بعد تفاقم الوضع …. تحذيرات من أزمة إنسانية على حدود السودان بسبب صراع “تيغراي”

الخرطوم : الحاكم نيوز
أعلنت الأمم المتحدة أن “أزمة إنسانية واسعة النطاق” ترتسم عند الحدود بين إثيوبيا والسودان في ظل فرار آلاف الأشخاص يومياً بسبب العملية العسكرية الجارية في إقليم “تيغراي”.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء: إن قرابة 27 ألف إثيوبي فروا عبر الحدود إلى السودان، وإن العدد يزداد بواقع 4 آلاف يومياً، كما صرح ناطق باسم المفوضية، بابار بالوش، في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من جنيف أن “أزمة إنسانية واسعة النطاق ترتسم”.

وتابع أنه “تدفق لم نرَ مثله في العقدين الأخيرين في هذه المنطقة من البلاد”، متابعاً أن هذا الحشد من الناس “يفوق بسرعة قدرة المنظمات الإنسانية على الأرض”.

وأضاف بالوش أن “اللاجئين الفارين يستمرون في الوصول منهكين جراء المسافة الطويلة التي يقطعونها للوصول إلى الأمان، مع القليل من المقتنيات”، ويدلي من يصلون إلى السودان بروايات مروعة عن قصف صاروخي وعمليات قتل.

وذكرت مفوضية اللاجئين أيضاً بأن هذا يؤثّر أيضاً على مائة ألف لاجئ من إريتريا يقطنون في “تيغراي” ويعتمدون على المساعدات الإنسانية.

وقالت جانيت غازردير (75 عاماً) التي دمر منزلها في بلدة هومرا وتعيش الآن في مخيم للاجئين في شرق السودان: “رأيت جثث أشلاء من جراء الانفجارات”، وأضافت: “كانت هناك جثث أخرى متعفنة على الطريق، قتل أصحابها طعناً”.

وفيما يتصاعد الضغط الدولي في ظل العملية العسكرية التي يشنها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في المنطقة المنشقة (شمال)، أعلن أحمد أن العملية الجارية تدخل مرحلتها “النهائية”، في الوقت الذي أكدت فيه حكومته شن ضربات جوية جديدة قرب عاصمة الإقليم ميكيلي.

وكان آبي أحمد قد أعلن عن عمليات عسكرية في الرابع من نوفمبر، قائلاً: إنها رد على هجمات شنها الحزب المحلي الحاكم في الإقليم “جبهة تحرير شعب تيغراي” على قواعد عسكرية للقوات الإثيوبية الفدرالية.

ويجعل التعتيم المفروض على المنطقة وتقييد تحرّكات الصحفيين تقييم الوضع على الأرض صعباً وكذلك التحقق من أعداد القتلى التي قد تكون بالمئات.

ويؤكد الجيش الفدرالي أنه يسيطر على غرب منطقة “تيغراي” حيث تركزت المعارك، وكذلك على بلدة “ألاماتا” على بعد 180 كيلومتراً جنوب “ميكيلي”، لكن “جبهة تحرير تيغراي” تؤكد أنها لا تزال صادمة، وترفض حكومة آبي أحمد أي وساطة قبل نزع سلاح قادة إقليم “تيغراي” وتقديمهم إلى العدالة.

وهيمنت “جبهة تحرير شعب تيغراي” على الحياة السياسية في إثيوبيا لما يقرب من ثلاثة عقود، إلى أن أصبح آبي أحمد رئيساً للوزراء عام 2018، ثم شكت من التهميش وازداد تحديها للحكومة المركزية.

اضغط هنا للإنضمام لقروب الواتسب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي
إغلاق
إغلاق