
تقرير مناهل فيصل مدنى
هو واحد من أكثر الشخصيات السودانية تعدداً في المواهب، جمع بين الطب والشعر والإعلام والرياضة في آن واحد، حتى لقب بـ *”دكتور الشعر والطب”*.
*الميلاد والنشأة:*
ولد د. عمر محمود خالد في قرية *الفريجاب بولاية الجزيرة* في أربعينات القرن الماضي، ونشأ في بيئة صوفية خالصة. جده كان شيخ مسيد الفريجاب المعروف، ووالده شيخ الخلوة التي تحفظ القرآن، فحفظ القرآن صغيراً فامتلك ناصية البيان.
درس مراحله الأولى في الفريجاب ثم طابت ثم مدرسة *حنتوب الثانوية* العريقة، ومنها إلى *كلية الطب جامعة الخرطوم* في بداية السبعينات. وكانت دفعته تسمى *”الدفعة الخطيرة”* لأنها ضمت عدداً من الساسة منهم د. غازي صلاح الدين والراحل مجذوب الخليفة.
*الطبيب الإنسان:*
تخصص د. عمر في *أمراض الصدر والجهاز التنفسي*، وعمل في بداية حياته في صحراء ليبيا لخمس سنوات متتالية. وهو طبيب الفقراء بلا منازع، عيادته في أمدرمان مفتوحة للبسطاء لسنوات طويلة، ومعروف بدعمه المتواصل للمرضى بالأدوية المجانية.
*الإعلامي صاحب 600 حلقة:*
دخل التلفزيون وقدم أشهر برنامج طبي في تاريخ السودان *”صحة وعافية”*، قدم منه 350 حلقة في تلفزيون السودان، ثم انتقل به إلى *قناة النيل الأزرق* وقدم 250 حلقة أخرى، ليصبح مجموع حلقاته 600 حلقة حتى 2010. وكان البرنامج عبارة عن عيادة مجانية يدخل كل بيت سوداني.
*الشاعر الغنائي:*
اشتهر شاعراً وهو لا يزال طالباً في الطب بقصيدته *”يا سيدة لا”*:
_يا سيدة لا
فايتانا وين مستعجلة
ما الجامعة بعدك كوم رماد
لا فيها طب لا صيدلة.._
لكن قمة مجده الشعري كانت رائعته *”خمسة سنين”* التي تغنى بها الموسيقار *محمد الأمين* ومكثت عنده أكثر من 20 سنة قبل أن تخرج للنور:
_خمسة سنين معاك يا زينة الأيام
يا نوارة الحلوين
مرت حلوة زي أنسام
ودرب الريد معاك أخضر_
وكتب أيضاً للفنان محمد ميرغني *”لما تضحك يا جميل”* ولعاصم البنا وغيرهم.
*المريخي العاشق:*
د. عمر مريخي حتى النخاع، كان السكرتير الثقافي لنادي المريخ، وكتب للمريخ نشيده الشهير:
_العصر والتاريخ يشهدان
والأرض والسماء يعرفان
المجد والمريخ توأمان



