أدرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مليشيا الدعم السريع صراحة ضمن القوى الصديقة للمحور الإسرائيلي الإماراتي، وذلك خلال عرضه لخريطة التحالفات الإقليمية ورؤية الأمن القومي الإسرائيلي، قبيل تسعة أيام من موعد الانتخابات الإسرائيلية، في خطوة تكشف بوضوح طبيعة التقاطعات الاستراتيجية والارتباطات الخارجية للمليشيا.
وكشفت الخريطة التي وضعها نتنياهو تحت عنوان “التهديدات الرئيسية — الساحات” وبعنوان فرعي “تلاقي المحاور”، عن امتداد نفوذ التحالف الإسرائيلي الإماراتي ليشمل منطقة القرن الأفريقي والسودان، حيث وُضعت مليشيا الدعم السريع إلى جانب إثيوبيا ومناطق في شمال الصومال ضمن دائرة الحلفاء والأصدقاء لذلك المحور.
وفي المقابل، وضعت الخريطة الدولة السودانية ومؤسساتها ضمن دائرة أصدقاء المحور الإقليمي الآخر الذي يضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان (والمسمى بـ “الماسة السنية”) إلى جانب إريتريا والصومال، مما يضع السودان الرسمي والمليشيا المتمردة في دائرتين إقليميتين متقابلتين ومتصارعتين بالكامل.
وتستعرض الخريطة المشهد الإقليمي مقسماً إلى ثلاثة محاور رئيسية تتنافس على النفوذ، تشمل المحور الإسرائيلي الإماراتي، ومحور السعودية ومصر وتركيا وباكستان، إضافة إلى المحور الإيراني وحلفائه، في إطار إعادة هندسة التحالفات التقليدية والجديدة بالمنطقة.
وتُظهر الخريطة نفسها خمس دول عربية، تشمل السودان وليبيا واليمن وسوريا والعراق، مقسّمة ومفتّتة بين قوى ونفوذ قبلية ومليشياتية ذات ارتباطات خارجية، وهو توظيف سياسي وإعلامي يسعى من خلاله نتنياهو إلى تسويق نفسه أمام الناخب الإسرائيلي باعتباره القائد الأقدر على إدارة التهديدات والتحالفات المعقدة والمتشابكة في المنطقة.
نتنياهو يدرج مليشيا الدعم السريع كحليف للمحور الإسرائيلي الإماراتي
