
تتبنى حكومة ولاية النيل الأبيض بقيادة الوالي الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، رؤية واضحة لتحويل الولاية من ولاية زراعية تقليدية إلى مركز استثماري وصناعي وغذائي للسودان، عبر حزمة إجراءات عملية نفذتها خلال عام 2026.
الإصلاح المؤسسي والتشريعي…..
ومن أجل تنفيذ هذه الرؤية عكفت حكومة الولاية بتفعيل مفوضية الاستثمار، واعتماد نظام *النافذة الواحدة لإنهاء إجراءات الترخيص وتخصيص الأراضي والموافقات الفنية في مكان واحد، بدلاً من تنقل المستثمر بين الإدارات، بجانب وضع خارطة استثمارية محدثة وحصر الأراضي الزراعية والصناعية والسكنية المتاحة للاستثمار في جميع المحليات التسع.
وقدمت حكومة الولاية حوافز للمستثمرين تمثلت في منح أراضي مجانية للمشاريع الاستراتيجية الكبرى، وتخفيض رسوم الخدمات، مع تطبيق الإعفاءات الاتحادية (جمركي + ضريبي 5-10 سنوات).
البنية التحتية الجاذبة للاستثمار……
وعملت حكومة الولاية على تهيئة البيئة قبل استقطاب المستثمر وكان ميناء كوستي البري بالشراكة مع شركة زادنا، مشروع استراتيجي لتجميع البضائع والصادر وتأمين الولاية، ويعتبر نقلة نوعية في البنية التحتية.
بجانب مشروعات الطرق ممثلة في طريق كوستي – الزليط، طريقي شكيري وشبشة، وفتح وردم الطرق الداخلية في كوستي والدويم والجبلين.
المياه والكهرباء….
وتم تنفيذ شبكة مياه تندلتي (18 كم) بتمويل بنك التنمية الأفريقي، وتوسعة شبكات المياه لأكثر من 78 كم في تندلتي وربك والدويم والجبلين، ومشروع كهرباء الشاتاوي.
وفي إطار جهودها للتحول للطاقة الشمسية،قامت حكومة الولاية بتوزيع 5000 وحدة طاقة شمسية للمشاريع المروية بدعم من رئيس مجلس السيادة، لتقليل تكلفة التشغيل وعلاج أزمة الجازولين.
محفظة ولائية للتمويل… وعقد بالولاية اجتماع موسع ضم بنك السودان والبنوك التجارية والزراعية وأصحاب العمل، وتكوين محفظة للتمويل ومحفظة خاصة لبدائل الطاقة.
كما تعمل علي تأهيل المشاريع المروية، من بينها مشروع الطويلة كنموذج (4 طلمبات بطاقة 300 ألف م3/ساعة – 1500 فدان الذي يخدم 14 قرية)، ومشروع ود الزاكي الزراعي والحيواني.
الاستثمار الصناعي والتحويلي……
ودشنت الولاية خلال النصف الأول من 2026 حزمة مشروعات بلغت قيمتها أكثر من 124 مليون دولار، من بينها مصنع سامكو للبلاستيك كوستي بتكلفة (2.5 مليون دولار،ومصنع التومات للمواد الغذائية – كوستي (2 مليون دولار)
بالإضافة لمجمع الضامر لصناعة الصادر (زبدة فول، صمغ، زيوت، أعلاف) ومشروع عثمان سراج للحديد والمعادن – القطينة (120 مليون دولار ،حيث بلغت نسبة التفيذ فيه 92%.
وكان الاستثمار في الثروة الحيوانية والصادر هدفاً أساسيا لحكومة الولاية لذلك جاءت خطة المجلس الأعلى للثروة الحيوانية 2026-2030 لتنفيذ 30 مشروع، منها 4 مدن للإنتاج الحيواني، وتحويل كوستي إلى مركز صادر الثروة الحيوانية وبورصة للصادرات.
ونجحت حكومة بحر أبيض في تصدير أول شحنة 1000 طن صمغ عربي وسمسم إلى إنجلترا وتونس والجزائر عبر شركة نوريس، مع هدف مساهمة الولاية بـ 67% من صادر الصمغ العربي.
وشاركت الولاية في ملتقيات الاستثمار المحلية والخارجية وعرض فرصها الزراعية والحيوانية،ونفذت شراكات مع شركة زادنا، بنك التنمية الأفريقي، منظمة الهجرة الدولية، وشركات القطاع الخاص الوطني والأجنبي،كما أنها قامت بفتح الباب أمام المستثمرين السعوديين والأجانب بامتيازات خاصة.
ولم تكتفي حكومة النيل الأبيض بالدعوة للاستثمار، بل بدأت بتهيئة الأرض: بنية تحتية، تمويل، طاقة، تشريعات، وأمنؤ لذلك ارتفع حجم الاستثمارات في 2026 بشكل واضح، وأصبحت الولاية وجهة أولى للاستثمار الزراعي والصناعي في السودان.



