أعلن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، أن ممثلي دول المجموعة الرباعية—مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة—عقدوا اجتماعات في جنيف وصفها بالمثمرة، لبحث سبل إنهاء الحرب في السودان.
وقال بولس إن النقاشات ركزت على التوصل إلى هدنة إنسانية، وتهيئة الطريق لوقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين، إلى جانب دعم جهود المجموعة الخماسية الرامية إلى تيسير حوار سوداني شامل.
وأضاف أن الدول الأربع اتفقت على أن الحل العسكري غير ممكن، وعلى ضرورة استخدام نفوذها، بصورة جماعية أو منفردة، للتواصل مع الأطراف المتحاربة والجهات الفاعلة، ودفعها نحو إنهاء القتال عبر التفاوض. وشدد على أن أي حوار ينبغي أن يكون بقيادة السودانيين وملكيتهم، وأن يفضي إلى انتقال نحو حكم مدني.
وفي سياق متصل، رحّب ماهر أبو الجوخ، رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية بحزب التحالف الوطني السوداني، بمخرجات الاجتماع التشاوري السادس بشأن تنسيق مبادرات السلام في السودان، الذي عُقد في جنيف الأربعاء 21 أكتوبر 2026.
وقال أبو الجوخ إن البيان الختامي رسم، بحسب تقديره، إطار للعملية السياسية الهادفة إلى وقف الحرب وتحقيق السلام وإقامة انتقال ديمقراطي، معتبرًا أنه لم يمنح الحوار الذي دعا إليه قائد الجيش مشروعية سياسية.
ودعا أبو الجوخ الأطراف المتحاربة إلى الاستجابة لمطالب الهدنة ووقف العنف ضد المدنيين، محذرًا من تفاقم انعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة، في ظل تعثر وصول المساعدات وتداعيات الجفاف والظروف المناخية.
وأشار إلى أن فرصة وقف القتال لا تزال قائمة، محذراً من استمرار معاناة المدنيين. كما ذكر أن أكثر من 300 شخص قُتلوا جراء هجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأيام الماضية، وفقاً لتصريحاته.
