السماني عوض الله يكتب: عيوب لجنة الأمل..!!

لا يخلو أي مشروع من العيوب أو النقصان لأن الكمال لله وحده ، وكثير من المشروعات الناجحة يظل الناس يبحثون عن ثغرات لإفشالها وهدمها رغم ما تحققه من نجاحات ولو كانت قليلة .

تابعت خلال الأيام الماضية الحملة المنظمة التي يشنها البعض على لجنة الأمل للعودة الطوعية، وهي لجنة تكونت في زمن وظروف استثنائية الهدف منها مساعدة الراغبين في العودة التي حالت ظروفهم بضرورة مغادرة الشقيقة مصر الي ديارهم .

ولا ينكر كائن من كان ما بذلته هذه اللجنة من جهود في سبيل مساعدة هؤلاء الراغبين في العودة للديار ولكننا ظللنا ننظر للنصف الفارغ من الكوب وننسي تلك الجزئية المليئة بالإنجازات ومساعدة أكثر من 65 ألف مواطن سوداني من العودة الي السودان من مصر عبر اكثر من 13 الف بص خلال فترة وجيزة .

وبالفعل في الأيام الأخيرة شهدت الرحلات التي تنظمها اللجنة تعثرات ولكن هذه التعثرات لم توقف جهود اللجنة، حيث تعمل وفق القاعدة “قليل متصل خير من كثير منقطع”- هنالك عوامل لوجستية تواجه الشركة الناقلة في السودان، ابرزها عدم توفر الوقود الكافي لهذه البصات داخل السودان ما يمكنها من العودة الي المعبر مرة أخري لنقل القادمين من مصر، بجانب التكدس الكبير للعائدين في المعابر لوجود عائدين عبر شركات النقل التجاري الأخري .

هذه اللجنة وحسب متابعاتي ليست لديها ميزانية مالية موضوعة على جانب لتأخذ منها متي ما تشاء ، بل تعتمد على تبرعات جهات حكومية او خاصة لنقل الراغبين، كديوان الزكاة او مجلس السلم المجتمعي او رئاسة الشرطة او وزارة الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية وغيرها من المؤسسات .

ولجنة الأمل للعودة الطوعية ليست مبراءة من العيوب أو النقص في بعض الجوانب ، ولكن تلك العيوب يجب الأ تكون سببا للتقاعس، بل يجب دعمها وحث الجهات الأخري في دعم جهود اللجنة حتي لا نحرم مواطن سوداني جارت عليه الظروف وأصبح لا يستطيع دفع حق الإيجار أو اشتاقت نفسه للوطن ، علينا أن نكون منصفين لهذا المواطن الذي يرغب في العودة .

غالبية اعضاء لجنة الأمل لا اعرفهم شخصيا ولم التقيهم في ميدان التفويج، ولكن ما يقومون به يستحق الإشادة والتقدير لأنهم أول من يتواجدون في الميدان وأخر من يغادرونه ترتيبا وتنظيما للتفويج وحتي يجد كل مواطن فرصته في مقعد في إحدي الرحلات المتوجهة الي أرض الوطن .

↑
Exit mobile version