على احمد عباس يكتب : التشكيل الوزاري المرتقب

الخرطوم الحاكم نيوز
التشكيل الوزارى والذي ظل في محطة محلك سر لفترة طويلة وبات موضوع الساعة وحديث المدينة وموضوع للتكهنات والاجتهادات في كل مجمع وكل محفل برزت فيها اسماء جديدة وافلتت أخرى قديمة. الحديث كله يدور عن الأشخاص والوزارات والمواقع السيادية دون ذكر أو إشارة الي مؤهلات وخبرات مطلوبة لتصحيح المسار بعد الاخفاق والانحدار المخيف الذي تشهده البلاد ويعاني منه العباد في كل شيء حتى باتت لقمة العيش وقطعة الخبز عصية المنال للسواد الاعظم من أمة السودان. الحديث كله يدور عن محاصصات مكشوفة نشط فيها أصحاب الشأن والقرار في اخذ المقاسات لتفصيل الوزارات متخطين ما يلاقيهم من عقبات بالمساومات والترضيات وفي الحالات المستعصية يتم القفذ فوق الحواجز بتعديل الوثائق والمسميات. ويدور من جديد ويتردد التساؤل حول من يشغلون الكراسي هل من السياسين ام من التكنوقراط، لا حديث عن خطط او برامج او استراتيجيات. ويأتي التشكيل الوزاري الجديد المرتقب بعد إجازة الميزانية للعام 2021 دون أن يكون للوزراء الجدد اي سهم او رأي عند اعدادها، فيبدأ الوزير الجديد لا من حيث انتهى سلفه والذي لم يكن يعمل اصلا وفق برنامج موضوع او استراتيجية معلومة فيسير الحال على نفس المنوال ، وبهذا المنهج المعيب في التشكيل الوزاري المتبع الان فإن الوضع المتردي الذي تشهده البلاد والحال المزري الذي يعيشه المواطنين سيتكرر ويستمر لأن ما يجري بأسف هو مجرد استجابة وتنفيذ لاستحقاقات تم تقنينها باتفافيات مبرمة بين أطراف اللعبة عسكريين ومدنيين و حاضنة سياسيةوحركات وتحت مسميات اقتسام السلطة والثروة، ويأتي كل ذلك دونما اعتبار لحجم الإنفاق الحكومي الذي سيتضخم ويزيد بنسبة اعلى بكثير عن ما أعلن عنه في الميزانية الجديدة والذي بلغ ارقاما فلكية متجاوزا باضعاف كثيرة ما تم تخصيصه للصحة والتعليم.
نحن لسنا ضد تمثيل الكل في السلطة ولكن نرى ان يتم ذلك بحساب ودراسة تفضي الي هيكل حكومي رشيق يشغله عدد محدود من الوزراء ودوننا عدد الوزراء في الدول الأوربية وامريكا ويمكن ان يتم ذلك بتحويل عدد من الوزارات الي مجالس عليا ومفوضيات مثل وزارات الشباب والرياضة والشؤون الدينية والأوقاف والثقافة والاعلام وغيرها ونري أن يتبع هذا النهج أيضا عند تشكيل حكومات الولايات ليقوم المدراء العامين والمدراء التفيذين مقام العدد الكبير من الوزراء وهم في الواقع من يقومون فعلا بالعمل التنفيذي المطلوب اكثر من الوزراء الذين لا يعدو أن يكون دورهم شرفي فقط.
ما ذهبنا اليه وطرحناه من ملاحظات وما قدمنا من مقترحات نحن على يقين انها ستكون بمثابة الجس بعد الذبح ،، لأن السيف قد سبق العزل ولأن الفاس قد وقع في الرأس وان الكيكة قد تم اقتسامها وأصبحت قاب قوسين او أدنى من التهامها.

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق