معاناة يعيشها الرحل في شرق دارفور

الضعين : تقرير نجاة احمد
معاناة يعيشها الرحل في شرق دارفور في رحلة بحثهم عن الإستقرار فور وصولك إلى هذا المكان أين يحط بعض من الرحل تتراءى لك الأغنام والأبقار في كل مكان ، تعتقد للوهلة الأولى أن مالكيها هم من كبار المزارعين بعد التوسع الزراعي الكبير الذي تعدي علي المراحيل الصواني والمساحات الرعوية الشاسعة ولكن الحقيقة غير ذلك.
تمثل ولاية شرق دارفور مثالا حيأ للتحديات المناخية والاجتماعية الحديثة التي تواجه سبل كسب الرزق لمجتمعات الرُّحَّل.
تُعدُّ الحياة الرعوية البدوية أو ما يُعرف بحياة البقاره من سبل كسب الرزق المستدامة التي ظهرت منذ أمد بعيد في مختلف في مختلف انحا السودان إذ تتيح لأصحاب الماشية القدرة على الانتقال وإدارة المخاطر في المناطق الهامشية حيث تحوَّل الماشية والزراعة الإنتاج المحدود إلى سبيل لكسب الرزق والعيش. ومع ذلك، تتأثر الحياة الرعوية اليوم بعوامل بيئية واجتماعية تتمثل في التغير المناخي والسياسات الحكومية المقيدة للحركة وغيرها
وفي ولاية شرق دارفور ظلت معالجة مشاكل الرحل وتأمين العودة محك الوضع لا انها استطاعت لأول مره تنجح تامين عودة المرحال الي ديارهم من غير طلقة نار واحد ولا نقطة دم حسب مكان سايدأ في الماضي ولكن مع ذلك هنالك حاجة ماسة لقيام مؤتمر عاجل بدعم من المجمع الدولي لمناقشة قضايا الرحل
وهنا أقترح تعديلًا على الأولويات التى وضعتها الحكومة الانتقالية ،
أما الاقتراح فهو استثناء قيام مؤتمر لقضايا الرحل من اولي الاولويات .
علي الرغم من ان الحكومة تشجع الاستيطان وربما تحد من الدعم المقدم لأساليب الحياة المتنقلة المتعارف عليها بإعطاء مزيد من التفضيل للصناعات الاستخراجية لغايات توفير مورد ضريبي للدولة. لكن ولاية شرق دارفور لديها ميزه نسبية لان غالبية سكان الولاية يسكنون في الريف والبادية وهي ذات طبيعة بدوية وريفية ويمثل الرعي والزراعة النشاط الاول للسكان مما تتمتع بة من سهول زراعية ومساحات شاسعة للنشاط الرعوي وبها ثلاثة مكونات اساسية المزارعين والتجاره والرعاة لكن المكون الثالث هو الاكبر ويطلق عليهم قبائل البقاره الرزيقات الذين يقطنون في الحذء الشمالي الغربي.
وتقدر مساحة الولاية بحوالي 25الف كيلو متر مربع وحيث يبلغ عدد سكانها وفقا لا حصاء 2008 حوالي 1216719 نسمة يمثلون 3,8% من سكان السودان
وفي الوقت نفسه، يؤثر التغير المناخي على جودة المشهد الرعوي وموارد المياه مما يدفع الرعاة للهجرة لدول الجوار ويعطِّل المشهد الريفي عودة المرحال . وبالإضافة إلى ذلك تنافس قطاعات التعدين والتوسع في الرقعة الزراعية وتداخلت المراحيل والصواني بجانب القطاعات الأخرى على الأراضي التي يقطنها الرعاة بل تفرض تغييراتها على تلك الأراضي أيضاً. ولذلك أثرٌ على استخدام الأراضي لا تقل شدته عن التأثير الذي يقع على سبل كسب الرزق من المواشي نتيجة القحط والجفاف وفشل مشاريع حصاد المياه والبرد القارص والعواصف وانخفاض توافر المناطق الرعوية لقطعان الماشية .
