أخر الأخبار

دكتور أبو عبيدة محمد السيد الكودابي يكتب : دكتور هاني أحمد تاج السر.. اسمٌ يفرضه استحقاق المرحلة

عندما تمر الدولة بمرحلة استثنائية، فهي لا تحتاج إلى تغيير الوجوه فقط، بل إلى اختيار دقيق للكفاءات القادرة على إدارة ملفاتها المعقدة.

وفي ظل الحديث عن تعديل وزاري مرتقب، يبرز اسم المستشار د. هاني أحمد تاج السر مرشحاً لتولي وزارة العدل، وهو ترشيح يستحق النظر إليه بما يتجاوز مجرد التغيير الوزاري.

فوزارة العدل اليوم أمام استحقاق مختلف؛ إذ لم تعد مهامها داخلية فحسب، بل أصبحت في قلب ملفات قانونية تتصل بالحرب وتداعياتها والحقوق والقضايا المطروحة أمام المحافل الدولية.

وهنا تبرز أهمية تخصص د. هاني في القانون الدولي العام، بما يمكن أن يسهم في بناء الملفات القانونية للسودان وتحريك قضاياه بصورة مؤسسية، بعيداً عن ردود الفعل الظرفية.

ويمتلك إلى جانب تخصصه تجربة تنفيذية سابقة كوكيل لوزارة الشباب والرياضة، وحضوراً في المنابر الإعلامية الدولية دفاعاً عن مواقف السودان والقوات المسلحة.

لكن الرهان الحقيقي ليس على الشخص وحده، وإنما على الرؤية التي سيحملها إلى الوزارة: هل تتحول وزارة العدل إلى مركز قانوني فاعل يوثق الملفات، ويبني الدعاوى، ويتابع القضايا الدولية باحتراف؟

فالسودان يحتاج في هذه المرحلة إلى القوي الأمين؛ القوي بعلمه وخبرته وأدواته، والأمين على حقوق الدولة ومصالح شعبها.

وإذا صح ترشيح د. هاني، فإن أمامه اختباراً مهماً: تحويل التأهيل القانوني إلى عمل مؤسسي، وتحويل ملفات السودان إلى قضايا قانونية متماسكة تُدار بكفاءة في الداخل والخارج.

ويبقى ما يتردد عن التشكيل الوزاري في دائرة التوقعات إلى حين الإعلان الرسمي، لكن المرحلة تفرض بوضوح الحاجة إلى كفاءات تعرف كيف تدافع عن الوطن بالعلم والقانون والمؤسسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى