أخر الأخبار

مرصد مشاد يدين الهجمات على محطات الكهرباء بالخرطوم

أدان مرصد مشاد بأشد العبارات استهداف محطات الكهرباء بولاية الخرطوم والهجوم على سوق دوماية بولاية جنوب دارفور، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 30 مدنياً، بينهم 9 أطفال، وإصابة عشرات آخرين، في تصعيد خطير يهدد حياة المدنيين ويقوض مقومات بقائهم وسبل عيشهم.

ووثّق المرصد، من خلال أعمال الرصد والتحقق الميداني التي أجراها أفراده، مقتل أكثر من 1,000 مدني، بينهم 193 طفلاً، منذ مطلع أكتوبر الجاري، جراء الهجمات التي استهدفت المدن والأسواق، فضلاً عن إصابة مدنيين وتدمير ممتلكات خاصة ومرافق خدمية أساسية. وتعكس هذه الحصيلة خطورة التصعيد واستمرار تعرّض السكان لمخاطر جسيمة تهدد الحق في الحياة والأمن والكرامة الإنسانية.

ويؤكد المرصد أن استهداف المنشآت الحيوية والأسواق المدنية، متى شكّل ذلك انتهاكاً لقواعد حماية المدنيين والأعيان المدنية، يرتب مسؤولية قانونية تستوجب التحقيق والمساءلة. كما يشدد على أن الجهات المعنية ملزمة بالامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين، وأن استخدام الطائرات المسيّرة لا يعفي الجهات المسؤولة من التزاماتها القانونية.

وإزاء هذه التطورات، يدعو مرصد مشاد الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لحماية المدنيين، والتحقيق المستقل في الهجمات التي طالت محطات الكهرباء وسوق دوماية وسائر المواقع المدنية المتضررة، وتحديد المسؤوليات وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. كما يطالب باتخاذ تدابير ملموسة لمنع وصول الأسلحة والطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية إلى الجهات التي تستخدمها في ارتكاب انتهاكات، والتحقيق في مصادر التمويل والإمداد العسكري التي تسهم في استمرارها.

ويحذر المرصد من أن الاكتفاء ببيانات الإدانة والقلق لن يوقف نزيف الدم السوداني، مؤكداً أن حماية المدنيين مسؤولية قانونية وإنسانية تستوجب تحركاً دولياً يتناسب مع حجم الانتهاكات وخطورة تداعياتها. ويجدد التزامه بمواصلة الرصد والتوثيق الميداني، وكشف الانتهاكات، والدفاع عن حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى