أخر الأخبار

مناهل فيصل تكتب: بشرى الصادق المهدي.. الهدوء الذي يشبه الإمام

في بيت المهدية، حيث الأضواء دائما مسلطة على الكبار، اختار بشرى الصادق المهدي أن يكون مختلفا.

هو الابن الأصغر للإمام الراحل الصادق المهدي، حفيد الإمام المهدي، لكنه لم يبحث يوما عن عمامة الأنصار ولا عن نجمة اللواء.

بشرى مهندس في تكوينه، هادئ في طبعه، رصين في كلامه
إذا كان إخوانه اختاروا المواجهة والصوت العالي، اختار هو العمل الصامت والتنظيم الداخلي.

تعلم السياسة في بيت السياسة، لكنه تعلم أيضا أن السياسة ليست كلها صراخ على المنابر. فكان هو حلقة الوصل، الرجل الذي يطفئ الحرائق داخل حزب الأمة عندما تشتعل بين الأجنحة.

كثيرون لا يعرفون أن بشرى كان الأقرب فكرا لوالده في سنواته الأخيرة، يستمع أكثر مما يتكلم، يكتب أكثر مما يظهر. لا يحب الكاميرا، لكنه يحب الفكرة.

في زمن انقسم فيه بيت الأمة بين من في الداخل ومن في الخارج، بين من مع الجيش ومن ضده، بقي بشرى يحاول أن يمسك العصا من الوسط، ليس ضعفا، بل حكمة تعلمها من الإمام: أن البيت إذا انكسر من الداخل، لن يبنيه العسكر ولا الخارج.

بشرى الصادق المهدي ليس صداميا مثل عبد الرحمن، ولا تنظيميا صارما مثل صديق، هو النسخة الهادئة من الإمام.. تلك النسخة التي تبتسم حتى وهي موجوعة.

واليوم، وحزب الأمة يبحث عن نفسه بعد الحرب، قد يكون هذا الهدوء هو ما نحتاجه، أكثر من أي صوت عالٍ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى