اختتمت بمستشفى بحري التعليمي أعمال قافلة الجراحات الطبية متعددة التخصصات، التي نظمها الهلال الأحمر القطري، بإجراء 124 عملية جراحية مجانية في جراحة الأطفال والجراحة العامة والمسالك البولية، متجاوزة العدد المستهدف البالغ 116 عملية.
وشكلت القافلة محطة مهمة في استعادة النشاط الطبي بمستشفى بحري، وإتاحة خدمات جراحية متخصصة للمرضى، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات ورفع قدرات الكوادر الطبية المحلية.
وأكد مدير مستشفى بحري التعليمي، د. أحمد البشير، أن القافلة «أعادت البسمة إلى كثير من الأسر السودانية»، مشيداً بالتعاون الذي جمع إدارة المستشفى والكوادر السودانية بالاستشاريين المشاركين من مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة سدرة للطب، ومعتبراً إقامة القافلة مؤشراً واضحاً على عودة الحياة إلى المستشفى والمدينة.
من جانبه، أكد د. منصور أحمد جابر، استشاري جراحة الأطفال بمؤسسة سدرة للطب، أن نجاح القافلة جاء ثمرة للتعاون بين الفرق الطبية، معرباً عن استعدادهم للمشاركة في مبادرات وقوافل مستقبلية لخدمة المرضى المحتاجين.
وقال د. صديق يحيى صديق، استشاري الجراحة العامة بمؤسسة حمد الطبية، إن المشاركة تنطلق من واجب إنساني تجاه المرضى في السودان، مؤكداً استمرار العمل التطوعي الطبي للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
وأوضح د. صلاح دعاك، رئيس مكتب الهلال الأحمر القطري بالسودان، أن القافلة قدمت نموذجاً ناجحاً للتنسيق بين المؤسسات الصحية والإنسانية، مؤكداً استمرار العمل على دعم القطاع الصحي من خلال القوافل الطبية والإمداد الدوائي وتأهيل البنية التحتية. وكشف عن التحضير لقوافل متخصصة في جراحات القلب المفتوح والعيون بعدد من المستشفيات، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات المتخصصة ونقل الخبرات إلى الكوادر المحلية.
بدوره، أشاد د. حيدر محمد عبد النبي، مدير الطب العلاجي الاتحادي، بالتعاون الصحي بين السودان وقطر، مشيراً إلى أن هذه التدخلات تسهم في استعادة الخدمات الصحية، وأن القطاع بدأ ينتقل تدريجياً من الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي.
وأكد وزير الصحة بولاية الخرطوم، د. محمود البدري، أن نجاح القافلة يمثل مؤشراً إيجابياً على التعافي الصحي، مشيراً إلى المكانة المهمة لمستشفى بحري ضمن منظومة المستشفيات الرئيسية بالولاية، ودوره في تقديم الخدمة والتدريب ورفع القدرات الطبية.
وجاءت القافلة بمشاركة استشاريين من مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة سدرة للطب، وبمبادرة من رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر، لتؤكد أهمية الشراكة الطبية بين البلدين، وتفتح المجال أمام مزيد من القوافل المتخصصة التي تجمع بين تقديم الخدمة، ونقل المعرفة، وبناء القدرات.
وبإجراء 124 عملية مجانية، لم تكن القافلة مجرد أرقام علاجية، بل محطة إنسانية وطبية تعكس عودة النشاط إلى أحد مستشفيات الخرطوم، وتعزز الأمل في مواصلة مسيرة التعافي الصحي.