وللتغير المناخي أثر كبير على الرعاة الذين يسعون إلى سبل كسب الرزق المستقل بيئياً وهنا ، يكمن التحدي الرئيسي الدائم في الحصول على العلف الكافي لتسمين الحيوانات في ظل ظروف الحر الشديد أو البرد الشديد. وللتغيرات في أنماط الطقس وموسمية هطول الأمطار وإعادة تغذية مصادر المياه الجوفية أثر حاسم في ديمومة حياة الرحل ، تسببت الزيادة السنوية في درجات الحرارة وانخفاض معدلات هطول الأمطار من 100_ 400 ملم في سوء وضع و ندرة المياه وزيادة التبخر في المناطق الداخلية مما أدى إلى هبوب عواصف كارثية من حين لآخر وانخفاض الإنتاجية البيئية. وقيَّدت البنية التحتية المرتبطة بالصناعة الاستخراجية من الحركة ونفاذ للمياه. وفي أثناء ذلك تعاني شرق دارفور من موجات الجفاف المتكررة والتغيرات في نسبة هطول الأمطار وموسمية موارد المياه وانخفاضها. ويتجسد الأثر الضار للتغير المناخي في ظهور الفقر الريفي والهجرة من الريف إلى المدن
وفي حين يبقى الإنتاج الرعوي في شرق دارفور (وليس سوق العمل مدفوع الأجر) مصدر الدخل الرئيسي ، تساهم العمالة مدفوعة الأجر في تكوين الدخل الأسري لدرجة أكبر مما يقدمه بيع الحيوانات أو المنتجات الحيوانية لكنَّ النصيب الأكبر من الدخل يُوجَّه إلى دعم مواشيهم. وفي بعض المحليات في شرق دارفور ، غالباً ما تتسبب سياسة تشجيع والتوسع في الزراعة في تهميش الرعاة ما ينتج عنه تضييق فرص النفاذ إلى المراعي . أما المحاولات المستمر لسن قوانين عادلة للرحل وقضاياهم و إنشاء مفوضية الرعاة و ألرحل لوضع الأسس والبرنامج لتطوير ألقطاع ضمن اتفاق ملف تنمية الرحل والرعاة وتنوير السكان والمجتمعات على الأعراف الاجتماعية وإيجاد مصادر جديدة فقد أثبتت أنها أفكار لا يمكن تنفيذها لا عبر قيام مؤتمر جامع للرحل والرعاة في اسرع وقت حتي توضع مخرجات كفيلة بمعالجة اوضاع الرحل
وقد اتفقت الحكومة السودانية وقيادات مسار دارفور خلال مفاوضات السلام ، على إنشاء مفوضية الرعاة و ألرحل لوضع الأسس والبرنامج لتطوير ألقطاع ضمن اتفاق ملف تنمية الرحل والرعاة.
ويعتبر هذا ألاتفاق الذي أبرمته اتفاقية السلام خطوة مهمة لإرساء دعائم الاستقرار في دارفور، باعتبار أن الصراع هناك صراع حول الموارد
أهمية الاتفاق تنبع من كونه مرتبط بتنمية أهم القطاعات الاقتصادية في دارفور وبقيام المؤتمر تكتمل نقاط القوة بمخاطبة القضايا المرتبطة بالرحل على عدد من المستويات تتمثل في المبادئ العامة التي تستند عليها فكرة تنمية قطاع الرحل على المستوى القومي والاتفاق على مفوضية ألرحل بالإضافة إلى اتفاق الأطراف على استراتيجية مدتها 10 سنوات تخاطب جذور قضايا ألرحل وتتضمن تطوير حياتهم بإنشاء المشروعات التنموية للقطاع الذي تخلف كثيرا .
والاهم من هذا كله تعزيز التعايش السلمي بين مكونات الرعوية والزراعية و إزالة التقاطعات مما يساعد في استدامة السلام في دارفور
Najata44@gmail.com
تلفون .0122132776

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي
إغلاق
إغلاق