
أكد رئيس تنسيقية العودة لمنصة التأسيس محمد وداعة على ضرورة تسريع عملية تهيئة وبدء الحوار الوطني الشامل بين الأطراف السودانية دون أي تأخير، مشدداً على أن أي تباطؤ في انطلاق الحوار يلقي بظلال سالبة ومباشرة على استقرار البلاد ومصالح المواطنين.
جاء ذلك في تصريحات صحفية عقب لقاء جمعهم بلجنة تهيئة الحوار، حيث تم تسليم اللجنة مذكرة تفصيلية تعلن الدعم التام والكامل لعمل اللجنة، شريطة التزامها بالتفويض المعلن المتمثل في تهيئة بيئة الحوار دون التدخل في تحديد الأجندة أو تقييد أطرافه.
وأوضح وداعة أن الظروف الحالية مهيأة أكثر من أي وقت مضى لانطلاقة الحوار، لافتاً إلى زوال كافة العقبات السابقة، مشيراً بشكل خاص إلى إزالة العقبات أمام القوى السياسية الموجودة خارج السودان، وقرارات رئيس مجلس السيادة القاضية بإلغاء التحفظات ومنح الحصانات الإجرائية كخطوة تمهيدية حقيقية وجادة.
وجدد وداعة دعوته لكافة القوى السياسية والوطنية، المدنية منها، للانخراط الفوري والفاعل في عملية الإعداد للحوار، بهدف الوصول إلى نهايات حاسمة تعالج جذور الأزمة السودانية المستحكمة وتنهي دوائر الصراع المتوارثة.
وفي ذات السياق، ذكّر وداعة الحكومة بالالتزامات التي قطععتها على نفسها بعدم التدخل في مجريات الحوار، مؤكداً دعمها اللوجستي الكامل والتزامها التام بتنفيذ مخرجاته باعتبارها طرفاً داعماً ومساندً لبيئة الحوار.
كما وجّه نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي ومجموعة “الخماسية” وأطرافها لدعم مسار الحوار السوداني-السوداني البحت، والمساهمة بإيجابية في تهيئة المناخ الملائم دون إفراط أو تدخل في الأجندة والمتحاورين، مشدداً على الأهمية القصوى لتوجيه الجهود الدولية لمرحلة إغاثة الشعب السوداني المتضرر من الحرب، ومعالجة الأزمات الراهنة، والتخطيط المشترك لإعادة إعمار السودان.



