
كشفت مصادر مطلعه أن إغلاق الحساب المصرفي للواء محمد زين إسماعيل أحمد لدى بنك الخرطوم، والذي يُقدَّر رصيده بنحو 360 مليون جنيه، ربما شكّل أحد العوامل الرئيسية وراء انشقاقه عن مليشيا الدعم السريع وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية.
وبحسب المصدر، كان إسماعيل يشغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة بتجمع قوى تحرير السودان، المتحالف مع الدعم السريع ضمن تحالف «تأسيس». وغادر مدينة نيالا إلى الجنينة، ثم إلى أم دافوق، قبل أن يتوجه إلى تشاد، عقب حصوله على إذن بالسفر.
وأضاف المصدر أن إسماعيل أبلغ قيادة التجمع بأنه اختار طريقاً آخر ولن يعود، في خطوة انتهت بإعلانه الانشقاق عن الدعم السريع والالتحاق بالقوات المسلحة السودانية، برفقة عدد من الضباط وضباط الصف والجنود.
وفي تسجيل مصوّر قال محمد زين إسماعيل إن قراره جاء رفضاً لما وصفه بجرائم الحرب والتطهير العرقي والنهب والتخريب، مؤكداً أن الممارسات التي شهدتها دارفور ومناطق أخرى في السودان تتعارض مع القيم والمبادئ التي يؤمن بها.
وأوضح أن المجموعة التي انضمت إلى الدعم السريع كانت تعتقد أنها تدافع عن قضية وتسعى إلى التغيير وتحقيق العدالة، لكنها وجدت نفسها، بحسب روايته، أمام مشاهد من الدمار والموت والخراب، متهماً قادة الدعم السريع بتضليلهم بشأن الأهداف الحقيقية للتحالف.
وقدم إسماعيل، باسمه واسم مرافقيه، اعتذاراً إلى الشعب السوداني، طالباً الصفح عمّا حدث خلال فترة وجودهم مع الدعم السريع.
وأكد، وفقاً لما ورد في التسجيل، أن المجموعة لم تشارك في ارتكاب الجرائم أو انتهاك حرمات المواطنين، معلناً استعدادها لتنفيذ توجيهات القائد العام للقوات المسلحة والمشاركة في العمليات العسكرية ضد الدعم السريع، استناداً إلى العفو العام الذي أعلنه رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
ونقل المصدر أن إسماعيل كان قد عبّر، قبل نحو شهر، عن مخاوفه من تدهور الأوضاع وغموض مستقبل التحالف، مشيراً إلى أن قلقه شمل مستقبل أبنائه.
كما ذكر المصدر أن إسماعيل أبدى، قبل اجتياح منطقة زمزم، رغبة في الانشقاق برفقة القيادي المعروف باسم «جاموس»، بما يشير إلى أن التفكير في مغادرة التحالف بدأ قبل الإعلان الرسمي عن الانشقاق.
وتأتي هذه التطورات وسط تزايد الانشقاقات المعلنة من صفوف الدعم السريع، وتباين الروايات بشأن دوافعها وتوقيتها. ولم تتوافر، حتى الآن، إفادات مستقلة تؤكد أن إغلاق الحساب المصرفي كان السبب الوحيد وراء قرار إسماعيل، كما لم يصدر تعليق من بنك الخرطوم أو قيادة تجمع قوى تحرير السودان بشأن الحساب أو ملابسات الانشقاق.



