ما وراء الخبر – محمد وداعة – الأمين داؤود .. سلام جوبا اتفاق للتغيير و ليس للكنكشة (1)

هذا المقال ليس بحثاً عن تموضع داخل اتفاق جوبا

لقد ناضلنا من أجل تغيير السودان، لا من أجل تغيير أسماء المتسلطين عليه

ناضلنا لتغيير السلطة، فإذا برفاقنا يتحولون إلى مراكزها

لا يجوز أن تتحول استحقاقات السلام إلى مواقع سلطة دائمة

بعض الذين ناضلنا معهم ضد مراكز السلطة القابضة أصبحوا جزءاً من مراكز السلطة نفسها

في مقال نشره الأستاذ الأمين داؤد بتاريخ 23 سبتمبر 2026م ، قال الأستاذ الأمين داؤود ( ما يدفعني إلى الحديث اليوم عن اتفاق جوبا للسلام ليس فقط اختلال الاستحقاقات بين المسارات، وإنما أيضاً الظلم الذي وقع علينا من رفاق ناضلنا معهم، وتحملنا معهم سنوات طويلة حتى وصلنا إلى هذا الاتفاق ، الجبهة الثورية لم تكن وليدة اتفاق جوبا، وإنما جاءت نتيجة سنوات طويلة من النضال السياسي والمسلح، وشارك في بنائها عدد من التنظيمات والحركات، لكل منها تاريخها وتضحياتها ودورها في تطوير هذا التحالف ، وجاء اتفاق جوبا بمسارات متعددة شملت دارفور، والمنطقتين، والشرق، والشمال، والوسط ، ورغم تعدد المسارات، فإن اتفاق جوبا هو اتفاق واحد، والمسارات مكونات داخله ولذلك فإن عدم تنفيذ أي من مكوناته يمس الاتفاق ككل، ويجعل مراجعته أمراً ضرورياً ) ،
لا نريد مركزاً قديماً احتكر السلطة والثروة والقرار، كما لا نريد مراكز سلطة جديدة تحت أي مسمى ، فالسلطة ليست غنيمة، والمناصب ليست ملكية دائمة، والاستحقاقات الانتقالية لا يجوز أن تتحول إلى امتيازات مستمرة ، من المهم أن يكون هذا واضحاً: لسنا بصدد كتابة هذا المقال بحثاً عن تموضع داخل اتفاق جوبا، ولا سعياً إلى حجز موقع في ترتيباته أو في أي سلطة تنتج عنه ، نحن ننتقد تجربة شاركنا فيها، ونراجع ما نراه من أخطاء واختلالات؛ لأن النقد حق، ولأن الصمت أمام تجربة تحتاج إلى المراجعة لا يخدم السلام ولا الشعب السوداني ، ولا نريد أن يتحول الحوار القادم إلى مجرد إعادة توزيع للمواقع بين القوى نفسها، بينما تستمر معاناة الملايين ،

لا ينبغي أن تكون لأي جهة مشروعية مطلقة في تمثيل الشعب السوداني على حساب معاناته، ولا أن يتحول أي اتفاق سابق إلى حق حصري في تحديد مستقبل البلاد ،
الحوار القادم يجب أن يكون أوسع من اتفاق جوبا، وأوسع من أطرافه، وأوسع من حسابات النخب؛ لأن القضية اليوم هي قضية السودان كله

المراجعة ضرورة ، و المراجعة لاتفاق جوبا لا تعني إلغاء السلام، بل تعني نقد التجربة وتصحيح مسارها وإنصاف من وقع عليهم الظلم ، وإذا كان السودان مقبلاً على حوار سوداني جديد، فيجب أن تكون مراجعة اتفاق جوبا من أولى القضايا المطروحة على طاولة الحوار، لا باعتبارها معركة بين المسارات، وإنما باعتبارها تجربة سودانية يجب أن نتعلم منها
ولذلك نقول بوضوح ، آن الأوان لمراجعة اتفاق جوبا؛ لا للتموضع، ولا لإقصاء أحد، ولا للعودة إلى المركز، وإنما من أجل حوار سوداني جديد لا تُمنح فيه الشرعية لأي جهة على حساب معاناة الشعب السوداني كله ،
اهمية حديث الامين داؤود انه احد اضلاع اتفاق مسار الشرق و قيادى مؤسس للكتلة الديمقراطية ، و قائد قوات الاورطة الشرقية ،
نواصل مع السيد الامين داؤود
5 اكتوبر 2026م

↑
Exit mobile version