عودة المحكمة الدستورية مابين امال السودانيين وهواجس القانونيين وسجال السياسيين

بقلم

د/هاني احمدتاج السر المحامي واستاذ القانون الدولي العام.

**أدي قضاة المحكمة الدستورية اليمين الدستورية امام رئيس المجلس السيادي حتي يستطيع القضاة مباشرة اعمالهم القانونية وفق الاختصاصات المنصوص عليها بالوثيقة الدستورية وتحقيق العدالة الدستورية وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية وضمان التوازن بين السلطات **
**من المفترض أن تلعب المحكمة دورا محوريا في حماية الديمقراطية من خلال منع السلطة التنفيذية من تطاول أمد الفترة الانتقالية **
**دور المحكمة الأساسي هو تعزيز دولة القانون وتلعب كذلك دورا محوريا في تعزيز سيادة حكم القانون من خلال ضمان احترام الدستور والقانون ومنع تجاوزات السلطة وتسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزز التوازن بين السلطات وتسهم في بناء دولة المؤسسات وليس دولة الافراد **
**هناك فرصة عظيمة لتعزيز دور المحكمة الدستورية واستقلال القضاء من خلال سرعة الفصل في القضايا المتراكمة لاسيما الطلبات المتعلقة بحكم الإعدام وتكدس السجون **
**ان قضية استقلال القضاة وعدم خضوعهم لاي سلطة ولا اي نوع من الضغوط عند ممارسة مهامهم لكي تصدر الأحكام بشفافية ونزاهة وكفاءة عالية وهذا الأمر لا يتحقق الا بضمانات قانونية ضد العزل والإقصاء والمضايقة**
**ان مسألة استقلال المحكمة الدستورية واحترام احكامها تمثل دعامة أساسية لسلامة واستقرار المجتمع ونهضته واحترام دول العالم له**
**نص ميثاق الأمم المتحدة علي مباديء أساسية بشأن استقلال القضاء وأن هذه الاستقلالية تسود فيها روح العدالة وتشجع التعاون الدولي في مجال تعزيز وتشجيع و احترام حقوق الإنسان والحريات الاساسية وأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص علي مباديء المساواة امام القانون والحق للكافة في محاكمة عادلة **
**الشعب السوداني له امال عراض في ان يري محكمة دستورية قوية تضع الأمور في نصابها وتنظف السجون من المحكومين بالإعدام حتي لا تتكرر حادثة خروج المحكومين في العام 2023م **
**كافة القانونيين يأملون في استيفاء المعايير القانونية وسرعة الفصل الناجز وتحديث طريقة عمل الموظفين في تلقي الطلبات وطريقة متابعة صدور الأحكام ويجب تطوير تقنيات المتابعة وتبسيط الرسوم حتي لا تكون عائق ضد تحقيق العدالة **
**اما السياسيين يأملون ان تكون المحكمة الفيصل بينهم وبين السلطة وأن تعمل علي تقنين الأحزاب السياسية وحمايتها من تغول السلطة وتكريس مباديء قانونية تتوائم مع الاتفاقيات الدولية والقواعد الدستورية في حرية الراي والنشاط الحزبي **
**خلاصة القول ان الشعب والقانونيين والسياسيين مستبشرين بمباشرة أعمالها المهنية وحماية الحريات العامة وقيام دولة القانون والمؤسسات **

بالله التوفيق

↑
Exit mobile version