الرادار – ابراهيم عربي – (التشكيل الجديد) … أجانب ومشاطات  … !! 

الخرطوم الحاكم نيوز
لازالت الخلافات تراوح مكانها داخل تحالف الحرية والتغيير (قحت) التي إنقسمت علي نفسها ، منهم من خرج منها مذموما مدحورا ، ومنهم من وقف علي الرصيف متفرجا ، وفيهم المتردد والمتحفز لفئة ، فيما لازالت التباينات تراوح مكانها بشأن المعايير والمطلوبات التي تؤهل المرشح لشغل منصب وزير بحكومة الشراكة (الثلاثية) الجديدة ، وقد كشف عادل خلف الله القيادي بقحت عضو اللجنة الإقتصادية عن حزب البعث الإشتراكي ، عن توافق تحالفهم على عدة شروط أبرزها (الكفاءة والهوية السياسية ، بجانب مواقف المرشح النضالية من النظام البائد ، وأن يكون المرشيح موجوداً بالسودان خلال العشرة سنوات الاخيرة من العهد السابق) ! . 
غير أن المطلوبات تلك ، أثارت غبارا كثيفا لازالت الخلافات تتصاعد بشأنها داخل مكونات قحت ، لا سيما وإن تلكم المعايير تشير صراحة لإبعاد حملة الجوازات الأجنبية الذين ظل بعضهم خارج البلاد طوال عهد الإنقاذ ، وبالتالي يقدح هذا الشرط في أهلية رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك نفسه مما يستدعي إختيار رئيس وزراء آخر مقيم بالبلاد وليس مستوردا بعيدا عن قضايا وهموم المواطن ، وبالطبع ستتبعه حاشيته من موظفيين ومستشارين جاءت بهم المنظمات الماسونية ودفعت بهم تقاطعات المصالح الدولية والإقليمية لأجنداتها والتي نجحت ببراعة وفن ومهارة  في سرقة جيب المواطن .
وليس ذلك فحسب ، بل يعني ذلك إبعاد وزير العدل الدكتور نصر الدين عبد الباري ووزير الخارجية عمر قمر الدين ووزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي ووزيرة المالية الدكتورة هبة محمد علي ورفاقهم ومن هم علي شاكلتهم من دعاة العلمانية ونصرة البوذية والتطبيع مع إسرائيل مثلما فعلو بنا ب(الإتفاقية الإبراهيمية) التي تم توقيعها بداخل السفارة الأمريكية بالخرطوم ، خطوة تقدح في سيادة السودان وكأنه ولاية أمريكية وليست بلاد ذات شعب وسيادة وأرض وثوابت ودين ، فالتطبيع مع إسرائيل أصبح واقعا وقد دخل مرحلة التنفيذ وما يتم بالإمارات (محلك سر) !.
فليذهب هؤلاء السواقط في حكومة شراكة ، طابعها الكذب والنفاق ، تلكم الحكومة التي روعتنا وزادتنا فقرا ، أقلقت مضاجعنا وذادت مرضانا أنينا والثكالي دموعا والأطفال ألما وصراخا ، فليذهب هؤلاء غير مأسوف عليهم ويتبعهم منقوصي الأهلية وفاقدي الوطنية من الرجرجة والدهماء ، وكافة الجواسيس وعملاء الإمبريالية والصهيونية وجماعة المحاور وغيرهم من الذين خانوا الوطن وباعوا الثورة بدراهم معدودة .
مع الأسف لم تع الحرية والتغيير (قحت) الدرس جيدا ولم تستفد من أخطائها في المرحلة السابقة والتي أوصلت البلاد مرحلة الخيارات الصفرية ، فجاءت تبشرنا من جديد بأن من يتقلدوا المناصب في التشكيل المرتقب هم ذات الكفوات التي هزمت زراعتنا وسرقت ثروتنا وخربت تجارتنا وصناعتنا وردت إلينا بضاعتنا كسادا وفسادا ، وأضاعت علينا شبابنا وشاباتنا وهزمت قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وثوابتنا المجتمعية الراسخة وموروثاتنا الثقافية ، ضاعت جميعها مع ناصرو الكنيسة ومؤيدو اللات والعزى ، دعاة الفجور والسفور، الذين ذبحت العدالة في عهدهم تماما كما ضاعت الحقوق والواجبات الوطنية بفعلتهم .
لماذا حمدوك ولماذا نصر الدين عبد الباري ونصر الدين مفرح ولماذا ياسر عباس ولماذا مدني ولماذا البوشي ولماذا يوسف الضي ؟، لماذا هؤلاء ولماذا تكرار الفشل ؟ هل عقرت حواء قحت أن تلد كفاءات حقيقية تقود البلاد إلي بر الامان ؟، وهل ستأتينا شريكتيها الجبهة الثورية والعسكر بذات الكفوات مثلما جاءتنا الحرية والتغيير (قحت) بالمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ؟!.
لا أدري أي كفاءات تدعيها قحت وهي تشترط علي المرشح لمنصب الوزير أن يكون من الأبواق والمشاطات والخنافس وسواقط المجتمع وأن يكون مخمورا من الذين لازالوا يعيشون مرحلة سواقة الناس الخلا (الجوع ولا الكيزان .. أي كوز ندوسو دوس)، هل يعقل أن تكون المؤهلات المطلوبة لمنصب الوزير من كوم قحت مجرد العداء المستحكم والسافر للنظام السابق ؟!. 
وهل ما ينطبق علي مطلوبات قحت أيضا تنطبق علي مطلوبات الجبهة الثورية والتي بذاتها لا زالت التباينات بشأنها تراوح مكانها بداخلها ، وإلا ماهي شروطها ومطلوباتها لمن يتم ترشيحهم وزراء في حكومة الشراكة الجديدة ، وبالتالي فإن الرؤية لازالت ضبابية بشأن تحديد موعد نهائي لإعلان حكومة الشراكة الجديدة ، رغم توافقهم علي (26) وزارة ، منها (17) للحرية والتغيير (قحت) ، (وزارتين) للمكون العسكري ، و(7) لمكونات الجبهة الثورية .
علي كل لماذا لا تتم مراجعة حقيقية وتقييم للفترة الإنتقالية السابقة من حكومة حمدوك ؟ بالطبع حكومة فاشلة سقطت دون معاش الناس وبالتالي لا أري مبررا لها والا زوالها كاملا بمجلسها السيادي وولاة الولايات جميعهم ، لم ينجح أحد وليس تقديم والي شرق دارفور الدكتور محمد عيس عليو إلا بداية النهاية لأجل مرحلة جديدة يكون لأهل الولاية الحق في إختيار من يقود ولايتهم لشراكة جديدة في مرحلة إنتقالية جديدة ذات كفاءات وأهلية وليست حكومة مشاطات وحملة جوازت أجنبية .
عمود الرادار … الإثنين 11 يناير 2020 .

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي
إغلاق
إغلاق