محمد إدريس يكتب : أبوعلي.. رحيل إمام الحكمة والقومية..!!

الخرطوم الحاكم نيوز
مع تقلده لمناصب رفيعةفي الحكومة السابقة،كان الشيخ أبوعلي مجذوب أبوعلي قليل التصريحات شحيح الظهور،
وممايذكره الكثيرين قوله الشهير بأن المؤتمر الوطني أضحى يكثر في أيامه الأخيرة من (الغناء والرقص) وكان يعني ضمنا مهرجانات ايلا وبرنامج أغاني وأغاني،اي السقوط الرسالي إيذانا بسقوط البناية الإدارية للحكومة السابقة !

فعلاً كان الراحل أبوعلي شيخا زاهدا وهو الذي ينحدر من أثري بيوت سنكات العريقة حيث كان والده نائباً في برلمان الإستقلال،متخرجا في الأزهر الشريف يقدم الدروس في مسجدحلة كوكو ويشرح الأربعين النووية ويفسر القرآن الكريم بطريقته الشيقة السهلة ويشرح كتاب الغزالي( احياء علوم الدين) وكتاب الكبائر للإمام الذهبي!

حكاية الرحلة السياسية لابوعلي من الختمية إلى الإسلاميين كانت انحيازا للتشريعات الإسلامية في برلمان ١٩٨٦ وكان نائباً حينئذ عن الحزب الإتحادي الديمقراطي، إذا لم تكن لمغنم بل انزوي الرجل عن الحياة السياسية حين صار السلطان ذو الشوكة لايطيق نصحا وتم إبعاده حتى من ذلك المنصب الديكوري (رئيس الشورى)..!!

برحيل أبوعلي أنطفي قنديل الحكمة والقومية النبيلة.. لأهل السودان عموماً ولاهل شرقنا الحبيب خصوصاً.. وفي توقيت عصيب يشهد صراع الثيران حول الخرق البالية صراعاً تم زج القبيلة فيه داخل براميل متفجرة من خطاب الكراهية والإقصاء وشتم الناس أمام مرآي ومسمع الحكومة (المتفرجة) بلجانها المهببة..!!

نترحم على روحه الطاهرة ونعزي أنفسنا وأهلينا في فقدنا الكبير وننشد مع صلاح أحمد إبراهيم :
يازكي العود بالمطرقة الصماء والفاس تشظي
وبنيران لها ألف لسان قد تلظي
ضع على ضوئك في الناس اصطبارا وماثر
مثلما ضوع في الأهوال صبراً ال ياسر..

فلئن كنت كما أنت عبق.. فاحترق!

(ياأيتها النفس المطمئنة أرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي
إغلاق
إغلاق