(الطريق الثالث ) – بكري المدني – نشاط المخابرات والسفارات -!

الخرطوم الحاكم نيوز

أرسل لي القائمون على مبادرة ساري الليل لتوزيع المعينات على الفقراء والمساكين في هذا الشهر الفضيل خبرا عن تدشين مبادرتهم لنشره على موقعي الإلكتروني فطلبت منهم صورا للنشر مع الخبر ولكنى علمت منهم أن توجيها صارما من جهاز المخابرات العامة الذي يرعى هذه المبادرة قد صدر بعدم تصوير الحالات والشخوص الذين يستفيدون من معينات رمضان من مواد تموينية او مال والتى تصلهم من المخابرات العامة عبر ساري الليل

اتفقت معهم على ضرورة ستر البيوت و حال الأسر ولأن نشر الصور من تمام عمل الأخبار اقتصرنا الأمر على تصوير طرف من المعينات فقط مع شعار المخابرات كراعي للمبادرة وفيما عدا ذلك لا شخوص ولا بيوت بل ولا حتى أسماء او عنوانين للذين تصلهم المعينات في الثلث الأخير من الليل في أطراف المدينة

قارنت ما بين عمل جهاز المخابرات العامة ونشاط بعض السفارات العربية و الأجنبية في الخرطوم والتى تتحرك تحت ستار دعم الأسر المحتاجة أيضا في رمضان وإن تجاوزنا ما تحت الستار من عمل استخباري تقوم به هذى السفارات لصالح أجندتها عبر منسوبيها في الخرطوم فإن ما فوق الستار وحده من كشف للحال وانتهاك لحرمات البيوت والأسر بحجة المساعدة نشاط يجب ان يتوقف او يوجه عبر مؤسسات الدولة و لجان المجتمع بالأحياء وان لم يكن ذلك من أجل السيادة فإن من أجل الكرامة -!

من ناحية أخرى اخبرنى مبادر في مبادرة ساري الليل بأنه أوشك على الإصابة بالاكتئاب بالوصول للحالة الثانية فقط من الأسر التى تحتاج إلى معينات عاجلة فى شهر رمضان وفي غير رمضان كما وصف حالها الشيء الذي يدعونا نرجو من مدير جهاز المخابرات العامة الفريق ركن جمال عبدالمجيد رفع كمية المعينات وقيمة المساعدات المالية لأكبر قدر يستطيعه الجهاز وان دعاه الحال للاستعانة بصديق من مؤسسات الدولة المختلفة فحال بعض الناس يدعو فعلا للاكتئاب

ان كان جهاز المخابرات العامة يستر حال بعض الأسر السودانية ويمنع سقوطها تحت اقدام (اليانكى) وربطها بالعقال او وضعها داخل الطربوش فإن السؤال -أين بقية مؤسساتنا الوطنية و احزابنا من حال بعض الناس في رمضان ام ان مؤسساتنا و أحزابنا نفسها تبحث لها عن موضع تحت اقدام اليانكى او رباط العقال او (جوة)الطربوش؟!

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى