
توصلت اللجنة الأمنية إلى تفاهمات أولية مع المعتصمين في مدينة وادي حلفا شمالي السودان، خلال اجتماع عُقد بحضور القنصل العام المصري، وذلك بعد احتجاجات تسببت في إغلاق معبر أشكيت وتعطيل الإجراءات الجمركية، اعتراضاً على قرارات حكومية بوقف الاستيراد الشخصي.
وبحسب مصادر، تقضي التفاهمات بالسماح بدخول الشاحنات إلى السودان وفق الإجراءات السابقة، إلى جانب السماح بإدخال الخضروات والفواكه إلى محلية وادي حلفا. ومن المتوقع إعلان تفاصيل إضافية خلال الساعات المقبلة.
وأفادت المصادر ببدء تحرك الشاحنات المصرية باتجاه مصر، فيما تنتظر شاحنات أخرى في المنطقة المحايدة استكمال إجراءات العبور. وتشير هذه الخطوات إلى انفراج أولي في أزمة المعبر، لكنها لا تعني حسم جميع مطالب المحتجين.
كما وعد القنصل العام المصري بالعمل على معالجة مشكلة تأشيرات المرضى السودانيين، بينما لا يزال مطلب إعلان وادي حلفا منطقة حرة مطروحاً، ويحتاج إلى إجراءات إضافية.
وفي تطور موازٍ، وصل والي الولاية الشمالية إلى وادي حلفا لمخاطبة المعتصمين والتشاور بشأن حلول للقضايا المطروحة. بالتزامن، وصلت تعزيزات شرطية من دنقلا إلى محيط موقع الاعتصام، وانضمت إلى القوات الموجودة في المدينة.
وأثارت التعزيزات مخاوف لدى بعض المعتصمين من احتمال فضّ الاحتجاج بالقوة قبل التوصل إلى تسوية تلبي مطالبهم. من جهتها، حمّلت منصة عبري سلطات الولاية مسؤولية سلامة المحتجين، محذرة من تكرار ما وصفته بأحداث القمع والاعتداءات والاعتقالات التي شهدتها مدينة عبري، ومشيرة إلى وحدة المعتصمين في وادي حلفا.
وتأتي هذه التطورات وسط مطالب بإلغاء قرارات وقف الاستيراد الشخصي ومعالجة آثارها على التجارة ومعيشة المواطنين. ورغم التفاهمات الأولية، لم يصدر إعلان رسمي مفصل يؤكد تنفيذها كاملة أو يحسم مطلب المنطقة الحرة، فيما ستحدد الخطوات المقبلة ما إذا كان الاتفاق سيمهّد لإنهاء الاعتصام وإعادة فتح المعبر بصورة مستقرة.



