أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الدكتور معتصم محمد صالح، أهمية توجيه برامج ديوان الزكاة نحو تمكين الأسر اقتصادياً، والانتقال بها من مرحلة الحماية الاجتماعية إلى الإنتاج، مشيراً إلى ارتفاع معدلات الفقر والاحتياجات الإنسانية جراء الحرب.
جاء ذلك لدى تدشينه، اليوم، بديوان الزكاة بولاية كسلا، نفرة العطاء المتجدد تحت شعار «نحو مجتمع متكامل ومنتج»، بحضور والي كسلا اللواء معاش الصادق محمد الأزرق، وعدد من المسؤولين، بتكلفة إجمالية بلغت 5,979,660,000 جنيهاً، تستهدف 26,200 مستفيد عبر حزمة من المشروعات والبرامج الاجتماعية والإنتاجية.
وأشار معتصم إلى أن النفرة تركز على دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارهم من الشرائح الأكثر هشاشة، من خلال توفير المعينات والمشروعات الإنتاجية، بما يعزز استقلالهم الاقتصادي ويدعم إدماجهم في دائرة الإنتاج.
وأضاف أن تنفيذ المشروعات يتم عبر شراكات وآليات تستهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، حيث تتولى مفوضية الفقر تحديد المستفيدين وتدريبهم على إدارة المشروعات، فيما يسهم ديوان الزكاة في تمويل جزء من تكلفتها، إلى جانب الشركاء، بما يعزز فرص استدامتها.
واعلن الوزير عن دعم الولايه بنحو 5 آلاف جوال من الذرة نسبة لشح الامطار هذا الموسم بهدف استقرار تركيز الاسعار إلى جانب توفير 140 ألف جوال لتخفيف حدة الاحتياجات لدى الشرائح الضعيفة، فضلاً عن كفالة الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية بولاية كسلا، وتوفير استحقاقاتهم، مؤكداً أهمية توسيع برامج التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
من جانبه، أعرب والي كسلا اللواء معاش الصادق محمد الأزرق عن تقديره للمشروعات التي ينفذها ديوان الزكاة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد جراء الحرب وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى إسهامات الديوان في مجالات الرعاية الاجتماعية والخدمات الصحية والعلاجية، والتنسيق مع الصندوق القومي للتأمين الصحي.
وأكد الوالي أهمية استمرار برامج الديوان الموجهة للشرائح الضعيفة، مشيراً إلى دوره في دعم القوات المسلحة والمجهود الحربي، ورعاية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، مجدداً التزام حكومة الولاية بدعم برامجه وتعزيز الشراكة معه بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
من جهته، أكد الأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي، يحيى أحمد عبد الله القمراوي، أهمية تطوير الشراكات مع مفوضية الفقر وبنك الادخار، وإعادة تنظيم السياسات والبرامج بما يعزز الأثر التنموي لمشروعات الزكاة ويوسع نطاق المستفيدين منها.
وأشار إلى أن الديوان يعمل على توسيع الشراكات ضمن موازنة العام 2027، بما يضمن توجيه الموارد نحو المشروعات الإنتاجية ذات الأثر المستدام، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية وطلاب الخلاوي القرآنية، وتوفير الدعم والخدمات اللازمة لهم.
وأشاد القمراوي بجهود حكومة ولاية كسلا في دعم برامج الديوان واستضافة النازحين والأطفال فاقدي السند، مشيراً إلى تجربة الولاية في تنظيم العودة الطوعية للنازحين بالتعاون مع ديوان الزكاة والشركاء.
وأعلن، في هذا السياق، التبرع بمنظومة للطاقة الشمسية لمكاتب ديوان الزكاة بالولاية، إلى جانب تنفيذ مشروع إنارة خلاوي همشكوريب بالطاقة الشمسية.
