أخر الأخبار

مرصد مشاد يدين الهجمات الجوية مجهولة المصدر قرب الحدود السودانية المصرية

المرصد يطالب بإنقاذ العالقين وتحقيق دولي عاجل لكشف الحقيقة

يدين مرصد مشاد بأشد العبارات الهجمات الجوية مجهولة المصدر التي استهدفت مواقع للتعدين قرب الحدود السودانية المصرية، وأسفرت، وفقاً للمعلومات الميدانية الأولية التي تلقاها المرصد من موقع الحادث، عن مقتل وإصابة أكثر من 300 من المعدنيين السودانيين، فيما لا يزال مئات الشباب عالقين تحت الأنقاض داخل آبار التعدين التي تعرضت للقصف، وسط مخاوف بالغة على حياتهم، وفرار آلاف الأشخاص نحو الجبال والصحراء في ظروف إنسانية بالغة الخطورة.

ويعرب المرصد عن بالغ استنكاره لهذه الهجمات التي تهدد حياة المدنيين الذين يكافحون لتأمين سبل عيشهم وإعالة أسرهم في ظل الحرب وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية الكارثية. ويحذر من أن استمرار تأخر عمليات الإنقاذ قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية، ويطالب بتدخل عاجل لتعبئة فرق الإنقاذ والإسعاف، وتوفير المعدات اللازمة للوصول إلى العالقين وانتشالهم، وإجلاء المصابين، وتقديم المساعدات الإنسانية للناجين والفارين.

ونظراً إلى عدم وضوح الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات وملابسات تنفيذها، يطالب مرصد مشاد الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بالتحرك العاجل لتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة لتقصي الحقائق، تتولى التحقيق في مصدر الهجمات وطبيعتها وظروف وقوعها، وتحديد المواقع المستهدفة، والتحقق من حصيلة الضحايا، وجمع الأدلة وحفظها، وتحديد المسؤوليات على أساس نتائج موثوقة ومستقلة، تمهيداً لمساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات للقانون الدولي.

ويؤكد المرصد أن حماية المدنيين واجب قانوني وإنساني، وأن غموض الجهة المنفذة لا يجوز أن يحول دون كشف الحقيقة أو أن يؤدي إلى طمس الأدلة وإهدار حقوق الضحايا. كما يشدد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية، وحماية الشهود والناجين، ومنع إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من المساءلة وفقاً للقانون الدولي.

إن مرصد مشاد يدعو المجتمع الدولي إلى الانتقال من الإدانة إلى الفعل، وإعطاء الأولوية لإنقاذ الشباب العالقين وحماية الفارين، وضمان تحقيق مستقل وشفاف يكشف حقيقة هذه الهجمات ويحدد المسؤولين عنها. فحياة المدنيين السودانيين ليست أمراً قابلاً للتجاهل، وإنقاذ الأرواح وكشف الحقيقة وتحقيق العدالة مسؤوليات لا تحتمل التأجيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى