الباهت في المحتوى والمضمون وهو يعكس روح الأفندى التى تسكن بين جنبى رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وليته سكت وصمت ولم يقل كلمة فى المناسبة الأليمة .

عبدالله حمدوك عرض كبضاعة للشعب السودانى من قبل حزب المؤتمر الوطنى المحلول وتم تعيينه وزيرا للمالية بصفته خبير إقتصادى عالمى وتقدم بإعتذاره عن تولى منصب وزير المالية وبعد نجاح الثورة تم تعيينه رئيسا للوزراء جاء إلى هذا المنصب بصفة موظف أممى ومازال يتمترس خلف هذه الصفة ووقع فى أحضان قوى الحرية والتغيير وإختلط عنده الإختصاص ما بين رئاسته لمجلس الوزراء وما بين وقوعه تحت تأثير قوى الحرية والتغيير فتاهت خطاه ما بين هذا وذاك وأصبح كالمنبت لا أرض قطع ولا خيل أبقى وبذلك يكون حمدوك قد فشل كخبير إقتصادى وموظف أممى وجاء أدائه دون مستوى طموحات الثوار وفشل فى تحقيق أحلام الثوار .

فالسودان ليس فى حاجة إلى رئيس وزراء أفندى إنما فى حاجة إلى رئيس وزراء قائد يتمتع بكل صفات القيادة التى تجعله يضع الأصبع مكان النزف ويستبق الأحداث ويتفقد أماكن القصور والتقصير السودان ليس فى حاجة إلى رئيس وزراء ينتظر التقارير فى مكتبه ويوقع عليها وكفى السودان فى حاجة إلى رئيس وزراء قائد يتفقد مناطق الإنتاج والإنتاجية مع العلم أن عبدالله حمدوك فشل فى زيارة مشروع الجزيرة لحضور عمليات حصاد القمح لهذا العام بعد أن أعلن مكتبه عن زيارته لمشروع الجزيرة وأوفد مستشاره الإعلامى نيابة عنه دون توضيح أسباب عدم القيام بهذه الزيارة .

ففشل حكومة حمدوك أقره نائب رئيس مجلس السيادة حميدتى والإعتراف بالفشل ليس عيبا إنما هو الخطوة الأولى فى حل المشكلات والأزمات إلا أن السيد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك فى حالة صمت عن تردى الأوضاع التى تعيشها البلاد وحتى إن عجزت حكومة حمدوك فى إيجاد حلول إقتصادية تخرج البلاد من وهدتها فهل تعجز فى فرض هيبة الدولة وحماية المواطن من جشع السماسرة والتجار الذين أصبحوا يمثلون دولة داخل دولة ولا صوت يعلو على صوتهم وهم أصحاب التوقيع الإبتدائى والنهائى فى أسعار السلع وحولوا الدولار من عملة الى سلعة فى ظل عجز الدولة بالقيام بواجبها فى فرض هيبتها وحماية المواطن من هذا الجشع .

نــــــــــص شــــــــوكــة

فذهاب حمدوك وحكومته لا يعنى إجهاض الثورة السودانية ومن مصلحة الثورة والثوار أن يتسلم مقاليد الأمور رئيس وزراء يتمتع بكاريزما القيادة وذهاب حمدوك لا يعنى ذهاب الثورة فالثورة السودانية فى حاجة إلى قائد من عيار محمد مهاتير .

ربــــــــع شــــــــوكــة

شكرا جزيلا وجميلا حمدوك والديمقراطية تعنى أن ليس من معك فهو ضدك بالضرورة .

yassir.mahmoud71@gmail.com

Exit mobile version