أخر الأخبار

بيان حاد من الإتحادي الأصل ضد مناوي

*بسم الله الرحمن الرحيم*
*الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل*

*المكتب التنفيذي*

*بيان*

*مناوى ينتقص من قدر نفسه امام حزب الحركة الوطنية ورائد الاستقلال!*

ليس من العجب أن تصدر مثل هذه المواقف عن أصحاب المواقف المتقلبة، فصغار القامة السياسية لا ينتجون إلا مواقف صغيرة.

إن المتتبع لتصريحات مني أركو مناوي منذ نداء السودان، ومواقفه من دولة 1956، يلاحظ بوضوح تقلب موقفه منها، فتارةً يصفها بأنها الدولة التي أسهمت في بناء السودان وحررت البلاد، وتارةً أخرى يشارك في ترديد سرديات لا تخدم سوى أولئك الذين لا يملكون وزناً سياسياً حقيقياً، ولا يرون سبيلاً للوصول إلى السلطة عبر الانتخابات إلا بتجريم رموز الحركة الوطنية والنيل من تاريخها.

وقد سبقتهم إلى هذا النهج الأنظمة العسكرية التي قطعت مسيرة البناء والتعمير بعد الاستقلال، وعطّلت برامج التنمية الوطنية.

وكم نشفق على مجالسي مني ومستمعيه حين يتحدث، فيظن أن ما يلتقطه من عبارات متفرقة يجعله مفكراً قادراً على استشراف مآلات الأمور والموازنة بين أوجهها المختلفة، بينما تكشف مواقفه عن محدودية تجربته السياسية، وعن خطاب اعتاد التهريج والاضطراب، حتى أصبح ذلك سمةً بارزة في حضوره السياسي.

لقد تغاضينا كثيراً عن هذه التصريحات، وأعرضنا عنها أملاً في أن يعود صاحبها إلى رشده، وأن يدرك خطورة العبث بالتاريخ الوطني، دون أن يحطم ما تبقى من جسور الثقة بين القوى السياسية السودانية. لكن ذلك لم يزد الأمر إلا تمادياً في الخطاب المتناقض، حتى غدا التذبذب في المواقف سمةً واضحة في مسيرته السياسية.

*مناوي، هل نحتاج إلى التذكير بتاريخ حزب الحركة الوطنية؟*

هل نحتاج إلى أن نؤكد أن الاتحاديين، مع شركائهم في الحركة الوطنية، أنجزوا برامج السودنة والجلاء والاستقلال، وأن الانقلابات العسكرية ومنتجاتها وواجهاتها السياسية هي التي قطعت الطريق أمام استكمال برامج البناء الوطني، واتخذ بعض المستفيدين من آثار تلك الانقلابات وسيلةً للتكسب السياسي؟

وهل نحتاج إلى شرح البرنامج المشترك للمناضلين والمثقفين في شطري وادي النيل، الهادف إلى تحرير الوادي، ومد جسور التضامن مع الشعوب العربية والأفريقية، ودعم نضالها ضد الاستعمار؟

وهل يعلم من يطلق هذه التصريحات شيئاً عن دور الاتحاديين في مساندة الثوار العرب، وفي مقدمتهم ثوار الجزائر، وعن تضامنهم مع حركات التحرر الأفريقية، في زمن كان فيه باتريس لومومبا ونيلسون مانديلا رمزين للنضال من أجل الحرية والاستقلال؟

أم أنه يجهل الدور التاريخي لإسماعيل الأزهري، الذي حظي بمكانة رفيعة لدى قادة أفريقيا بعد الاستقلال، تقديراً لدوره الوطني ومكانة السودان في محيطه الأفريقي؟

أم أن الجهل بتاريخ البلاد ورموزها هو ما يدفعه إلى إطلاق مثل هذه التصريحات؟

*أمثل هذا الرصيد الوطني، وهذا التاريخ النضالي، يُقابَل باتهامات الارتباط بالاستعمار أو بمؤسساته؟*

لقد انتقص مني من قدره حين أراد النيل من حزب صنع مع شركائه تاريخ الاستقلال، وناهض الدكتاتوريات العسكرية، ودفع أنصاره وقياداته أثماناً سياسية ووطنية دفاعاً عن الديمقراطية والحريات. والتاريخ حاضر، والواقع شاهد.

*مني، إن التاريخ الوطني ليس ساحةً لتصفية الحسابات السياسية، ولا يجوز اختزاله في تصريحات متناقضة أو أحكام مرسلة.*

لا تعد إلى إطلاق خطابات تزيّف الحقائق وتستخف بعقول سامعيك، فالتاريخ لا يُمحى بالتصريحات، ولا تُنال من مكانة الأحزاب الوطنية حملات التشويه والتجريح.

إن عدتَ إلى النيل من تاريخ الحركة الوطنية ورموزها، فسنعود إلى الرد عليك بالحقائق والوثائق والشواهد التاريخية، دفاعاً عن إرث وطني لا يملكه حزب وحده، بل هو جزء أصيل من ذاكرة السودان وتاريخه.

*وإن عدتَ عدنا، بالحجة والتاريخ والحقائق.*

*والسلام على من اتبع طريق الحقيقة والإنصاف.*

*المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل*
الخرطوم – 1 نوفمبر 2026م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى